أسواق تيبازة
ارتفاع محسوس في أسعار الخضر والفواكه
- 144
كمال لحياني
شهدت أسواق ولاية تيبازة خلال الأسبوع الجاري، قفزات قياسية في أثمان بعض المواد الاستهلاكية الفلاحية، حيث بلغ سعر الطماطم 120 دينار للكلغ، والفلفل 180 دينار، فيما تجاوز سعر البطاطا 80 دينارا. أما الفواكه فلم تكن في أحسن حال، حيث سجل الكيلوغرام من التفاح 300 دينار، و500 دينار بالنسبة للموز.
وعرفت الأسواق المحلية والمحلات التجارية بولاية تيبازة، ارتفاعا كبيرا في أسعار المواد ذات الاستهلاك الواسع، لا سيما الخضر والفواكه، حيث زادت أسعار بعض الخضر بنسبة 50 بالمائة، خاصة أن بعض التجار استغلوا نقص العرض والمنتوج في بعض المواد الاستهلاكية، بسبب الأمطار الغزيرة التي تساقطت مؤخرا، وعزوف الفلاحين عن جني المحصول، ليفرضوا منطقهم على المواطنين الذين تهافتوا على الأسواق للتبضع.
وزارت “المساء”، في هذا السياق، سوقي الخضر والفواكه ببلديتي بورقيقة وحجوط؛ حيث وقفت على ارتفاع محسوس في أسعار الخضر والفواكه، وبعض المواد الاستهلاكية الأخرى، حيث وصل سعر الكوسة (القرعة) الى 200 دينار للكلغ، فيما وصل سعر الجزر الى 120 دينار. وبلغ سعر السلاطة 150 دينار، فيما قُدر سعر الطماطم بـ 130 دينار، ناهيك عن القفزة الكبيرة في سعر الثوم، الذي وصل الى 900 دينار. كما حافظت البطاطا نوعا ما، على سعرها بين 60 و80 دينارا منذ شهر رمضان المنصرم. ووصل سعر الفلفل الى 180 دينار، والباذنجان 150 دينار، والخيار 80 دينار. أما الفاصولياء الخضراء فوصل سعرها الى 200 دينار، وحتى البصل الذي كان لا يتجاوز سعره في العادة 40 دينارا، قفز إلى مستوى 90 دينارا للكيلوغرام.
وفي جولة ميدانية بسوق مدينة تيبازة، عبّر العديد من المواطنين عن استيائهم الكبير من هذه الزيادات غير المبررة، حيث قال السيد رشيد، رب أسرة: "أصبحت أسعار الخضر والفواكه في تزايد مستمر، فبميزانية 2000 دينار يوميا لا يمكنها تدبير شؤون عائلة مكونة من 6 أفراد”. وتضيف السيدة فاطمة الزهراء: “نحن مضطرون لشراء كميات أقل وبجودة رديئة، خاصة أنها مواد ضرورية. نعيش هذا الوضع منذ شهر رمضان. توقعنا أن تنخفض الأشعار بعد العيد، لكن العكس هو ما نعيشه اليوم في الأسواق".
تجار يتحدثون عن عوامل متعددة
ومن جهتهم، أرجع تجار الجملة والتجزئة أسباب ارتفاع الأسعار، إلى عدة عوامل، أبرزها قلة المعروض بسبب ضعف الإنتاج المحلي نتيجة الفترة التي تسبق عملية الجني، إضافة الى التقلبات الجوية الأخيرة التي منعت الفلاحين من جني المحصول، ناهيك عن ارتفاع تكاليف الجني، والنقل، والمبيدات والأسمدة. كما أشاروا إلى تدخّل المضاربين الذين يحتكرون المنتجات، ويطلقونها تباعا لرفع الأسعار. ويضيف أحد تجار التجزئة: “نحن، أيضا، ضحايا هذه الوضعية؛ فهامش الربح لدينا لم يعد يتجاوز 10 بالمائة بعد أن كانت الأسعار معقولة. والمستهلك صار يشتري أقل”.
دعوات لتدخُّل عاجل
يطالب المواطنون السلطات المحلية والوطنية بالتدخل العاجل لضبط الأسواق، وتكثيف الرقابة على عمليات التخزين، والمضاربة، وإعادة فتح الأسواق الجوارية لتوفير المنتجات بأسعار تنافسية. كما دعوا إلى تفعيل آلية الضبط التلقائي للأسعار، ومنع التصدير في حالات الندرة. ويأمل المواطنون أن يتم إيجاد حل للمضاربة ورفع الأسعار والتلاعب بها رغم وفرة بعض المنتوجات، خاصة أن الفرق بين أسعار سوق الجملة بالحطاطبة وأسعار الأسواق المحلية الخاصة بالتجزئة، كبير جدا. كما أكد كثير من المواطنين ارتفاع المصاريف والنفقات خلال هذا الموسم؛ بسبب مصاريف شهر رمضان، وعيد الفطر.