أسقف الجزائر في حوار للموقع الرسمي للفاتيكان

الجزائر بوابة إفريقيا ولها رمزية كبيرة

الجزائر بوابة إفريقيا ولها رمزية كبيرة
أسقف الجزائر الكاردينال جان بول فيسكو
  • 208
مليكة. خ  مليكة. خ

❊ الجزائر نقطة التقاء بين الشمال والجنوب والعالمين الغربي والعربي الإسلامي

أكد أسقف الجزائر الكاردينال جان بول فيسكو، أن زيارة بابا الفاتيكان ليو الرابع عشر، إلى الجزائر شهر أفريل القادم، تمثل بادرة انفتاح رائعة من جانب البابا والسلطات ومن الجميع، مشيرا إلى أن الجزائر لها رمزية كبيرة كونها نقطة التقاء بين الشمال والجنوب وبين العالمين الغربي والعربي الإسلامي، فضلا عن كونها بوابة إفريقيا.

أوضح الأسقف فيسكو، في حوار للموقع الرسمي للفاتيكان "جميل أن تكون هذه المحطة فاتحة لأول رحلة إلى إفريقيا، فإفريقيا الشمالية هي بوابة القارة وكل ذلك له معنى"، مضيفا أنه لطالما كانت هذه الزيارة منتظرة خاصة وأن البابا ليو، قبل الدعوة الموجهة له لزيارة الجزائر على الفور.

وأوضح أن الجميل في الأمر أيضا هو أن هذه الزيارة تعد من أولى تنقلات البابا إلى الخارج وكانت في جدول أعماله منذ البداية، مبرزا الحاجة الماسة للفاتيكان لذلك بعد الزيارتين التي قام بهما البابا إلى تركيا ولبنان، في حين أشار إلى أن ليو الرابع عشر، سبق له زيارة الجزائر مرتين بصفته الرئيس العام لرهبنة الأوغسطينيين وسيزورها هذه المرة بصفته بابا.

من جهة أخرى يرى الكاردينال  فيسكو، الذي عبّر عن فرحته الكبيرة بهذه الزيارة التي" تتبع خطى القديس أوغسطين"، أن الكنيسة في الجزائر هي أيضا كنيسة شهداء دفعت بدمها ثمن رغبتها في استمرار البقاء مع السكان، وتقاسمت المعاناة التي عاشها الشعب الجزائري خلال العشرية السوداء، الذي قدم شهداء خلال تلك الفترة العصيبة مثلما قدم خلال الثورة التحريرية ما يجعله شعبا صامدا. كما أشار إلى أن هذه الزيارة لها بعد إنساني وأخوي، حيث تسعى الكنيسة للتواصل مع الشعب الجزائري سواء كانوا مسيحيين أو مسلمين، مستطردا بالقول "نحن بحاجة إلى حوار بين الأديان في جوهر الأمر ما نتوق إليه وما يحتاجه العالم هو حوار للحياة" .

كما تحدث أسقف الجزائر، عن أبعاد جولة البابا والتي تشمل بالخصوص دول البحر الأبيض المتوسط، مشيرا إلى أن حضارة حوض المتوسط كنز ثمين وتنصهر فيه كافة الثقافات في ظل المزيج المشترك من الروحانية، مبرزا أهمية الحوار بين الأديان كون الاختلاف في العقائد يمثل إضافة ومن الضروري إيلاء الأهمية لإزاحة أي حاجز يقف في وجه هذا التقارب.