التوقيع على اتفاق شراكة  وتعاون في مجال الصحة
الوزير الأول، عبد العزيز جراد- نائب رئيس الكونفدرالية السويسرية، رئيس الدائرة الاتحادية للشؤون الخارجية، إينياسيو كاسيس
  • القراءات: 328
م. م / وأ م. م / وأ

جراد يستقبل نائب رئيس الكنفدرالية السويسرية

التوقيع على اتفاق شراكة وتعاون في مجال الصحة

استقبل الوزير الأول، عبد العزيز جراد، أمس، نائب رئيس الكونفدرالية السويسرية، رئيس الدائرة الاتحادية للشؤون الخارجية، إينياسيو كاسيس، في إطار زيارة العمل التي قام بها إلى الجزائر، والتي توجت بالتوقيع على اتفاق شراكة وتعاون في مجال الصحة، يتعلق أساسا بالتكفل بالأمراض غير المتنقلة.

وحسب بيان لمصالح الوزير الأول، فإن اللقاء الذي جمع السيد جراد بالسيد كاسيس بقصر الحكومة "شكل فرصة للتباحث بشأن العلاقات الجزائرية-السويسرية وآفاق تطويرها في مختلف المجالات، مع التركيز على مجالات الصناعة والتكنولوجيا والرقمنة والفلاحة والبيئة والصحة، وكذا الصناعة الصيدلانية". في هذا الصدد، اتفق الطرفان، حسب البيان، على تعزيز التشاور وتكثيف الاتصالات بين دوائر الأعمال في البلدين،  من أجل إعادة بعث التعاون الاقتصادي والاستفادة من الفرص والإمكانات التي تتيحها كل من السوق الجزائرية والسويسرية". كما تحادث الطرفان أيضا، حول "إنشاء آليات تعاون خاصة بأرشيف حرب التحرير الوطنية المتواجدة في سويسرا". وأضاف البيان أن اللقاء "سمح بإجراء مشاورات واسعة حول القضايا الإقليمية والدولية ذات الاهتمام المشترك، بما في ذلك مكافحة الإرهاب والأوضاع في مالي ومنطقة الساحل والصحراء الغربية"، حيث تم، "الترحيب بالتقدم الذي تم إحرازه مؤخرا في المسار السياسي في ليبيا". أما بخصوص النزاع في الصحراء الغربية، فقد "تم التذكير بالحاجة الملحة لتعيين مبعوث شخصي للأمين العام للأمم المتحدة"، يتابع المصدر ذاته، الذي أكد في الختام أن الطرفين أعربا عن "ارتياحهما لتقارب وجهات النظر" وأكدا التزامهما بمواصلة المشاورات الثنائية.

في سياق متصل، وفي إطار ذات الزيارة، وقعت وزارة الصحة وإصلاح المستشفيات، أمس، مع مخبر سويسري على اتفاق شراكة وتعاون يتعلق أساسا بالتكفل بالأمراض غير المتنقلة، حيث ترأس مراسم التوقيع عن الجانب الجزائري وزير الصحة السيد عبد الرحمان بن بوزيد مرفوقا بالوزير المنتدب المكلف بإصلاح المستشفيات اسماعيل مصباح وعن الجانب السويسري نائب رئيس الكونفدرالية السويسرية رئيس القسم الفيدرالي للشؤون الخارجية اغناسيو كاسيس. في تصريح للصحافة، أشار السيد بن بوزيد إلى تنصيب "لجنة مختلطة لضمان المتابعة الدائمة لتطبيق هذا الاتفاق وتحديد مشاريع التعاون التي ينبغي تطويرها مستقبلا بين البلدين". وأكد الوزير أنه تناول خلال اللقاء الذي جمعه بنائب رئيس الكونفدرالية السويسرية، سبل ووسائل تطوير وتكثيف فرص التعاون في قطاع الصحة بين البلدين"، مشيرا إلى أن اتفاق الشراكة والتعاون الموقع أمس، يسمح بالتكفل بالأمراض غير المتنقلة على غرار السرطان والأمراض العصبية والهيموفيليا والتي تعد من بين أولويات قطاعه. بدوره، أشار نائب رئيس الكونفدرالية السويسرية إلى أن "التوقيع على هذا الاتفاق يميز التعاون القائم مع الجزائر الذي يتعدى إنتاج الدواء إلى السير الجيد لمنظومة الصحة". واغتنم السيد كسيس الفرصة "لتهنئة الجزائر على حسن تسييرها لوباء كوفيد-19"، حيث أوضح بأن البلدين "كانا لهما تبادل مثمر حول عملية التلقيح  والاستراتيجية المتبناة في هذا الشأن"، مضيفا بأن "التوقيع على هذا الاتفاق يندرج في إطار استراتيجية تعاون ثنائي يفسح مجالا جديدا للشراكة مستقبلا في مجال الصحة".

بوقدوم يعقد جلسة عمل مع المسؤول السويسري

وعقد وزير الشؤون الخارجية السيد صبري بوقدوم، جلسة عمل مع نائب رئيس الكونفدرالية السويسرية، رئيس الدائرة الاتحادية للشؤون الخارجية، إينيازيو كاسيس، تناولت العلاقات الثنائية التاريخية بين البلدين وسبل ترقيته في كل المجالات.

