"المساء" ترد على محاولة يائسة للمساس بمصداقيتها

الإعلام أخلاق ومسؤولية

تفاجأت جريدة "المساء" من سلوكات غريبة لأحد الصحفيين العرب العاملين بقناة تبث من إحدى دول الخليج، الذي لم يتوان في اتهامها بسرقة حوار أجراه مع المؤرخ الفرنسي من أصول جزائرية بنجامان ستورا، حول مصادقة البرلمان الجزائري على قانون تجريم الاستعمار.
فقد سارع هذا الإعلامي إلى وضع منشور على حسابيه (2) بموقع التواصل الاجتماعي "فايسبوك"، يتهم فيه جريدة "المساء" بإعادة نشر الحوار، دون تكليف نفسه عناء التواصل مع مسؤوليها لاستيضاح الأمر، لغرض واحد وهو إطالة عمر المنشور وكسب المزيد من التعاطف والتعليقات، التي تكون بالفعل قد تجاوزت في عددها، عدد التعليقات التي لاقاها حواره المنشور على الصفحة. 
والغريب في الأمر أن المعني أصرّ عند تواصل الجريدة معه، على اتهاماته زاعما أن له الدليل القاطع بأن ما نشر في الجريدة هو حواره المتلفز !!!
وحرصا منها على كشف الحقائق، وعملا بالحديث الشريف "البينة على من ادعى واليمين على من أنكر"، اضطرت "المساء" عبر الصحفية المعنية بحوار الجريدة للاتصال أمس بالشخصية التي تمت محاورتها، أي المؤرخ ستورا الذي يعتبر صاحب الحق الأول في الاستنكار لو كانت الجريدة قد نشرت له حوارا وهميا، حيث اعتبر المؤرخ ستورا في رده علينا "أن الأمر قد يتعلق بسوء فهم مع الصحفي الشاكي"، مؤكدا إجراءه الحوار بالفعل مع الصحفية التي اعتادت محاورته، وكانت آخر مرة في فيفري 2025، قبل الحوار الأخير الذي نشرته "المساء" يوم الأحد 4 جانفي الجاري، وجاء في رد الأستاذ المؤرخ أن صحفية "المساء " ظلت تتواصل معه منذ أكثر من شهر لاستجوابه حول بعض القضايا المرتبطة بالعلاقات الجزائرية – الفرنسية، وأنه بعد مصادقة البرلمان الجزائري على مشروع قانون تجريم الاستعمار، عاودت الصحفية الاتصال به لتسجل قراءته حول تقنين تجريم الاستعمار الفرنسي، كما استأذنته لنشر وجهات نظر سبق وأن أدلى بها للصحفية دون الترخيص بالنشر، وهو ما تم بالفعل وجمعتها في شكل حوار كامل، كان حجر زاويته، مسألة تجريم الاستعمار، التي تعد الحدث الرئيس ومجرى تلاقي الاهتمام الإعلامي، بالإضافة إلى باقي المحاور ذات الصلة بالعلاقات بين البلدين، وعبر المؤرخ في تواصله أمس مع "المساء" عن تقديره للجريدة وللصحفية التي اعتاد التعامل معها لثقته الكاملة في مهنيتها.
جريدة "المساء" التي يعرف عنها بأنها جريدة عمومية، همها الواحد والأوحد، تقديم خدمة عمومية قبل البحث عن السبق والإثارة، وإن اختارت الرد، فذلك قناعة منها أن الإعلام أخلاق ومسؤولية، وإن كان حرصها على وضع النقاط على الحروف، فهي لا تتوخى فقط، تقديم التوضيحات لقرائها ومتتبعيها، الذين حرصوا على ذلك، ولكن أيضا لتندد بحملة التشويه التي صاحبت منشور الإعلامي المدعي، والتي أبانت عن قدر غير متوقع من الغل والحقد، على كل ما هو جزائري، لاسيما من بعض "المتطفّلين" على مهنة الصحافة النبيلة، والتي لا تجد لهم أي رصيد ولا دور في خدمة الرسالة الإعلامية الوطنية، والدفاع عن مصلحة الوطن، لكنهم يسكنون العالم الافتراضي، ليس سوى لإثارة الفتن ونشر الأكاذيب دون بيّنة.. وصدق من قال: لا تخش تآمر الأجانب ولكن اخش "خاين الدار".

دعا مهنيي الإعلام للاضطلاع بدورهم في هذه المرحلة

بن صالح: مستلزمات الذهاب إلى الانتخابات الرئاسية متوفرة

بن صالح: مستلزمات الذهاب إلى الانتخابات الرئاسية متوفرة
رئيس الدولة، عبد القادر بن صالح
  • 890
ق. و ق. و

أكد رئيس الدولة، عبد القادر بن صالح أمس، على توفر مستلزمات الذهاب إلى الانتخابات الرئاسية المقررة يوم 12 ديسمبر القادم، ”بعد أن تحقق الجزء الأكبر من مطالب الشعب الجزائري التي عبر  عنها  في حراكه السلمي الحضاري بفضل استجابة مؤسسات الدولة ومرافقة الجيش الوطني الشعبي  الذي لم يأل جهدا في أداء مهامه الدستورية بتبصر واقتدار”، في حين دعا مهنيي قطاع الإعلام للاضطلاع بـ«الدور المنوط بهم في مرحلة فارقة  يشهد الجميع على المصاعب الجمة المحيطة بها”.

