مخاطبا التجار عشية رمضان.. بلمهدي:

ارحموا المواطنين والتزموا بضوابط الإسلام

ارحموا المواطنين والتزموا بضوابط الإسلام
وزير الشؤون الدينية والأوقاف، يوسف بلمهدي
  • 439
س. س س. س

دعا وزير الشؤون الدينية والأوقاف، يوسف بلمهدي، أمس، التجار إلى الالتزام بروح الشرع الحكيم في كل تعاملاتهم التجارية، تطبيقا لضوابط الفقه الإسلامي في مجال البيوع وتحقيقا لمبدأ الرحمة مع قرب حلول شهر رمضان الكريم.

وقال بلمهدي خلال ندوة علمية تحسيسية بعنوان "التجارة في الإسلام، أحكام ومقاصد"، بدار القرآن الكريم، الشيخ أحمد سحنون، أن "الفقه الإسلامي خصّص حيزا كبيرا لعقود البيوع، حيّز تغيب فيه مظاهر الغش والاحتكار والمضاربة، الغريبة عن خلق التاجر المسلم".

ودعا الوزير التجار، إلى ضرورة التحلي والالتزام بروح الشرع الحكيم في كل معاملاتهم التجارية، مع قرب حلول شهر رمضان الكريم، مؤكدا أنه "لا يمكن أن يترك السوق اليوم دون ضخ روح الإيمان فيه، من أجل أن يسمو المتعامل فيه بحسّ الرقابة الشرعية والإلهية في تعامله مع غيره". وأرجع الوزير بلمهدي، ارتفاع أسعار المواد الاستهلاكية وتعمد البعض احتكارها والمضاربة فيها خلال الأسابيع الأخيرة، إلى تخلي بعض التجار عن مبدأ الصدق والأمانة والتي يفترض أن يتحلى بهما كل تاجر يتوق لأن يكون رفيقا للنبيين والشهداء، كما بشره الرسول الكريم صلى الله عليه وسلم بذلك. وذكر وزير الشؤون الدينية في ذلك بمظاهر التضامن والإخاء التي ميزت التاجر الجزائري خلال ذروة انتشار فيروس كورونا، حيث أثبت شهامة المسلم، معتبرا كل  ما يخالف ذلك بمثابة "حالة شاذة" لا يمكن أن تمثل خلق الجزائري المحب لأخيه.

وأكد أحمد مقراني، مدير تنظيم الأسواق والنشاطات التجارية بوزارة التجارة من جهته أن المشاركة في هذه الندوة العلمية تأتي في سياق العمليات التحسيسية والتوعوية التي تستهدف فئة التجار وكافة المتدخلين في السلسلة الإنتاجية، وخاصة منتج السلع ذات الاستهلاك الواسع، بغرض تفادي كل أشكال المضاربة والاحتكار مع قرب حلول شهر رمضان الكريم. واستعرض أبرز محاور البرنامج المسطر من قبل وزارة التجارة والتدابير المتخذة لضبط العملية التجارية وتوفير حاجيات المواطنين، داعيا المواطنين إلى تفادي الاقتناء المفرط لمختلف المواد والسلع الغذائية"، مطمئنا بأن مصالح وزارة التجارة ستعمل على "محاربة كل أشكال الاحتكار والمضاربة".

وركزت المداخلات خلال الندوة التي شارك فيها أعضاء اللجنة الوزارية للفتوى والمجالس العلمية، على ضرورة توعية التجار بمقاصد الشريعة الإسلامية في مجال البيوع، وتكثيف الحملات التحسيسية التي تستهدف هذه الفئة، بالتنسيق مع مختلف الهيئات المعنية بغرض تحقيق مبادئ التكافل والرحمة بين جميع فئات المجتمع.