التقيتُ الحبّ في الجزائر
السينمائي الفرنسي كوستا غافراس
  • القراءات: 611
❊دليلة مالك ❊دليلة مالك

وُشّح بوسام "أثير"، غافراس يروي بعضا من ذكرياته

التقيتُ الحبّ في الجزائر

سلّم رئيس مجلس الأمة عبد القادر بن صالح أول أمس السبت بدار الأوبرا "بوعلام بسايح"، وسام الاستحقاق الوطني من مصف "أثير"، للسينمائي الفرنسي كوستا غافراس، الذي منحه إياه رئيس الجمهورية السيد عبد العزيز  بوتفليقة؛ تكريما لمساره. وقد منح وسام الاستحقاق الوطني برتبة "أثير"، للمخرج صاحب فيلم "زاد"، الحائز باسم الجزائر على جائزة أوسكار أفضل فيلم أجنبي عام 1969،وذلكبمناسبةالذكرىالرابعةوالستينلاندلاعالثورةالتحريرية.

في السياق، اعتبر وزير الثقافة عز الدين ميهوبي أن تكريم غافراس يُعد "عرفانا بمساهمته في رفع صورة الجزائر عاليا"، واصفا إياه بـ "القامة الثقافية المتألقة" والفنان "الملتزم (...) الذي آمن بعدالة قضايا الشعوب المستضعفة...". وقال المخرج الفرنسي ذو الأصل اليوناني وصديق الجزائر كوستا غافراس أول أمس خلال ندوة خُصّصت لعرض تجربته السينمائية ضمن نشاطات صالون الكتاب الدولي 23، إنه في الجزائر تعرّف على الحب، لما التقى شريكة عمره وزوجته ميشال. يروي غافراس أن الجزائر بلد مهم بالنسبة له ولزوجته ميشال، وفي كل مرة يأتيان إليها يحتفيان بقصة حبهما. وكشف صاحب أوسكار عن الفيلم الجزائري "زاد" في 1969، أنّ للجزائر مكانة هامة في قلبه، واصفا إياها بـبلده الثالث بعد اليونان وفرنسا. وتحدّث المخرج عن البدايات، حيث هاجر إلى فرنسا هاربا من أزمة اليونان السياسية والاقتصادية وقتئذ، وكيف وجد أبواب العالمية مفتوحة بعد إخراج فيلمه "زاد". ويرجع الفضل لعمله في الجزائر، وللتسهيلات التي حظي بها من قبل الرئيس الراحل هواري بومدين، مشيرا إلى أنه أخرج قرابة ثلاثين فيلما خلال مسيرته، جلها تصب في خانة الالتزام والوقوف إلى جانب القضايا الإنسانية، وتنتقد الأنظمة الفاسدة. وعاد غافراس في حديثه في الجلسة التي أدارها الناقد السينمائي محمد بجاوي، إلى ذكريات تصوير فيلم "زاد"، إذ مع الأزمة السياسية رفض تمويل فيلمه الذي كان بمثابة صرخة إزاء ما كان يحصل، ورفضته جهات فرنسية. وفي الأخير وجد الحل في تصويره بالجزائر العاصمة، وقال إنه وجد المدينة مناسبة. وبخصوص تعامله مع تقنيين وممثلين جزائريين، أكد أنه لم يتوقع العدد الهائل من الشباب الطموحين والشغوفين بالعمل السينمائي، وقاطعه بجاوي ليذكر الممثلين حسن الحسني وعلال المحب وسيد أحمد أقومي، إذ كان يتصور أن الجزائر منعدمة ولا تملك شيئا. وبمناسبة صالون الكتاب نزل المخرج أمس ليوقّع مذكراته التي عنوانها "اِذهبْ إلى حيث يستحيل الذهاب". وقال إن العنوان مستوحى من تجربته الشخصية في بلوغ ما لم يكن يحلم به، حين وصل كمهاجر إلى باريس بحثا عن عمل مستقر، غير أن القدر خبّأ له الأفضل، فقدّم أعمالا سينمائية عالمية. وكشف غافراس أنه يحضّر لفيلم جديد حول راهن القارة العجوز أوروبا، ينتقد فيه دور الاتحاد الأوربي الذي ساهم في تفاقم الأزمة في اليونان مؤخرا. يُذكر أن صالون الكتاب كان مناسبة لتوشيح الكاتب الصيني صاحب نوبل للآداب مو يان، بوسام الاستحقاق قبل أيام فقط من افتتاح الدورة 23 لمعرض الكتاب.