100 ألف فلسطيني يؤدّون صلاة الجمعة بالمسجد الأقصى بعد 40 يوما من الغلق

الاحتلال الصهيوني ينفّذ مداهمات واعتقالات بالضفة الغربية

الاحتلال الصهيوني ينفّذ مداهمات واعتقالات بالضفة الغربية
  • 135
ق. د ق. د

أدى 100 ألف فلسطيني، أمس، صلاة الجمعة الأولى في المسجد الأقصى المبارك، بعد إغلاقه ومنع الاحتلال الصهيوني الصلاة فيه مدة 40 يوما، فيما شهدت بلدات ومخيمات الضفة الغربية المحتلة، حملة اقتحامات واسعة نفذتها قوات الاحتلال الصهيوني ترافقت مع اعتقالات واعتداءات على الفلسطينيين وممتلكاتهم، موازاة مع تواصل اعتداءات المستوطنين على المنازل والأراضي الفلسطينية.

ذكر ذات المصدر في بيان له، أنّ 100 ألف مصل أدوا صلاة الجمعة في المسجد الأقصى المبارك، مشيرا إلى أن باحات المسجد شهدت توافد المصلين منذ الصباح الباكر، في أول فرصة لأداء صلاة الجمعة داخله منذ أسابيع، حيث اكتظت بالمصلين من مختلف الفئات العمرية، في مشهد عكس شوق الفلسطينيين للعودة إلى المسجد بعد انقطاع قسري طويل. وأفادت مصادر فلسطينية بأن قوات الاحتلال الصهيوني انتشرت في شوارع مدينة القدس، ونصبت السواتر الحديدية عند بوابات البلدة القديمة والمسجد الأقصى، وأوقفت الشبان وفحصت هوياتهم، واحتجزت بعضهم.

وأعاد الاحتلال الصهيوني فتح المسجد الأقصى أمام المصلين فجر أول أمس، لأول مرة منذ 40 يوما من إغلاقه، حيث حرم الفلسطينيون خلال تلك الفترة من أداء الصلوات، بما فيها صلاة الجمعة، إذ صادف ذلك 5 جمع متتالية، قبل أن يعاد فتحه أمام المصلين. وكان الاحتلال الصهيوني قد أغلق المسجد الأقصى وكنيسة القيامة منذ 28 فيفري الماضي، كما منع إقامة صلاة عيد الفطر في المسجد الأقصى هذا العام، للمرة الأولى منذ احتلال شرقي القدس عام 1967.

في المقابل، شهدت بلدات ومخيمات الضفة الغربية المحتلة، أمس الجمعة، حملة اقتحامات واسعة نفذتها قوات الاحتلال الصهيوني ترافقت مع اعتقالات واعتداءات على الفلسطينيين وممتلكاتهم، موازاة مع تواصل اعتداءات المستوطنين على المنازل والأراضي الفلسطينية. وأفادت مصادر محلية باقتحام الجيش الصهيوني لمدن قلقيلية ونابلس ومخيم قلنديا، شمال مدينة القدس المحتلة، إلى جانب اقتحامات امتدت لمدن الخليل وطوباس تخللتها اعتداءات متجددة للمستوطنين.

ففي محافظة قلقيلية، اقتحمت قوات الاحتلال قرية النبي إلياس من مدخلها الشرقي، حيث داهمت عددا من المنازل وفتشتها، قبل أن تعتقل شقيقين. كما اعتقلت القوات الصهيونية شابا من قرية إماتين المجاورة، عقب مداهمة منزله وتفتيشه. وفي محافظة نابلس، اقتحمت قوات الاحتلال الصهيوني عدة قرى وبلدات، من بينها صرة غرب المدينة، وقبلان وجوريش جنوبا، ودير الحطب شرقا.

في تلك الأثناء، داهمت قوات الاحتلال عددا من المنازل وعبثت بمحتوياتها، فيما أقدم جنود الاحتلال على تحطيم زجاج عدد من المركبات خلال اقتحام قرية صرة. أما في محافظة القدس المحتلة، فقد اقتحمت قوات الاحتلال مخيم قلنديا شمال المدينة، حيث انتشرت في شوارعه وقامت بدهم منازل الفلسطينيين، بالتزامن مع اعتلاء قناصة أسطح عدد من البنايات داخل المخيم.  

وفي مدينة بيت لحم، أفادت مصادر محلية بأن القوات الصهيونية أغلقت مدخلي بلدتي المنشية وجورة الشمعة بالبوابة الحديدية، لافتة إلى أن المدخل الأول يعتبر المنفذ الوحيد بين الريف الجنوبي ومركز مدينة بيت لحم. وامتدت الاقتحامات إلى مناطق أخرى بالضفة، حيث اقتحمت قوات الاحتلال مخيم عقبة جبر في أريحا، وبلدة عقابا شمال طوباس، دون الإبلاغ عن اعتقالات أو إصابات. من جهة أخرى، هاجم مستوطنون صهاينة، منزلا في منطقة الخطابة الواقعة بين قريتي بورين وعراق بورين جنوب نابلس.

وتشهد مدن وبلدات ومخيمات الضفة الغربية والقدس المحتلتين يوميا حملات مداهمة واقتحامات من قبل قوات الاحتلال والمستوطنين الصهاينة، تصحبها مواجهات واعتقالات وإطلاق للرصاص وقنابل الغاز السام المسيل للدموع على الفلسطينيين. وزادت وتيرة هذه الحملات بالتزامن مع العدوان الصهيوني غير المسبوق والمتواصل على قطاع غزة منذ السابع من أكتوبر 2023.