تعثر الدبلوماسية الأمريكية في مواجهة الأزمات العالمية
  • القراءات: 477
م. مرشدي م. مرشدي

اعتمدت أسلوب الاستعلائية

تعثر الدبلوماسية الأمريكية في مواجهة الأزمات العالمية

عندما تعهد الرئيس الأمريكي، دونالد ترامب بضمان عودة قوية للولايات المتحدة إلى الساحة الدولية عبر دبلوماسية أكثر براغماتية، اعتقد عامة الأمريكيين أن رئيسهم الجديد سيعيد لبلادهم مكانتها كقوة أولى في العالم تعود لها كلمة الفصل في كل قضايا الراهن الدولي، لكنهم استفاقوا بعد انقضاء نصف عهدته أنه سوّق لحلم لن يتحقق، بل أنه كلما أراد أن يتقدم خطوة إلى الأمام عاد بخطوتين إلى الوراء في كل الأزمات الدولية التي افتعلها وخسر رهانها.

ويكون رصيده الدبلوماسي المحدود قد لعب دورا في هذه النتيجة أمام قادة دول منافسة محنكين، ممن عملوا وفق خطط إستراتيجية مدروسة للجم جماحه والحد من درجة اندفاعه في عالم متغيراته غير ساكنة بعد أن رفع شعار "أمريكا أولا" اعتقادا منه أنه سيجعل من بلاده القوة المهيمنة والقوى الأخرى مجرد قوى ثانوية تابعة وخاضعة.

ولكن الرئيس ترامب، وبمجرد أن بدأ في تطبيق هذا الشعار الذي شكل أكبر تحد للمجموعة الدولية في مواجهة قضايا الراهن الدولي، اكتشف أن تصريحات التحدي والجبروت لوحدها لا يمكن أن تصنع سياسة خارجية لدولة بحجم وقوة الولايات المتحدة. وجاءت هذه الاستفاقة متأخرة لمراجعة نفسه وتكييف أسلوب تعامله مع قضايا وأزمات العالم، ما جعله يسجل رقما قياسيا في انتكاساته الدبلوماسية التي توالت الواحدة تلو الأخرى في مشهد لم يسبق لأي رئيس أمريكي أن وقع فيه.

فهو عندما حاول إعادة النظر في تعاملات بلاده التقليدية مع دول الاتحاد الأوروبي سواء في المجال الاقتصادي أو العسكري، وجد نفسه عاجزا في مواصلة التحدي ولم يجد بدا عن التراجع عن لغته التي أدهشتهم وخاصة عندما حاول فكّ الارتباط العسكري مع الضفة الأخرى للأطلسي عبر حلف "الناتو"، وراح يراجع مواقفه بعد أن اقتنع أن السياسة "الحمائية" التي أراد تطبيقها تنفيذا لشعار "أمريكا أولا" محدودة في إطارها الزمني والعمل ولا يمكن التعامل وفقها مع قوى منافسة يهمها هي الأخرى المحافظة على مصالح شعوبها.

وكرر الرئيس، ترامب نفس هذه السياسة مع روسيا من خلال تبني عقيدة احتواء عسكرية جديدة ضدها بهدف تضييق نطاق تحركاتها في حدود أوروـ  آسيا، من خلال نشر أنظمة صاروخية دفاعية في دول كانت حليفة لها إلى غاية سقوط جدار برلين، قبل أن يتفطن إلى أن روسيا تبقى رغم كل شيء شريكا دوليا لا يمكن تجاهله في إعادة رسم السياسة الدولية وعبر مرغما على استعداده فتح صفحة جديدة معها تأخذ بعين الاعتبار المصالح المتبادلة لكل دولة.

وهي نفس السياسة التي حاول انتهاجها ضد الصين من خلال سياسة حصار اقتصادي خانق وعقوبات وضرائب مشدّدة لكبح نمو اقتصادها ووقف سياسة الإغراق التي تنتهجها في العالم، قبل أن يضطر مرة أخرى  للتفاوض معها بعد أن أدرك أن قوة بحجم الصين لا يمكن معاداتها بقدر ما يجب التعامل معها بندية والاعتراف لها بقوتها التي جعلتها تتحول خلال فترة قياسية من اقتصاد ريعي متخلف إلى اقتصاد عالمي مهيمن.

ولا يمكن إخراج فشله في التوصل إلى اتفاق مع كوريا الشمالية عن طريقة تعاملاته الاستعلائية مع الرئيس الكوري الشمالي، كيم جون أون عندما تصرّف معه على طريقة رعاة البقر وراح يملي عليه شروطه المسبقة بنزع أسلحته النووية قبل أي حديث عن تطبيع العلاقات أو حتى الاستفادة من مساعدات. ولكنه وجد رئيسا كوريا، رغم صغر سنه، صلبا في مواقفه لم يتردد لحظة بسببها في إخراج ترسانة صواريخه الباليستية للتأكيد لـ«صديقه" الأمريكي أنه لا يهمه نزع السلاح النووي بقدر ما يهمه تحقيق مكاسب لشعبه مقابل هذا التنازل الاستراتيجي.

