الجزائر في حاجة إلى دستور توافقي
  • الحدث
  • قراءة 347 مرات
ق. و ق. و

محمد لعقاب:

الجزائر في حاجة إلى دستور توافقي

قال المكلف بمهمة لدى رئاسة الجمهورية، محمد لعقاب أمس، إن الجزائر في حاجة إلى "دستور توافقي يستجيب لتطلعات الشعب’’ و«يعزز الهوية الوطنية" و«يجنب البلاد مخاطر الحكم الفردي"، فضلا عن أنه "يحقق المساواة بين المواطنين ويعزز الديمقراطية ويكرس الحريات الفردية والجماعية ويصونها".

وأوضح لعقاب خلال تدخله في أشغال ندوة علمية نظمت بجامعة قاصدي مرباح بورقلة، حول "التعديل الدستوري ومستقبل الإصلاح السياسي في الجزائر"، أنه سيتم مباشرة بعد تعديل الدستور، تعديل قانون الانتخابات ومنه مثلما قال "إعادة الثقة" للعملية الديمقراطية والآلية الانتخابية، وبالتالي "استرجاع الثقة في الدولة".

وقال إن قانون الانتخابات الذي سيخضع للتعديل، سيسمح بالحصول على نتائج "انتخابية تحمل متطلبات الديمقراطية والتمثيل الشعبي الحقيقي"، مذكرا أن إجراء التعديل الدستوري "يتماشى مع ما التزم به رئيس الجمهورية عبد المجيد تبون في برنامج حملته الإنتخابية لرئاسيات 12 ديسمبر الماضي، من خلال تأكيده بأن ذلك سيكون ضمن الأولويات. وهو ما تجسد لاحقا في تنصيب لجنة الخبراء والمختصين، مكلفة بصياغة الأفكار التي تضمنها برنامج رئيس الجمهورية".

كما أشار في مداخلته إلى أن هذه اللجنة عرضت على رئيس الجمهورية خلال الأسبوع الماضي النسخة الأولى لمسودة تعديل الدستور. وتمت مناقشتها على أن يتم لاحقا توسيع النقاش حولها ليشمل مختلف الفاعلين في الساحة الوطنية من أحزاب سياسية معتمدة وجمعيات ونقابات ومنظمات وشخصيات وطنية بما في ذلك الأساتذة والاتحادات والمنظمات الطلابية.

وقدمت خلال أشغال الجلسة الافتتاحية لهذه الندوة عدة مداخلات أكاديمية، من ضمنها مساهمة محمد الصغير سعداوي مدير مخبر القانون والتنمية بجامعة بشار والتي أكد فيها على الخصوص أن الجزائر بصدد الدخول إلى عهد جديد، والذي "ينبغي أن يبنى على مؤسسات دستورية تحظى بالشرعية الكاملة ومجالس منتخبة حقيقية".

وفي هذا الجانب، يرى المحاضر أنه ينبغي أن توضع في متناول السلطة المستقلة للانتخابات "كافة الإمكانيات اللازمة والوسائل لتنظيم ومراقبة والإشراف على الانتخابات والاستفتاءات في كل مراحلها". وأبرز السيد سعداوي في هذا السياق أهمية مراعاة الكفاءات المطلوبة التي تملك دراية كافية بالعملية الانتخابية، والتي في أصلها هي "عملية قانونية، مما يتوجب أن تضم كفاءات دستورية وقانونية من قضاة ومحامين ومختصين في علوم الاجتماع والسياسة وغيرها من المجالات العلمية ذات الصلة".

العدد 7119
01 جوان 2020

العدد 7119