إقبال لافت على سوق رمضان بعلي منجلي

انتعاش وتنوع في العروض التجارية بقسنطينة

انتعاش وتنوع في العروض التجارية بقسنطينة
  • 116
شبيلة. ح شبيلة. ح

سجلت أسواق رمضان السبعة، منذ دخولها حيز الخدمة، بعدد من بلديات قسنطينة، في خطوة تهدف إلى ضبط الأسعار وتقريب المواد واسعة الاستهلاك من المواطنين، توافدا معتبرا للعائلات، التي سارعت إلى اقتناء حاجياتها في أجواء منظمة، بعيدا عن الضغط الذي يميز عادة الأيام الأخيرة، التي تسبق حلول الشهر الفضيل.

يتصدر سوق المقاطعة الإدارية علي منجلي بالوحدة الجوارية "13"، الذي أُقيم على مساحة واسعة قبالة مجمعات سكنية كبرى، المشهد من حيث الإقبال، بالنظر إلى موقعه المحاذي لعدة أحياء سكنية وكثافته السكانية العالية، حيث استفاد من تهيئة الأرضية وتوفير الإنارة والكهرباء، وتنظيم الخيم في شكل هندسي منظم، ما سهل حركة المتسوقين والتجار على حد سواء، حيث عرض العشرات من التجار مختلف السلع بأسعار تنافسية، خاصة المواد الأساسية التي يزداد عليها الطلب في رمضان. 

وتراوحت أسعار الخضر والفواكه في مستويات، اعتبرها المواطنون في المتناول، بينما سجلت المواد الجافة، كالسميد والزيت والسكر، استقرارا نسبيا مقارنة ببعض نقاط البيع الأخرى. كما شهدت أجنحة الأجبان والمصبرات والعجائن والمشروبات، إقبالا ملحوظا، في ظل تخفيضات مست عدة منتجات، وهو ما شجع العائلات على اقتناء حاجياتها بكميات كافية للشهر الفضيل.

ولم تغب التمور والحلويات التقليدية عن واجهة العرض، حيث شاركت نساء منتِجات بمنتوجات منزلية، ضمن برنامج "الأسرة المنتجة"، ما أضفى بعدا اجتماعيا واقتصاديا على السوق، من خلال تمكين هذه الفئة من تسويق منتوجاتها والمساهمة في دعم دخلها الأسري. من جهة أخرى، تجاوز الإقبال حدود المواد الغذائية، ليشمل أجنحة مخصصة للأفرشة والستائر والأواني وأجهزة كهرومنزلية صغيرة، حيث استغلت العديد من ربات البيوت هذه المناسبة، لتجديد بعض مقتنيات المنزل بأسعار تحفيزية، تحضيرا للأجواء العائلية، التي يتميز بها شهر الصيام. كما سجل سوق الخضر والفواكه المفتوح بعلي منجلي، والذي يعد من أكبر الفضاءات الموسمية بالمنطقة، توافدا يوميا مكثفا، خاصة في الفترات الصباحية، غير أن هذا الإقبال الكبير رافقته بعض الصعوبات المرتبطة بحركة المرور والركن العشوائي، ما أدى إلى ازدحام ملحوظ في محيط السوق خلال أوقات الذروة.

وأبدى مواطنون ارتياحهم لهذه المبادرة، التي ساهمت في توفير سلع متنوعة بأسعار مدروسة، معتبرين أنها تخفف من أعباء المصاريف، وتحد من ظاهرة المضاربة التي تتكرر كل عام مع اقتراب رمضان. وفي المقابل، دعا بعضهم إلى توسيع عدد الأسواق عبر أحياء أخرى، مؤكدين أن سبعة فضاءات تبقى غير كافية، بالنظر إلى الكثافة السكانية للولاية، خاصة في بعض المناطق التي تفتقر إلى نقاط بيع قريبة. ومع استمرار الإقبال وتنوع العروض، تبدو أسواق رمضان بقسنطينة، حسب تأكيد المواطنين، تجربة موسمية ناجحة، تعكس سعي السلطات المحلية إلى تنظيم النشاط التجاري، ومرافقة المواطنين في التحضير للشهر الفضيل، في ظروف أكثر استقرارا وتنظيما.