السمنة من مخلفات “كورونا” على الجسم
مسوس يدعو إلى نظام غذائي صحي وممارسة الرياضة
- 1027
نور الهدى بوطيبة
أبدى كريم مسوس، خبير في التغذية، تخوفه من حصيلة السمنة التي قد ترتفع بشكل محسوس في الجزائر، مشيرا إلى أن الأزمة الصحية لـ”كورونا” سيكون لها ترددات وأعراض جانبية ستظهر مستقبلا، منها ارتفاع نسبة السمنة في العالم، والجزائر على وجه الخصوص، بسبب الحجر المنزلي الذي قلص حركة الفرد، وجعل أكثر هواياته في تلك الفترة، الأكل والاسترخاء دون بذل جهد عضلي.
أكد مسوس، أن قلة الحركة في ظل الحجر الصحي والبقاء في المنزل، يجلب معه مخاطر زيادة الوزن والإصابة بالسمنة، هذا ما سيتم تسجيله خلال الإحصائيات المستقبلية التي سيقوم بها خبراء الصحة، لمعرفة نسبة السمنة في الجزائر، مؤكدا أن الأوضاع الصحية الراهنة التي ستخلف أثارها على أصعدة عديدة، وعلى رأسها الصحية، باعتبارها نوع من الأعراض الجانبية، أو بالأحرى من “مضاعفات الحجر الصحي”، على حد تعبيره. في نفس الصدد، أشار مسوس إلى ضرورة تناول الأطعمة الصحية وممارسة الرياضة، لتجنب زيادة الوزن والإصابة بالسمنة، لاسيما أنه بات اليوم، ورغم إجراءات الحجر، من الممكن خروج الفرد من بيته وتعايشه مع الفيروس، بالموازاة مع احترام إجراءات الوقاية، كارتداء الكمامة وتحقيق التباعد الاجتماعي وتفادي الأماكن المغلقة.
يرى كريم مسوس، أن البقاء في المنزل بسبب إجراءات منع انتشار فيروس “كورونا”، أحدث تغييرا كليا في حياة الإنسان اليومية، كقلة الحركة وتناول أطعمة غير صحية مشبعة بالسكريات، وأخرى بالدهون، بعدما أمضى المجتمع مناسبات دينية معروفة في تقاليدها الغذائية غير متزنة، منها رمضان، عيد الفطر وعيد الأضحى. ولتجنب الإصابة بالأمراض المزمنة، شدد المختص على أهمية إعادة مستويات “الأيض” عند الإنسان إلى مستوياته الطبيعية، بممارسة الرياضة وتبني نظام غذائي صحي.
قال المختص في التغذية “إن المعدل الطبيعي لحرق الإنسان السعرات الحرارية، يصل إلى ألفي سعرة، إلا أن مستوى الحرق ينخفض في حالات البقاء في المنزل إلى ما بين 400 و500 سعرة، وهذا ما يسبب السمنة. فيما دعا إلى إجراء تغييرات في نظام الأكل، كتقليل وجبة الطعام والابتعاد عن المأكولات ذات السعرات الحرارية المرتفعة، لاسيما خلال هذه الفترة، فمع اقتراب فصل الشتاء، تزداد قابلية الجسم لتخزين السكريات التي تتحول إلى دهون، للحفاظ على حرارة الجسم، وهو ما يؤدي إلى ظهور ذلك على شكل سمنة”