زرارقة يقتنص جائزة الرواية البوليسية
الروائي الجزائري زبير زرارقة
  • القراءات: 655
لطيفة داريب لطيفة داريب

جائزة المخطوط الفرانكفوني

زرارقة يقتنص جائزة الرواية البوليسية

فاز الروائي الجزائري زبير زرارقة بجائزة المخطوط الفرانكفوني 2020 في فئة الرواية البوليسية، عن روايته الجريمة العلمية،  بعد أن وصلت إلى القائمة القصيرة للجائزة التي ضمت 31 عملا، من بينها سبعة كتب لمؤلفين جزائريين، فيما فاز بالجائزة الكبرى مناصفة كل من الفرنسي تيبو بلوي عن كتابه المراقب توبابو، والبينيني رونو دافريل، عن ديوانه نحيب الأرض.

بسبب حظر التجوال المفروض في فرنسا، ألغي حفل اليوم الثامن للمخطوط الفرنكوفوني، الذي كان مقررا تنظيمه أول أمس في مسرح أبولو. ومن ثمة، فقد تم الإعلان عن الجوائز في شكل أكثر تواضعًا، داخل مبنى (أكتياليتي)، وتم بهذه المناسبة، اختيار عشرة أعمال فائزة من ضمن 31 مؤلفا وصل إلى القائمة القصيرة للجائزة في 7 فئات وهي: مقالات، خيال علمي، جريمة، شهادات، شعر، القصة القصيرة وروايات.

بهذه المناسبة، فاز الروائي الجزائري زبير زرارقة في فئة الرواية البوليسية، أما في فئة الدراسة، فكان الظفر للفرنسي تيبو بلوي عن كتابه المراقب توبابو، بينما نال فيكتور غوسلات من فرنسا، جائزة الرواية في الخيال العلمي عن كتابه يوميات ساحر، و«لا شيء خطير هو عنوان  كتاب المغربي لمريني اسماعيل الذي فار به في مجال كتابة الشهادات، بينما ظفر  الشاعر البينيني رونو دافريل، بجائزة الشعر عن ديوانه نحيب الأرض، أما جائزة القصة القصيرة، فنالتها ميشال بايلمان من فرنسا، عن مجموعتها القصصية معدات 18 قصة حول المركب الشراعي لكرونوس، بينما عادت جائزة الرواية للفرنسي جان جيرار سيدانار، بعنوان إن نومين دوميني، اللقاء.

في إطار آخر، تحكي رواية الجريمة العلمية لزبير زرارقة، قصة محققة الشرطة، لارا التي تدرك مدى تعقيد القضية التي تحقق فيها، خاصة أنه لأول مرة تحاول الكشف عن جريمة قتل ناجمة عن مرض مجهول، تسبب فيه فيروس خطير، ربما أطلق من مخبر بيولوجي، فهل هو سلاح بيولوجي؟، تتساءل لارا. في جميع الحالات، هذه هي المرة الأولى في حياتها المهنية كضابط شرطة، تجد نفسها أمام أمر من هذا النوع، بعد أن رأت الكثير وستشاهد المزيد منه، من خلال هذه الوظيفة المتعبة والمرهقة، التي يغذيها القتل والدم باستمرار. لكن بحكم امتلاكها لغريزة الخبرة وذكاء التحليل، تنبأت لارا بأن تكون وراء هذه الجريمة العلمية، بارونات الكيمياء الحيوية والهندسة الوراثية، إذ حسب معلومات وردت للارا، فإن العديد من الباحثين المارقين الذين يتصفون بالجرأة العلمية غير أخلاقية، يتسابقون لكسب الربح بطرق غير قانونية.

للإشارة، الكاتب زبير زرارقة، من مواليد أجيون، إحدى قرى بلدية ذراع القائد بدائرة خراطة، ولاية بجاية، ترعرع فيها بين اللعب ورعي الأغنام، تخرج من الجامعة ويشتغل مسير لمكتب الدراسات الهيدروليكية، بدأ الكتابة بمقالات صحفية في الجريدة الإلكترونية الناطقة بالفرنسية لومتان دالجيري، التي عرفت نجاحا معتبرا، مما شجعه على إصدار أول رواية، تروي قصة إطار جديد، جاء من منطقة جبلية بعيدة، لمزاولة عمله في مدينة كبيرة، وُظِّف في زمن الحزب الواحد والاشتراكية، عمل بكل صدق وإخلاص، ليصطدم بواقع مرير، حيث تفرض المصلحة الخاصة نفسها على المصلحة العامة، فيجد نفسه يسبح في مستنقع كريه، ومن ثمة يسجن بتهمة القتل. حسب زرارقة، فإن أحداث روايته الجبلي ذو الأنف الكبير مستوحاة من الواقع، أما عن اختياره لهذا العنوان، فهو تكريما لهذه الفئة المهمشة من الجبليين، الذين عانوا من التمييز والاحتقار، حين يتنقلون إلى المدن الكبرى لمزاولة العمل أو من أجل الدراسة، كما وصف أن عبارة الأنف الطويل ترمز إلى الشجاعة والشرف الذي يتمتع به أغلب أبناء الجبال والأرياف.

العدد 7320
26 جانفي 2021

العدد 7320