لدعم تزويد سكان الولايتين بالمياه الصالحة للشرب
من إن صالح إلى تمنراست.. مشروع مائي استراتيجي ينطلق
- 183
ق. إ
❊ استراتيجية وطنية لدعم الأمن المائي وتحسين الخدمة العمومية
أعطى وزير الري طه دربال، أول أمس، في ولاية إن صالح، إشارة الانطلاق الرسمي لمشروع إنجاز محطة تحلية المياه (نزع المعادن) بطاقة إنتاجية تقدر بـ60 ألف متر مكعب يوميا.
أوضح دربال، بالمناسبة بحضور السلطات المحلية لولايتي إن صالح وتمنراست، أن من بين الأهداف الاستراتيجية لهذا المشروع الذي يأتي تنفيذا لتعليمات رئيس الجمهورية عبد المجيد تبون، تعزيز تزويد ساكنة ولاية تمنراست بالمياه الصالحة للشرب، انطلاقا من مشروع تحويل المياه الكبير إن صالح–تمنراست على مسافة 750 كلم، بما من شأنه تحسين الخدمة العمومية للمياه ودعم مسار التنمية في المنطقة.
وأفاد أن انجاز محطة جديدة لنزع المعادن في ظرف 13 شهرا بمحاذاة المحطة القديمة، جاء لدعم تحقيق هدف تحويل المياه نحو تمنراست بمقدار 100 ألف متر مكعب يوميا، حيث جنّدت لإنجازها شركات وطنية ذات خبرة عالية مع الأخذ بعين الاعتبار كافة المعايير التقنية. وسيسمح هذا المشروع المهيكل بتحسين نوعية المياه الصالحة للشرب، فضلا عن حشد كميات إضافية من المياه، مما يساهم في تدعيم وتأمين المنطقة بهذا المورد الحيوي وفقا للشروحات المقدمة.
بالمقابل تم بولاية تندوف، إطلاق مشروع انجاز محطة ثانية لنزع المعادن في إطار استراتيجية وطنية ترمي إلى دعم الأمن المائي، وتحسين الخدمة العمومية في مجال التزوّد بالمياه الصالحة للشرب. وأوضح المدير الولائي للقطاع بالنّيابة محمد باعالي، في تصريح لوكالة الأنباء، أن طاقة إنتاج هذه المنشأة تقدر بـ10 ألاف متر مكعب يوميا، حيث تم الانطلاق في إنجازها مرفوقة بحفر 10 آبار وانجاز قناتي الإمداد والجمع بما يسمح بتعزيز قدرات الإنتاج وتحسين نوعية المياه الموزعة.
وقد أسندت أشغال تجسيد المشروع إلى مؤسسة (كوسيدار) تحت إشراف الجزائرية للمياه ـ وفق ذات المسؤول ـ مضيفا أن المصالح المعنية قد باشرت اختيار الأرضية. ويتضمن المشروع تجهيزات حديثة لمعالجة المياه الجوفية وإزالة نسبة الأملاح والمعادن الزائدة، إلى جانب ربط المنشأة الجديدة بشبكات التحويل والتوزيع، وتهيئة المرافق التقنية الملحقة بها وفق المعايير المعتمدة.
وفي السياق ذاته، أفاد باعالي، أن قطاع الري بولاية تندوف يشهد تجسيد مشروع توسعة محطة نزع المعادن الحالية الذي يندرج ضمن البرنامج التكميلي الذي أقرّه رئيس الجمهورية السيّد عبد المجيد تبون، لفائدة الولاية حيث يتم رفع طاقتها الإنتاجية من 15 ألف حاليا إلى 20 ألف متر مكعب يوميا بهدف تدعيم عملية التزويد بالمياه الصالحة للشرب وتحسين نوعية الخدمة. ومن جهة ثانية أشار المسؤول، إلى تسجيل دراسة مشروع تحويل المياه جنوب ـ جنوب انطلاقا من تيميمون مرورا ببني عباس والعبادلة وصولا إلى تندوف ثم غارا جبيلات.