مستشفى "محمد بوضياف" يتدعم بتجهيزات متطورة

تحديثات شاملة تعزّز جودة الخدمات

تحديثات شاملة تعزّز جودة الخدمات
  • 87
ن. واضح ن. واضح

تشهد المؤسسة العمومية الاستشفائية "محمد بوضياف" بغليزان، حركية لافتة على مستوى ورشات التهيئة والتحديث في إطار برنامج متكامل، يهدف إلى إعادة تأهيل الهياكل الصحية، والارتقاء بنوعية الخدمات المقدمة للمواطنين، بما ينسجم مع متطلبات العصر، وتحسين ظروف التكفل بالمرضى. 

وتشمل هذه العملية جملة من الأشغال، مست عدداً من المصالح الحيوية، على غرار تجديد غرفة العمليات الرئيسية، وإعادة تهيئة مصالح طب الأطفال، والتوليد، وجراحة العظام، إلى جانب تحسين ظروف الاستقبال، وتزويد المرافق الصحية بتجهيزات عصرية، تساهم في رفع مردودية الأداء الطبي والإداري داخل المؤسسة. 

وفي تصريحه لـ "المساء"، أكد مدير المؤسسة العمومية الاستشفائية، محمد حبيب حمومة، أن هذه الأشغال تندرج في إطار تنفيذ توجيهات السلطات الولائية، وتحت متابعة مستمرة من قبل مديرية الصحة، مشيراً إلى أن وتيرة الإنجاز تعرف تقدماً ملحوظاً. وتشمل مختلف المصالح دون استثناء، في مسعى شامل لتحديث البنية التحتية للمستشفى.  وأضاف المتحدث أن مصلحة طب الأطفال استفادت من عملية تهيئة كاملة، منحتها طابعاً عصرياً، يتماشى وخصوصية التكفل بهذه الفئة، مؤكداً أن افتتاحها الرسمي سيكون في القريب العاجل فور استكمال اللمسات الأخيرة. 

وفي سياق متصل، كشف المدير عن تعزيز مرتقب للمؤسسة بتجهيزات طبية متطورة، وفي مقدمتها جهاز الرنين المغناطيسي (IRM)، المرتقب استلامه خلال الأيام المقبلة، وهو ما من شأنه إنهاء معاناة المرضى، الذين كانوا يضطرون للتنقل إلى ولايات أخرى لإجراء هذا النوع من الفحوصات الدقيقة، بما يخفف الضغط عن المرضى، ويضمن تشخيصاً أسرع، وأكثر دقة. 

كما أشار إلى تدعيم حظيرة المؤسسة بسيارات إسعاف جديدة، ستساهم في تحسين سرعة التدخل في الحالات الاستعجالية، وتعزيز فعالية التكفل بالمرضى، خاصة في الظروف الحرجة. وتندرج هذه الجهود، حسب المسؤول، ضمن رؤية استراتيجية، ترمي إلى تعزيز قدرات المؤسسة الصحية، وتحديث مرافقها بما يعكس حرص السلطات المحلية وقطاع الصحة على تحسين جودة الخدمات الاستشفائية، وتلبية تطلعات ساكنة ولاية غليزان.


لفائدة التلاميذ ومستعملي الطريق

تحسيس بمخاطر المخدرات وحوادث المرور

نظّمت مديرية النشاط الاجتماعي والتضامن لولاية غليزان، عن طريق الخلية الجوارية للتضامن بمنداس، في إطار الحملة الوطنية التحسيسية والميدانية حول الحماية من المخدرات والمؤثرات العقلية، والوقاية من حوادث المرور، يوماً تحسيسياً وتوعوياً، استهدف التلاميذ ومستعملي الطريق بالتنسيق مع عدد من الشركاء. وجرت فعاليات هذا النشاط التوعوي على مستوى متوسطة تقع بمحور الطريق الوطني رقم 23 على مستوى مفترق الطرق "الكاف لزرق "، حيث تم تسخير الإمكانيات البشرية اللازمة لضمان نجاح هذه المبادرة التوعوية، بمشاركة ممثلين عن قطاع الصحة، والأجهزة الأمنية. 