وقال بوقدوم في ختام اللقاء إن الطرفين سجلا بارتياح "الطابع الخاص لهذه العلاقات وكذا مستوى التعاون الثنائي والفرص المتاحة من الجانبين لدعم التبادل الاقتصادي والتجاري". وتناولت جلسة العمل إلى جانب العلاقات الثنائية عددا من المسائل الإقليمية والدولية ذات الاهتمام المشترك خاصة الأوضاع السائدة في ليبيا والساحل وكذا في الصحراء الغربية. وقال بوقدوم إنه تم الاتفاق على ضرورة دعم التشاور والتنسيق بين البلدين في جميع الميادين وفي سبل ترقية الحلول السياسية والسلمية لهذه الأزمات. كما أكد لنظيره السويسري دعم الجزائر لترشيح سويسرا لعضوية مجلس الأمن  للفترة 2023- 2024 مؤكدا في نفس السياق أن ترشيح الجزائر لعضوية غير دائمة بهذه الهيئة الأممية للفترة 2024 -2025 بدعم سويسرا. وأكد المسؤول السويسري من جهته أن لقاءه مع بوقدوم كان "مثمرا جدا"، مشددا التأكيد على "علاقات الصداقة التي تربط بلاده بالجزائر والتي تعود كما قال إلى "الفترة التي سهلت فيها سويسرا المفاوضات التي أدت إلى التوقيع على اتفاقية ايفيان". وبعد أن أشار إلى أن بلاده قامت بفتح سفارة لها بالجزائر منذ سنة 1962  أكد كاسيس أنه "بعد ستين سنة من العلاقات الطيبة أرى أنه توجد إمكانيات وفرص كبيرة للتعاون بين البلدين".

وأكد أنه ناقش مع وزير الشؤون الخارجية، السلم والأمن بالمنطقة و«موقع الجزائر الجسر" بين أوروبا وإفريقيا وجنوب الصحراء بالإضافة إلى "مناقشة التبادل التجاري وموضوع الهجرة والتطرف العنيف وسبل تجنبه". وقال المسؤول السويسري أن "الجزائر وسويسرا يربطهما التاريخ والتقارب الجغرافي وأن الوقت قد حان بالنسبة لهما لترقية تعاونهما وهو ما كان ممكنا خلال السنوات الأخيرة". وأضاف إينيازيو كاسيس ضمن هذه المقاربة أن سويسرا تبنت استراتيجية تخص منطقة "مينا" والتي تمنح أهمية كبيرة لدعم هذا التعاون، مؤكدا بقوله "إنني جئت إلى الجزائر لأقول للمسؤولين الجزائريين إننا نرغب في دعم تعاوننا في التنوع الاقتصادي وبالخصوص في مجال التكوين المهني والرقمنة إلى جانب رغبتنا في إيجاد حلول ثلاثية للسلم، بين الجزائر وسويسرا والساحل في هذا المجال" ضمن استراتيجية لتعزيز العلاقات التقليدية بين البلدين وتفتح آفاقا جديدة لترقيتها ودعمها.

شنين يستقبل وفدا برلمانيا سويسريا

استقبل رئيس المجلس الشعبي الوطني، سليمان شنين ، أمس، وفدا برلمانيا سويسريا، في لقاء سمح، حسب بيان المجلس باستعراض العلاقات البرلمانية الثنائية وآفاق تطويرها. كما تناول اللقاء عددا من المسائل الإقليمية والدولية ذات الاهتمام المشترك، خاصة الأوضاع السائدة في ليبيا والساحل وفي الصحراء الغربية. 

تفعيل القرارات الأممية بخصوص القضيتين الفلسطينية والصحراوية

في سياق متصل، أكدت الجزائر وسويسرا، أمس، على "ضرورة احترام القانون الدولي وتفعيل القرارات الأممية" فيما يتصل بالقضيتين الفلسطينية والصحراوية، حيث أشار بيان لمجلس الأمة في هذا الصدد إلى أنه بتكليف من صالح قوجيل، رئيس مجلس الأمة بالنيابة، استقبل رشيد بوسحابة رئيس لجنة الشؤون الخارجية والتعاون الدولي والجالية الجزائرية في الخارج، عضوي المجلس الوطني بالكونفدرالية السويسرية إليزابيث شنايدر- شنايتر ونيكولاس والدر، حيث أبرز الطرفان "ضرورة تنسيق المواقف في المحافل البرلمانية الدولية من أجل الدفاع عن الديمقراطية والشرعية الدولية"، مؤكدين بهذا الخصوص على "ضرورة احترام القانون الدولي وتفعيل القرارات الأممية في هذا الشأن وفي مقدمتها ما تعلق بالقضية الفلسطينية والقضية الصحراوية". وسمح اللقاء باستعراض راهن العلاقات الثنائية التاريخية والعلاقات البرلمانية على وجه الخصوص، وسبل الرقي بها إلى مستوى أعلى"، مع التشديد على "أهمية دور البرلمانات في الدفع بالعلاقات بين الدول باعتبارها ممثلة للشعوب’’. وفي الختام، "اتفق الطرفان على تفعيل مجموعات الصداقة البرلمانية وتكثيف التبادل بين برلمانيي البلدين لمرافقة ودعم الجهود المبذولة لتنويع التعاون الاقتصادي والعلمي بين الحكومتين".