اختتام الطبعة الثامنة والعشرين لمعرض الإنتاج الوطني
إجماع على النجاح من حيث المشاركة والإقبال
- 636
حنان حيمر
أجمع مسؤولو قطاع التجارة على نجاح الطبعة الثامنة والعشرين لمعرض الإنتاج الوطني، من حيث المشاركة الهامة للمؤسسات من جهة، والإقبال الذي وصف بـ«المبهر”، المتزامن والعطلة المدرسية من جهة أخرى، في هذه الطبعة التي يبدو أنها أعادت الأمل من جديد للمنظمين والمتعاملين الاقتصاديين، لاستعادة رواج التظاهرات الاقتصادية، التي تراجع الإقبال عليها بشكل محسوس في 2019، بسبب الأوضاع الخاصة التي مرت بها بلادنا.
وكان اختتام هذه الطبعة عشية أمس، في حفل نظم بقاعة ”دار الجزائر” في قصر المعارض، تحت إشراف الأمين العام لوزارة التجارة كريم قش، الذي عبر في بداية كلمته الاختتامية، عن ”فخره” كون هذه الطبعة من معرض الإنتاج الوطني،”شكلت أول فرصة ميدانية لرئيس الجمهورية، الذي حرص على تفقد كل أجنحة المعرض، مبرزا بالمناسبة برنامج السياسة الاقتصادية الرامي إلى دعم الإنتاج الوطني وترشيد عمليات الاستيراد من دون الإخلال بمتطلبات السوق الوطنية، بالإضافة إلى إسدائه توجيهات هامة بصفة مباشرة للمتعاملين الاقتصاديين، لبذل مزيد من الجهود لتحسين نوعية المنتوج الوطني”.
من جهة أخرى، عبر عن ”الامتنان” لقيادة الجيش الوطني الشعبي، على الأهمية التي توليها ”قصد ضمان مشاركة فعّالة ونوعية على مستوى كل المعارض المنظمة، على المستوى الداخلي والخارجي، قصد إبراز التطور الذي وصلت إليه الصناعة العسكرية”.
وقال المسؤول إن المعرض شكل فرصة لإبراز قدرات الإنتاج الوطني وتحسيس المواطن بأهمية استهلاك ما هو منتج محليا وكذا لنسج علاقات تعاون بين مختلف المتعاملين الاقتصاديين، وهو توجه جاء لـ«تكريس الأهداف الإستراتيجية المعتمدة من طرف السلطات العمومية والرامية للتقليص من فاتورة الاستيراد وترقية الصادرات خارج المحروقات، والولوج بالمنتجات الجزائرية للأسواق الخارجية”.
كما ذكر، بأن المعرض شكل كذلك فرصة لإعطاء إشارة انطلاق لحملة تحسيسية وطنية شاملة لمحاربة تبذير الخبز والشروع في عملية استعمال الأكياس الورقية على مستوى المخابز كمرحلة أولى.
زيتوني: الطبعة جاءت في ظروف صعبة لكننا انبهرنا بالإقبال
وفي تقييمه لهذه الطبعة، أشار الرئيس المدير العام للشركة الجزائرية للتصدير والمعارض ”صافكس” الطيب زيتوني، إلى أنها ”جاءت في ظروف خاصة حتى لا أقول صعبة، لأنه طيلة السنة الجارية برمجنا تنظيم العديد من التظاهرات، لكن بعضها ألغي وبعضها الآخر عرف مشاركة وإقبالا جد ضعيفين. أما الطبعة الـ 28 لمعرض الإنتاج الوطني، وعكس كل التوقعات، عرفت إقبالا منقطع النظير سواء من قبل العارضين أو المواطنين”.
ورغم أنه لم يعط أي أرقام عن عدد الزوار، فإن زيتوني اعترف قائلا ”لم نكن ننتظر أن يكون مثل هذا الإقبال على المعرض، نظرا للظروف التي عاشتها البلاد، ولأن كل المعارض المنظمة في سنة 2019 تميزت بإقبال ضعيف حتى معرض الكتاب (سيلا)، فلو قارنا نسبة الإقبال مع السنوات الماضية، نجد أنها كانت منخفضة جدا هذه السنة”.
وحسب مسؤول ”صافكس”، فإن الأخيرة تكبدت خسائر معتبرة خلال العام الجاري، حيث تراجع رقم أعمالها بنسبة تتراوح بين 30 و35 بالمائة.
لكن الإقبال الذي رافق هذه الطبعة، والذي قال إنه ”أبهرنا لأنه تجاوز كل توقعاتنا، وهو ما دفع العارضين إلى طلب التمديد لاحتواء العدد الهائل من المواطنين الذين أقبلوا على المعرض لزيارة أجنحته واقتناء المنتجات المعروضة للبيع بأسعار تنافسية”، جاء ليعيد الأمل باستعادة التظاهرات الاقتصادية لرواجها، وفقا لتصوره.
وقال من جانب آخر إن تميز هذه الطبعة التي عرفت ”مشاركة قياسية”، هي بمثابة ”رسالة” مفادها أن ”الإنتاج الوطني بخير والجزائر على سكة تطوير منتجاتها”، مشيرا إلى أن هناك ”قيمة في العرض والتنظيم” وأن ”المنتجات كانت في مستوى التنافسية والعرض”، كما أن مشاركة الجيش الوطني الشعبي ”أعطت قيمة إضافية للطبعة”، وهو ما بعث أمل في انطلاقة فعلية للمنتوج الوطني سنة 2020، كما أضاف.
للإشارة، تم تكريم بعض المشاركين في الطبعة الثامنة والعشرين من معرض الإنتاج الوطني ولاسيما متربصي التكوين المهني، الذين شاركوا في إعداد الخبز الصحي، المقدم مجانا للزوار طيلة أيام المعرض، لتحسيسهم بضرورة استهلاك الخبز الكامل والاستغناء عن خبز الفرينة المضر بالصحة.
للتذكير، افتتحت هذه الطبعة في 22 من الشهر الجاري من طرف رئيس الجمهورية عبد المجيد تبون، الذي استغل فرصة أول خرجة ميدانية له، لطمأنة المتعاملين الاقتصاديين بدعم الدولة للإنتاج الوطني، وتشجيعهم لتطويره ورفع قدرتهم الإنتاجية وتحسين نوعيتها، في إطار السعي إلى خفض فاتورة الاستيراد وتطوير الصناعة الوطنية في كافة القطاعات.
للإشارة، يرتقب أن تنظم الطبعة التاسعة والعشرين لمعرض الإنتاج الوطني في الفترة الممتدة ما بين 17 و26 ديسمبر 2020.