الجزائر وكوت ديفوار توقّعان اتفاق تعاون في المحروقات والمناجم
دعم الشراكة الثنائية والتعاون جنوب–جنوب
- 174
حنان ح
وقعت الجزائر وكوت ديفوار أمس، اتفاق تعاون في مجالي المحروقات والمناجم، في إطار زيارة وزير المناجم والبترول والطاقة، الرئيس الحالي للاجتماع الوزاري لمنظمة الدول الإفريقية المنتجة للنفط (آبو)، مامادو سانكافوا كوليبالي، إلى الجزائر.
أوضح بيان للوزارة أن الاتفاق الذي توقيعه بمقر وزارة المحروقات والمناجم من طرف وزير الدولة، وزير الدولة محمد عرقاب، والوزير الايفواري بحضور مسؤولي وإطارات القطاع من الجانبين، يهدف إلى تعزيز علاقات الصداقة والتعاون بين البلدين، وترقية الشراكة الثنائية في القطاعات الاستراتيجية، لاسيما المحروقات والمناجم، على أساس المنفعة المتبادلة والتكامل الاقتصادي، بما يساهم في دعم التنمية المستدامة في البلدين.
ويرمي الاتفاق، حسب المصدر، إلى وضع إطار قانوني ومؤسساتي ملائم لتطوير التعاون الثنائي، من خلال تشجيع تبادل الخبرات والمعارف، وتعزيز الشراكات بين المؤسسات والهيئات المختصة، إلى جانب دعم مشاريع الاستثمار المشتركة عبر مختلف حلقات سلسلة القيمة في قطاع المحروقات، وكذا في مجالات البحث والاستكشاف والاستغلال والتحويل المنجمي.
كما يشمل الاتفاق مجالات واسعة للتعاون، من بينها تطوير مشاريع الغاز الطبيعي، خاصة الغاز الطبيعي المسال، وتعزيز البنى التحتية لنقل وتخزين المحروقات، وتبادل الخبرات في مجالات التكرير والبتروكيماويات، وتسويق المنتجات البترولية، إلى جانب التعاون في مجالات الرقمنة، والسلامة الصناعية، وحماية البيئة، وتقليص انبعاثات الغازات الدفيئة.
وفيما يخص قطاع المناجم، ينصّ الاتفاق على تعزيز التعاون في مجالات الاستكشاف الجيولوجي، وتطوير المشاريع المنجمية، وتثمين الموارد الطبيعية، بما يحقق قيمة مضافة ويدعم تنويع الاقتصاد. ويولي أهمية خاصة لمجالات التكوين وبناء القدرات ونقل المعرفة، من خلال تبادل الخبراء وتنظيم برامج تكوينية مشتركة، لاسيما عبر مؤسسات التكوين المتخصصة في البلدين.
ولضمان تنفيذه، تم الاتفاق على إنشاء فريق عمل مشترك يتولى متابعة وتنسيق أنشطة التعاون، واقتراح المشاريع ذات الاهتمام المشترك، بما يضمن تجسيد الأهداف المسطرة على أرض الواقع. وجمعت وزير الدولة وزير المحروقات والمناجم مع نظيره الايفواري محادثات، تم خلالها بحث سبل تعزيز علاقات التعاون الثنائي وتطويرها، ضمن الجهود الرامية إلى توطيد الشراكات الإفريقية وتعزيز التعاون جنوب–جنوب، خاصة في مجالات صناعة النفط والغاز واستغلال وتحويل الموارد المنجمية.
وخلال اللقاء، استعرض الوزيران واقع وآفاق التعاون عبر مختلف حلقات سلسلة القيمة في قطاع المحروقات، من البحث والاستكشاف إلى التكرير والبتروكيماويات، مرورا بنقل وتسويق المنتجات البترولية، إلى جانب التكوين وبناء القدرات، وأكدا إرادتهما للارتقاء بالعلاقات الثنائية إلى مستوى شراكة استراتيجية قائمة على المصالح المتبادلة.
وجدد وزير الدولة بالمناسبة تأكيده على استعداد الجزائر لمرافقة كوت ديفوار، من خلال نقل خبرتها التقنية والمؤسساتية، وتكثيف برامج التكوين وبناء القدرات، لاسيما عبر معاهد التكوين المتخصصة التابعة لسوناطراك، وعلى رأسها المعهد الجزائري للبترول، وكذا في مجال المناجم. من جهته، نوّه الوزير الإيفواري بالخبرة التي تتمتع بها الجزائر، لاسيما من خلال مجمع سوناطراك، معربا عن اهتمام بلاده بتعزيز التعاون مع الشركة الوطنية الإيفوارية "بيتروسي"، ودراسة إمكانيات تموين كوت ديفوار بالمنتجات البترولية المكررة، إلى جانب تطوير المبادلات التجارية بين مؤسسات البلدين في هذا المجال.