أيام تكوينية في جراحة العيون والشبكية

قفزة نوعية في وسائل العلاج بالجزائر

قفزة نوعية في وسائل العلاج بالجزائر
  • 130
أحلام محي الدين  أحلام محي الدين 

اختتمت فعاليات الأيام التكوينية لفائدة الأطباء والمختصين في جراحة العيون، أمس، نظمتها الجمعية الجزائرية للشبكية” (SAR)، واحتضنها فندق “ماركير” بباب الزوار، على مدار يومين، وسط حضور لافت لنخبة من كبار أطباء وجراحي العيون من الجزائر ودول أجنبية، لمناقشة أحدث التطورات التكنولوجية والعلاجية في مجال أمراض الشبكية، تحت شعار “العلم، الابتكار، والشبكية في قلب المستقبل”، بغرض تعزيز البحث الطبي في مجال طب العيون.

أكدت البروفيسور نادية أوسليم، رئيسة مصلحة طب العيون بالمؤسسة الاستشفائية المتخصصة في طب العيون في وهران، ورئيسة الجمعية الوطنية للشبكية، في تصريح لـ"المساء”، أن اللقاء التكويني الذي تواصلت فعالياته على مدار يومين، تضمن برنامجا ثريا وورشات كثيرة، شاركت فيها مؤسسات ومتعاملين من الجزائر والخارج، عرضوا تقنيات وتكنولوجيا حديثة في جراحة العيون وعلاجها، ضمن سلسلة اللقاءات العلمية التي دأبت على تنظيمها الجمعية،  وأوضحت المتحدثة، أن اللقاء أيضا جاء بهدف إعادة إحياء الأنشطة العلمية والأكاديمية للجمعية، بعد توقفها منذ عام 2014، مضيفة أن الملتقى شهد مشاركة قوية لأطباء محليين ودوليين، بهدف الارتقاء بالبحث العلمي والعلاج.

أشارت البروفيسور أوسليم، إلى أن علاج أمراض الشبكية في الجزائر، يشهد تقدما ملحوظا بوجود عدد معتبر من أطباء العيون والمتخصصين، إلى جانب مجالات علاجية أخرى، مشيرة إلى نقص الجراحين في المدن الداخلية، وقالت إن “هذا المشكل تسعى الجمعية لسده، من خلال تكوين جيل جديد من المختصين لعلاج المرضى”؛ موضحة أن أمراض الشبكية من الأمراض الصامتة، التي تؤدي إلى فقدان البصر، مما يستوجب الكشف والتشخيص والعلاج المبكر لها.

ركز البرنامج العلمي في الملتقى، على عرض التقنيات الجراحية المعقدة والعلاجات الدوائية الحديثة، ودور العامل البشري في العلاج، وقد افتتحت الجلسات بنقاشات معمقة حول طرق علاج انفصال الشبكية.. “استئصال الزجاجية من الألف إلى الياء”، إدارة مضاعفات العدسات، ومضاعفات ما بعد الجراحة، حيث استعرض الخبراء بروتوكولات جراحية دقيقة، تهدف إلى رفع نسب نجاح العمليات المعقدة، وتقليل مضاعفات ما بعد الجراحة.

كما تميز اليوم الأول، بورش عمل تطبيقية مكثفة، كان أبرزها ورشة “التصوير الطبقي للعين (OCT)” ودوره المحوري في تحسين الرعاية الصحية لمرضى انسداد أوردة الشبكية، إلى جانب أفضل الطرق لعلاج انفصال الشبكية، وخصصت أيضا جلسات لمناقشة “الشبكية والعمل”، والآثار الطبية على القدرة المهنية.

خلال اليوم الثاني من اللقاء، تم التطرق إلى مواضيع مختلفة، على غرار الشبكية الطبية، “التصوير الطبي: استخدام التقنيات الحديثة في تشخيص انسداد أوردة الشبكية”. وكذا محور “السكري: ابتكارات في علاج الوذمة الماكيولية السكرية والحلول الشخصية”. “الالتهابات: العلاج البيولوجي للالتهاب العنبية”.

إلى جانب جراحة الشبكية، “الجراحة المتقدمة: استئصال الزجاجية في حالات اعتلال الشبكية السكري المتقدم”. مع عرض التقنيات الحديثة واستخدام الرقع الوريدية في ثقوب الماكيولا، وعلاج انفصال الشبكية لدى فئة الشباب المصابين بقصر النظر.