ويبدو أن الرئيس الأمريكي لم يحفظ الدرس الكوري وراح يطبقه هذه الأيام مع إيران وراح يحاول تحقيق شروطه لتركيع هذا البلد باستعمال ورقة التهديد العسكري المباشر عندما أرسل ترسانة حربية إلى قبالة السواحل الإيرانية دون أن يجعل طهران ترضخ لحتمية تطبيق شروطه، بل  السلطات الإيرانية ذهبت، أول أمس، إلى حد رفض مقترحه بالدخول في مفاوضات جديدة حول برنامجها النووي رغم العقوبات الاقتصادية القاسية التي فرضها عليها لمنعها من بيع نفطها إلى الخارج ضمن خطة هدفها إسقاط النظام الإيراني.

وعندما يتم الحديث عن أسلوب تعاطي أمريكا مع كوريا الشمالية وإيران والوجه المخيب الذي ظهرت به يمكن إسقاط ذلك على الأزمة الداخلية التي تمر بها فنزويلا عندما وقف الرئيس ترامب إلى جانب المعارض خوان غوايدو وراح، يهدد بتدخل عسكري للإطاحة بنظام الرئيس نيكولاس مادورو، ولكنه بعد قرابة ثلاثة أشهر من قبضة حديدية، اقتنع أن كل مغامرة عسكرية قد تفتح أبواب الجحيم على قوات المارينز في المستنقع الفنزويلي.

المزيد من الأخبار

رئيس الجمهورية يرافع للجزائر الجديدة في لقاء الحكومة - الولاة

قطار التغيير انطلق.. ولا تراجع عن الجزائر الجديدة

نوّه بجهود بعض الولاة في مواجهة كورونا..الرئيس:

تحرّيات لتحديد المسؤولين عن عرقلة منح مستخدمي الصحة

مؤكدا مسعى إعداد نسخة توافقية.. الرئيس تبون للحكومة والولاة:

استعدوا للاستفتاء على الدستور.. والشعب هو من يقرّر

إجلاء 28333 رعية من الخارج منذ بداية الجائحة.. بلجود:

صب 1,7 مليار دينار لتوزيع منحة الـ10 آلاف دينار

داعيا إلى إعادة النظر في كيفيات استعمالها.. وزير المالية:

80 مليار دينار لتمويل المخططات التنموية البلدية

صادرات المحروقات تراجعت بحوالي 40 بالمائة..عطار:

كورونا تكبد شركات الطاقة خسائر بـ 125 مليار دينار

إحصاء مليون و213 ألف تلميذ بمناطق الظل.. وزير التربية:

التخفيف من ثقل المحفظة وإطلاق المدرسة النموذجية الرقمية

يوحد المنظومتين التشريعيتين في القطاعين العام والخاص .. فرحات أيت علي:

قانون الاستثمار الجديد جاهز قبل أكتوبر

وصفها بالعدو الأول للإدارة.. الوزير الأول:

مكافحة البيروقراطية لبناء مستقبل أفضل

تمثل خسارة بـ1,8 مليار دولار.. شيتور:

تبذير ما بين 10 و15 بالمائة من الإنتاج الوطني للطاقة

عدد أهداف استحداث وزارة المناجم.. عرقاب:

تنويع الاقتصاد وخلق فرص عمل بمناطق الظل

استلام 41 ألف مقعد بيداغوجي جديد .. بن زيان:

التحضير لاستقبال مليون و650 ألف طالب

أبرز مساعي قطاعه لإنتاج الزيت والسكر محليا.. وزير الفلاحة:

توفير 30 بالمائة من حاجيات الجزائر في غضون 2024

جو بايدن يختار أول سيدة آفرو ـ أسيوية نائبا له في انتخابات الرئاسة

كامالا هاريس تدخل التاريخ في الولايات المتحدة

سفير الولايات المتحدة يشيد بتطور العلاقات الثنائية

الجزائر وواشنطن متفقتان على دعم مسار السلم في ليبيا

في ظل مخاوف دولية من موجة تفشي جديدة لوباء ”كورونا”

شكوك أمريكية حول فعالية لقاح ”سبوتنيك” الروسي

نتائج نوعية للجيش الوطني الشعبي

تدمير 3 مخابئ و5 قنابل وحجز 12 قنطارا من الكيف

المدرسة التطبيقية لمصالح الصحة العسكرية بسيدي بلعباس

تخرج 7 دفعات جديدة

فيما حول طحكوت إلى المؤسسة العقابية ببابار

تحويل علي حداد إلى سجن تازولت بباتنة

العدد 7181
13 أوت 2020

العدد 7181