في الذكرى 65 لاستشهاده
سكيكدة تستحضر مناقب البطل مسعود بوجريو
- 157
بوجمعة ذيب
أحيت ولاية سكيكدة، أول أمس، الذكرى الخامسة والستين لاستشهاد البطل الشهيد الرمز، الرائد مسعود بوجريو، المعروف باسمه الثوري “سي مسعود القسنطيني”، في مراسيم احتضنتها بلدية أم الطوب، غرب عاصمة الولاية.
تم بالمناسبة التي أشرف عليها الوالي السعيد أخروف، رفع الراية الوطنية على وقع النشيد الوطني “قسما”، وقراءة فاتحة الكتاب على روح الشهيد وكل شهداء الثورة التحريرية الأبرار، قبل التنقل إلى المكتبة البلدية، التي احتضنت التظاهرة التاريخية، حيث تم تكريم عائلة الشهيد وزيارة المعرض التاريخي الذي نظمه المتحف الجهوي لسكيكدة، إلى جانب حضور الندوة التاريخية، التي نشطها أساتذة ومؤرخون، تطرقوا من خلالها إلى شخصية الشهيد ومآثره.
ويعد البطل الشهيد الرمز مسعود بوجريو، أحد أبرز قادة الثورة التحريرية المجيدة، ولد في 30 مارس 1930 ببلدية عين الكرمة في ولاية ميلة حاليا، تلقى تعليمه باللغة الفرنسية، قبل أن يضطر إلى مغادرة مقاعد الدراسة، في ظل القيود الاستعمارية المفروضة على أبناء الشعب الجزائري، لينتقل بعدها إلى قسنطينة، وفي سنة 1950 وهو صغير، انخرط في النشاط السياسي، من خلال حركة الانتصار للحريات الديمقراطية، أين تولى مسؤوليات تنظيمية محلية، ثم قاد أفواج شبابية وكشفية، ما جعله محل ثقة في الأوساط النضالية، ليلتحق بعدها باللجنة الثورية للوحدة والعمل، ويكون من أوائل من انخرطوا في الكفاح المسلح، عقب اندلاع ثورة نوفمبر 1954. كُلف الشهيد بمهام تنظيم الخلايا الثورية داخل مدينة قسنطينة، مستفيدا من معرفته الدقيقة بالمنطقة، قبل أن يتم اكتشاف أمره سنة 1955، ويصبح مطلوبا من قبل قوات الاحتلال، لاسيما وأنه نفذ العديد من العمليات الفدائية، من بينها استهداف عناصر الشرطة الاستعمارية وتفجير مواقع عسكرية.
في ماي 1955، التحق بالجبال رفقة المجاهدين، وشارك في هجومات 20 أوت 1955، حينها برزت كفاءته الميدانية والتنظيمية، ليكلف بمسؤوليات عسكرية وسياسية في عدة مناطق من الولاية الثانية التاريخية، كما تولى قيادة وحدات ثورية، وساهم في تنظيم العمل المسلح وتطويره، إلى أن رُقي إلى رتبة رائد في جيش التحرير الوطني سنة 1961. استشهد مسعود بوجريو في 28 أفريل 1961، خلال مواجهة مسلحة مع قوات الاستعمار الفرنسي، في معركة بطولية وقعت بجبل برقون في بلدية أم الطوب بولاية سكيكدة.