مختصون يدعون إلى التبرع بالدم خلال الشهر الفضيل
الدكتور محمد بن يوب، مختص في الطب الداخلي وأمراض الدم، بمستشفى رويبة
  • القراءات: 463
نور الهدى بوطيبة نور الهدى بوطيبة

تأكيد على تنفيذ العملية بعد الإفطار

مختصون يدعون إلى التبرع بالدم خلال الشهر الفضيل

دعا الدكتور محمد بن يوب، مختص في الطب الداخلي وأمراض الدم، بمستشفى رويبة في العاصمة، إلى أهمية تحسيس أفراد المجتمع بأهمية التبرع بالدم في شهر رمضان، مشيرا، على هامش مشاركته في صالون الإعلام حول السرطان الذي نظم بمناسبة اليوم العالمي لمكافحة السرطان بأنواعه، في قصر المعارض الصنوبر البحري، إلى أن مرضى سرطان الدم بحاجة ماسة إلى التبرع بالدم، خصوصا في مثل هذه الظروف، لاسيما بعدما عرفت عملية جمع الدم تراجعا كبيرا، بسبب فيروس "كورونا".

قال المختص في حديثه لـ"المساء"، أن السلك الطبي لا يزال يعمل جاهدا للتحسيس بأهمية التشخيص المبكر، والكشف عن المرض في مراحله الأولى، الأمر الذي يرفع من نسبة احتمالية شفائه وتعافيه التام، حتى من أصعب السرطانات، موضحا أن اليوم، هناك العديد من المعلومات التي لم يتم مطالعتها تماما حول بعض السرطانات، ومنها سرطان الدم، وقال إن هذا السرطان عبارة عن خلل في بنية الكريات الدموية، فهو نوع من سرطان خلايا الدم والأنسجة التي تنتج خلايا الدم، مثل نخاع العظم، وفي الوضع الصحي الطبيعي، تنشأ خلايا الدم في نخاع العظم كخلايا جذعية، وتنضج لاحقا لتشكل أنواعا مختلفة من خلايا الدم، وهي خلايا دم حمراء أو خلايا دم بيضاء أو صفائح، وتنتقل إلى مجرى الدم.

أما من يعاني من سرطان الدم، فيبدأ نخاع العظم لديه بإنتاج خلايا الدم البيضاء غير الطبيعية، التي تدخل إلى مجرى الدم، وتبدأ بمنافسة خلايا الدم الطبيعية السليمة، وتمنعها من القيام بوظائفها بالشكل الصحيح، وهذا ما ينتج الإصابة بالسرطان، وفيه ثلاثة أنواع، منها الحادة وأخرى مزمنة، وأكثر ما يحتاجه هؤلاء، هو الدم. في هذا الصدد، قال الطبيب؛ هنا تكمن أهمية تحسيس المواطنين بأهمية التبرع بالدم، مضيفا أن أكثر ما يدفع المختصين إلى التحسيس في هذا الخصوص، خلال هذه الفترة، هو اقتراب حلول الشهر الفضيل، حيث تعرف العملية في هذه الفترة تراجعا كبيرا رغم حاجة المرضى إلى ذلك.

قال إن الصيام من الموانع المؤقتة للتبرع بالدم، لكن ذلك لا يمنعه خلال هذا الشهر، حيث يمكن القيام به بعد الإفطار، نظرا لضرورة هذه المادة في مساعدة المرضى الذين لا يمكنهم الانتظار. مؤكدا أن بعض المرضى المصابين بسرطان الدم، يحتاجون إلى حقن الدم كل ثلاثة أشهر، لحاجتهم الملحة له. شدد بن يوب، على أن للتبرع بالدم منافع كبيرة، لابد فقط من احترام شروط القيام بالعملية، وهذا ما يمكن للطبيب الذي يقوم بها من تحديده، وفق مجموعة من الأسئلة التي يطرحها على المريض قبل العملية، لتحديد إمكانية التبرع من عدمها.