وتمحورت هذه الحملة حول حوادث المرور من حيث أسبابها، وسبل الحد منها، مع التأكيد على أهمية احترام قانون المرور، والتحلي بسلوكيات القيادة الآمنة، وكذا التوعية بمخاطر المخدرات والمؤثرات العقلية، من خلال إبراز آثارها السلبية على الفرد والمجتمع، وسبل الوقاية من آفة الإدمان. وخلال هذا اليوم التحسيسي قُدمت شروحات مبسطة ووافية للتلاميذ ومستعملي الطريق، إلى جانب توزيع مطويات توعوية، تتضمن إرشادات ونصائح عملية، تهدف إلى ترسيخ السلوكيات السليمة، وتعزيز الوعي بمخاطر هذه الظواهر. 

ويأتي تنظيم هذه المبادرة في سياق الجهود المتواصلة التي تبذلها السلطات العمومية؛ للحد من الظواهر السلبية التي تمس سلامة الأفراد والمجتمع، لا سيما ما تعلق بحوادث المرور، وتعاطي المخدرات، من خلال تكثيف الحملات التحسيسية الموجهة لمختلف فئات المجتمع. وفي ختام النشاط تم التأكيد على أهمية مواصلة مثل هذه المبادرات الميدانية؛ لما لها من دور فعال في نشر ثقافة الوقاية، وتعزيز الإحساس بالمسؤولية لدى المواطنين، خاصة فئة الشباب؛ باعتبارهم الفئة الأكثر عرضة لمخاطر هذه الظواهر.


بلديّتا قلعة بني راشد وجبل فراح

تشجيع الاستثمار السياحي

قام والي غليزان كمال بركان، مؤخرا، بخرجة ميدانية إلى بلديتي القلعة وجبل فراح، في إطار نشاط أشرفت عليه مديرية السياحة بالتنسيق مع مديرية الثقافة، بهدف الوقوف على المؤهلات السياحية والثقافية التي تزخر بها المنطقة، ودعم سبل تثمينها. 

واستُهلت الزيارة بمعاينة الموقع التاريخي لقلعة بني راشد، والمقبرة العثمانية؛ حيث قدّم الباحث في التاريخ المحلي، صافي مجدوب، عرضًا تقنيًا حول الوضعية الحالية لهذا الموقع، المصنف ضمن التراث العالمي لـ "اليونسكو"، مستعرضًا مكوناته الأساسية، وآليات الحماية المعتمدة للحفاظ عليه. كما عرفت هذه المحطة مشاركة أساتذة مختصين ومرشدين سياحيين، إلى جانب ممثلي المجتمع المدني، والجمعيات الثقافية. واختُتمت بتسليم شهادات للمرشدين السياحيين المعتمَدين. وفي محطة ثانية، تفقّد الوالي متحف الحاج مازة بوعلام، الذي يحتضن مجموعة من المقتنيات التاريخية التي تعود إلى الحقبتين الرومانية والعثمانية، إضافة إلى وحدة تقليدية لغزل الصوف، وصناعة "زربية القلعة"، حيث استمع إلى شروحات حول أساليب حفظ وتثمين التراث المادي المحلي. 

كما شملت الخرجة مسارًا ميدانيًا مشيًا على الأقدام، لمسافة تقارب 3 كيلومترات داخل غابة جبل فراح، في مبادرة ترمي إلى تشجيع السياحة البيئية، والتعريف بالمؤهلات الطبيعية للمنطقة. واختُتمت الزيارة بتفقّد متنزه القلعة المحاذي لمنطقة الغالة. وهو مشروع استثماري خاص، يوفر فضاءات ترفيهية مستغَلة للمحيط الطبيعي. وخلال لقائه بصاحب المشروع، اطّلع الوالي على عرض مفصل حول التجهيزات الحالية، ومخطط التوسعة المرتقب، الذي يتضمن إنشاء قرية سياحية متكاملة. 

وفي هذا الإطار، أكد كمال بركان دعم السلطات الولائية لكافة المبادرات الاستثمارية في المجال السياحي، مشيرًا إلى فتح مزايدة لاستغلال فضاء ترفيهي بمركز الفروسية بغليزان، إلى جانب فضاءات أخرى، سيتم طرحها قبل حلول موسم الصيف 2026. ودعا الوالي في ختام الزيارة، المستثمرين، إلى التقدم بمشاريعهم، مؤكدًا استعداد السلطات المحلية لمرافقتهم، وتسهيل الإجراءات الإدارية بما يساهم في تنشيط الحركة السياحية، وتعزيز الديناميكية الاقتصادية بالولاية.