"قانون" جديد لحماية تجار السوق السوداء
  • القراءات: 286
س . ت س . ت

لاستعادة الأموال المتداولة خارج الرقابة

"قانون" جديد لحماية تجار السوق السوداء

يعتزم المجلس الشعبي الوطني اقتراح مشروع قانون في إطار قانون المالية التكميلي 2021، لحماية النشطين في الاقتصاد الموازي سيما منهم التجار الذين يرغبون في الاندماج في المجال الرسمي، حسب ما أكده نبيل لوهيبي، رئيس لجنة الشؤون الاقتصادية والتنمية والصناعة والتجارة والتخطيط. 

أوضح السيد لوهيبي، خلال اجتماع لجنته مع رئيسة الكنفدرالية العامة للمؤسسات الجزائرية سعيدة نغزة، وممثلي مكاتب اتحادات الجنوب، أنّه "نعتزم اقتراح قانون في إطار قانون المالية التكميلي 2021، من أجل مساعدة الأشخاص النشطين في القطاع غير الرسمي على العمل بشكل قانوني من خلال دفع ضرائبهم ورسومهم دون التعرّض للعقاب (عن ماضيهم)". وأكّد المسؤول في السياق نفسه، أنّ اللجنة قرّرت عقد اجتماع مع المديرية العامة للضرائب بحر الأسبوع المقبل، لدراسة السبل والوسائل المناسبة لمساعدة الأشخاص الذين مارسوا التجارة غير الرسمية منذ سنوات على الاندماج في القطاع الاقتصادي الرسمي، مشيرا إلى أنّ نجاح هذه المبادرة من شأنه أن يجعل من الممكن استعادة الكتلة النقدية، التي يتم تداولها في المجال غير الرسمي لإدخاله في السوق المصرفية، وتابع قائلا "آمل أن نخرج بتوصيات وحلول ملائمة من أجل خدمة مصلحة الاقتصاد الوطني والمتعاملين الاقتصاديين". وقد أثار متعاملو الجنوب خلال هذا الاجتماع، مشكلة رجال الأعمال الذين لديهم الإمكانيات والموارد المالية التي جمعت أثناء نشاطهم في التجارة غير الرسمية، لكنهم يتردّدون في الاستثمار في مشاريع إنتاجية مهمة خوفًا من الملاحقة القضائية.

وسيسمح الانتقال من الاقتصاد غير الرسمي إلى الاقتصاد الرسمي، وفقًا لتقديراتهم الخاصة "باسترجاع أكثر من 40 مليار دولار لضخها في المشاريع الاقتصادية"، كما استنكر ممثلو مكاتب اتحادات الجنوب البيروقراطية والعراقيل الإدارية التي تعيق الاستثمار في المنطقة، حيث عبّر متعامل من ولاية ورقلة، عن أسفه "لكونك تنتظر لمدة عامين على الأقل للحصول على رخصة البناء وستة أشهر للحصول على شهادة المطابقة وثلاث سنوات لتغيير النشاط". كما تطرّقوا إلى صعوبة الحصول على العقار الفلاحي والصناعي وعدم مبالاة السلطات العمومية (الوالي) "التي لا تتخذ قراراتها بدون موافقة الإدارة المحلية"، مثيرين مشكلة التلوّث الناتج عن الصناعة النفطية خاصة في حاسي مسعود، محذّرين من تأثيره الإيكولوجي على البيئة والثروة الحيوانية، مطالبين السلطات بالتدخّل للمحافظة على هذه المناطق الهشة.