عقب محادثات ببروكسل مع نظيره البلجيكي.. عطاف:

دعم الديناميكية الجديدة والارتقاء بالتعاون المشترك

دعم الديناميكية الجديدة والارتقاء بالتعاون المشترك
وزير الدولة، وزير الشؤون الخارجية والجالية الوطنية بالخارج والشؤون الإفريقية، أحمد عطاف - وزير الشؤون الخارجية البلجيكي ماكسيم بريفو
  • 139
ي. س ي. س

أكد وزير الدولة، وزير الشؤون الخارجية والجالية الوطنية بالخارج والشؤون الإفريقية، أحمد عطاف أن المحادثات التي جمعته ببروكسل، مع نظيره البلجيكي ماكسيم بريفو، سمحت بتحديد عدة محاور عمل للارتقاء بالتعاون إلى مستوى الطموحات المشتركة.

وأوضح عطاف في تصريح للصحافة في ختام محادثاته مع نظيره البلجيكي، أول أمس، أن زيارته "تأتي في وقت مناسب لدعم الديناميكية الجديدة التي تميز العلاقات بين بلدينا وهي الديناميكية التي تتجلى على ثلاثة مستويات أساسية وهي المستوى السياسي والتعاون القطاعي وأخيرا مستوى المبادلات الاقتصادية". وأضاف أن "تضافر المستويات الثلاثة سيمكننا من بلوغ مرحلة جديدة صوب إرساء شراكة وطيدة بين الجزائر وبلجيكا"، مبرزا أن زيارته "تأتي بعد بضعة أشهر من الزيارة التي قام بها صديقي ماكسيم بريفو إلى الجزائر في جويلية الماضي وهي الزيارة التي سبقتها الدورة الخامسة للمشاورات السياسية بين البلدين".

ورحّب عطاف بالتقدم التدريجي المحرز، مشيرا إلى " تسجيل نتائج ملموسة في عدة مجالات، وبخصوص المبادلات الاقتصادية، وثمن عطاف "تجدد اهتمام الشركات البلجيكية بالسوق الجزائرية والذي تجسّد مع افتتاح تمثيلية اقتصادية بلجيكية في الجزائر". واغتنم وزير الدولة الفرصة لدعوة المتعاملين الاقتصاديين في هذا البلد الصديق إلى "تعزيز حضورهم في الجزائر والاستفادة من الفرص الاستثمارية العديدة التي لا تزال تتزايد"، وزيادة حجم المبادلات التجارية التي تبلغ حاليا حوالي 1.5 مليار دولار أمريكي. 

ورافع عطاف من أجل تسهيل ولوج المنتجات الجزائرية إلى الأسواق البلجيكية والأوروبية، لا سيما المنتجات الزراعية والغذائية والمنتجات الحديدية والإسمنت ومشتقاته وكذلك المنتجات الصيدلانية. كما شدّد على ضرورة إعادة تفعيل آليات التعاون الثنائي، لا سيما اللجنة المشتركة للتعاون الاقتصادي ومجلس الأعمال المشترك من أجل إعطاء دفع جديد لشراكة البلدين، مؤكدا ضرورة مواصلة تحديث الإطار القانوني الذي ينظم التعاون المشترك من خلال تحيين الاتفاقيات القائمة وإبرام أخرى جديدة تفتح آفاقا لمجالات تعاون واعدة.

وأشار عطاف إلى أن الزيارة "أتاحت فرصة مواصلة مشاوراتنا السياسية حول أبرز القضايا الراهنة، سواء على الصعيد الإقليمي أو الدولي"، مبرزا بشكل خاص الوضع في الشرق الأوسط الذي "يتسم بتصعيد عسكري مقلق"، آملا  أن يسود صوت العقل وأن تعود الأطراف المعنية إلى طريق الحوار والدبلوماسية.

وجدّد عطاف دعوة الجزائر المجتمع الدولي من أجل "عدم إغفال القضية الفلسطينية التي يظل حلّها النهائي والعادل شرطا أساسيا لتحقيق السلام والأمن والاستقرار في الشرق الأوسط"، كما تمّ التطرّق إلى الشراكة بين الجزائر والاتحاد الأوروبي والتي تدعو الجزائر إلى إدراجها ضمن مسار متجدد، قائم على توازن المصالح ومراعاة الانشغالات المشروعة للطرفين.