تنظيم النسيج العمراني وحماية العقار بقسنطينة
هدم بنايات وتوسعات فوضوية بالخروب
- 73
شبيلة. ح
باشرت مصالح بلدية الخروب بولاية قسنطينة، ضمن جهود فرض احترام قوانين التعمير ومحاربة التوسع العمراني غير المنظم، عملية ميدانية واسعة استهدفت القضاء على مختلف أشكال البناء الفوضوي بالحي “5”، ضمن حملة متواصلة تعرفها العديد من بلديات الولاية، لإعادة تنظيم النسيج العمراني وحماية الأوعية العقارية من التعدي.
أسفرت العملية، حسب مصالح البلدية، عن هدم أربع بنايات فوضوية كانت في طور الإنجاز، في خطوة تهدف إلى توقيف انتشار هذا النوع من التشييد قبل اكتماله، كما قامت الفرق المتدخلة بردم قنوات تصريف مياه أنجزت بطريقة عشوائية وغير قانونية، والتي من شأنها أن تتسبب في اختلالات بيئية ومخاطر صحية، خاصة مع غياب الدراسات التقنية اللازمة.
وشمل التدخل، حسب ذات المصالح، إزالة ثلاث زرائب وبنايات موجهة لتربية المواشي، في مشهد يعكس تنامي الاستغلال غير القانوني للمحيط الحضري لأغراض فلاحية أو تجارية دون احترام التنظيمات المعمول بها. ولم تتوقف العملية عند هذا الحد، بل امتدت إلى تفكيك أوتاد معدنية مغطاة بصفائح كانت محاذية لمنشأة مائية تابعة لمؤسسة “سياكو”، إضافة إلى إزالة أشغال غير مرخصة لبناء جدران ساندة بمحاذاة الوادي، وهي ممارسات تشكل تهديدا حقيقيا وتزيد من مخاطر الفيضانات، كما تم خلال نفس العملية، إزالة ستة تسييجات متنوعة، منها ما هو مشيد بالطوب وأخرى بهياكل معدنية مزودة بأبواب.
الجدير بالذكر، أن الحملة تندرج في سياق سياسة وطنية، تهدف إلى التصدي لظاهرة البناء الفوضوي التي استفحلت خلال السنوات الماضية، حيث كثفت السلطات المحلية عبر مختلف الولايات عمليات الهدم الفوري للبنايات غير المرخصة، بالتوازي مع تشديد الرقابة الميدانية وتفعيل آليات الردع القانونية. كما ترافق هذه الإجراءات دعوات متكررة للمواطنين، بضرورة الالتزام برخص البناء واحترام المخططات العمرانية، تفاديا لخسائر مادية وإجراءات قانونية صارمة.
بعد الإبقاء على شعبة الشباب فقط بمعهد قسنطينة
دعوات لإعادة النظر في قرار إلغاء تخصص الرياضة
يعيش المعهد الوطني للتكوين العالي لإطارات الشباب والرياضة بولاية قسنطينة، حالة من القلق والتساؤل في أوساط إطاراته البيداغوجية، بعد قرار إلغاء شعبة الرياضة والإبقاء على شعبة الشباب فقط، وهو الوضع الذي وصفه العاملون بأنه يهدد مستقبل التكوين الرياضي بالمنطقة، ويطرح علامات استفهام حول مصير مؤسسة، كانت إلى وقت قريب، قطبا وطنيا في هذا المجال.
وأكد عدد من الأساتذة والمكونين داخل المعهد، أن هذا القرار جاء دون توضيحات كافية أو إجراءات مرافقة، رغم أن المؤسسة تضم كفاءات عالية من دكاترة ومختصين بخبرة طويلة، إلى جانب منشآت رياضية متكاملة، أنشئت أساسا لخدمة التكوين في مجال الرياضة، ما يجعل، حسبهم، استمرار العمل دون هذه الشعبة أمرا غير مفهوم من الناحية البيداغوجية والعملية.
ويعود تاريخ إقامة هذا الصرح إلى سنة 1974، حين تأسس كمركز جهوي للتربية البدنية والرياضة، قبل أن يتحول سنة 1985، إلى معهد وطني للتكوين العالي وتكنولوجيات الرياضة، حيث ظل لعقود قبلة للطلبة من مختلف ولايات الوطن، خاصة من الشرق والجنوب، بفضل ما يوفره من تكوين متخصص وهياكل قاعدية تشمل ملاعب وقاعات ومسبحا ومرافق للإيواء والإطعام. من جهتهم، أكد المشتكون أنه وفي خضم هذا الجدل، تدخل النائب البرلماني عبد الكريم بن خلاف، حيث وجه مراسلة مستعجلة إلى وزير الرياضة، لفت فيها على لسانهم خطورة الوضع، معتبرا أن إلغاء شعبة الرياضة يعد إقصاء فعليا للشرق الجزائري من التكوين في هذا التخصص، ويتعارض مع مبدأ عدالة توزيع مؤسسات التكوين عبر مختلف ولايات الوطن.
وأشار النائب في مراسلته إلى أن المعهد، ورغم صدور مرسوم تنفيذي سنة 2024، يؤكد استمراره كمؤسسة لتكوين إطارات الشباب والرياضة، إلا أن الواقع الميداني يعكس توجها مخالفا بإلغاء أحد أهم تخصصاته، متسائلا عن كيفية تسيير منشآت رياضية بحتة في غياب التكوين المرتبط بها، ومطالبا بإعادة الاعتبار لشعبة الرياضة وإنصاف الإطارات العاملة به وضمان الاستغلال الأمثل للهياكل القاعدية التي يزخر بها المعهد، كما أعاد التذكير بالتحولات التي عرفها المعهد، خاصة بعد غلق معهد إطارات الشباب بسيدي مبروك ودمج إطاراته سنة 1999، ضمن معهد الرياضة، والذي تم تحويله سنة 2000، إلى معهد للتكوين العالي لإطارات الشباب والرياضة دون مخطط تنظيمي واضح، ما يعكس، حسبه، تراكم اختلالات تستدعي مراجعة شاملة. ويضع هذا الوضع الجهات الوصية أمام مسؤولية التدخل العاجل، لتوضيح الرؤية وضمان استمرارية هذا المكسب التكويني، بما يحفظ مكانة المعهد ويضمن استغلال منشآته وكفاءاته في خدمة شباب الولاية والولايات المجاورة.