وأوضح السيد بن صالح في رسالة له، بمناسبة إحياء اليوم الوطني للصحافة المصادف لـ22 أكتوبر من كل سنة أن ”الجزائر اليوم أمام امتحان عسير ولكن الحلول ممكنة”، مستطردا في هذا السياق و«أود وبلادنا تتقدم بخطوات ثابتة تباركها أغلبية  شعبنا الكريم نحو الاستحقاق الرئاسي أن أجدد الامتنان له ولقيادته، خاصة التي حرصت على النأي بالبلاد عن كل المغامرات وعملت على مرافقة الشعب الجزائري”.

الدولة ستتصدى لكل إخلال بسريان المسار الانتخابي

وبهذه بالمناسبة، أكد رئيس الدولة على ”تعهد الدولة بواجب التصدي الصارم لكل أشكال الإخلال بسريان المسار الانتخابي أو باختلاق الإرباك والتعطيل بنوايا وخلفيات مشبوهة لا تنطلي على فطنة ووعي عموم الشعب الجزائري الذي نهيب به ليهب الهبة الوطنية في توجهه بقوة وكثافة إلى صناديق الاقتراع لاختيار رئيس الجمهورية وبناء مؤسساته في جزائر جديدة قادرة على كسب التحديات الراهنة داخليا وفي  محيطها الإقليمي وعلى الصعيد الدولي”.

كما حيا السيد بن صالح ”جهود كافة المخلصين ممن يؤمنون بجزائر قوية وسيدة ويكدحون بصدق وثبات لإخراجها من الأوضاع الحالية”، مضيفا أنه ”بفضل سهر وتضحيات الشرفاء من أبناء الجزائر وتلاقي الإرادات الغيورة عليها، أضحى اليوم المسار السياسي الجامع الملتف حول الانتخابات الرئاسية حتمية لا محيد عنها”.

وذكر السيد بن صالح في رسالته بأنه ”سعيا إلى بلوغ الاستحقاق الوطني المصيري والتاريخي في حياة الأمة”، تم استدعاء الهيئة الناخبة غداة تجسيد مقترحات الهيئة الوطنية للوساطة والحوار المتمثلة أساسا في المصادقة على القانونين العضويين المتعلقين بالسلطة الوطنية المستقلة للانتخابات وبنظام الانتخابات وتنصيب السلطة الوطنية المستقلة للانتخابات، ”في إطار المسعى الهادف إلى توفير  مناخ استعادة الثقة ونحن نتطلع اليوم إلى المزيد من تكاتف المساعي والجهود الوطنية المخلصة خلال الأسابيع القليلة القادمة”. كما أبرز أنه ”لا مصلحة لشعبنا في إطالة عمر الأوضاع الحالية وللإعلام الوطني بكل تفرعاته مساهمة قوية في التأثير على إنجاح المسار الانتخابي”.

وفي سياق حديثه عن دور الإعلام، نوه رئيس الدولة بـ«الجهد المخلص المبذول في قطاع الإعلام  الوطني العام والخاص في سبيل توخي المهنية وتغليب روح المسؤولية على ما سواها من نزاعات التأجيج وزرع الشقاق”، مبرزا أن ذلك ”يعبر عن نضج الممارسة الإعلامية ويشهد على انتماء وطني أصيل لبناتنا وأبنائنا العاملين في حقول الإعلام الرحبة وعلى غيرة متوهجة في نفوسهم لا ترضى مساسا بسيادة الجزائر ووحدة شعبها”.

وتطرق رئيس الدولة في هذا السياق إلى”الإضافات الهامة للإعلاميين من مختلف وسائل الإعلام الوطنية المكتوبة والسمعية البصرية والإلكترونية، سواء تعلق الأمر بمواكبة جهود السلطات العمومية، والتي ما فتئت تسخّر القدرات والإمكانيات المتاحة في هذه المرحلة الصعبة، استجابة لانشغالات المجتمع وترجمة لسياسة الدولة في الواقع المعيش خاصة عبر التدابير والإجراءات ذات البعد الاجتماعي الموجه لتحسين ظروف المعيشة والعناية بفئة الشباب وتعبئة المزيد من الإمكانيات لفائدة مناطق الجنوب والهضاب العليا”، أو تعلق الأمر بـ«العمل على ترقية وتوسيع مجال الحوار السياسي من خلال حلقات النقاش والبرامج والحوارات وغيرها من أشكال العمل الصحفي المتفاعلة مع ما تشهده الساحة الوطنية في هذا الظرف الحساس”.

وأشار إلى أن هذه الإضافات تتجلى أيضا في ”المواظبة المهنية على إبراز ما تقوم به المؤسسات والهيئات الوطنية بإرادة قوية من أجل تهيئة ظروف العبور بالبلاد إلى العهد الجديد وانطلاق الجزائر بإرادة الشعب في استكمال مسار تجسيد تطلعاته ومطالبه في أجواء الثقة”.