أكدوا أن إطلاق مشروع أنبوب الغاز العابر للصحراء إنجاز كبير.. خبراء:

الرئيس تبون يحقق الأفضل للجزائر ومنطقة الساحل

الرئيس تبون يحقق الأفضل للجزائر ومنطقة الساحل
رئيس الجمهورية السيد عبد المجيد تبون - الفريق أول عبد الرحمن تياني، رئيس جمهورية النيجر، رئيس الدولة
  • 182
أسماء منور  أسماء منور

❊ بوحرب: أنبوب الغاز والألياف البصرية مشروعان استراتيجيان لخدمة البلدين 

❊ تيغرسي: تحويل الحدود الجزائرية - النيجرية إلى قطب اقتصادي محوري 

أكد الخبيران في الاقتصاد هواري تيغرسي، وحكيم بوحرب، أمس، أن العلاقات الجزائرية-النيجرية لم تعد محصورة في التعاون الطاقوي فقط، بل دخلت مرحلة الاقتصاد الحدودي المنتج، مؤكدين أنه اللقاءات التي جمعت قيادتي البلدين أكدت على وجود توجه جديد قائم على أدوات عملية لتحويل الحدود من فضاء عبور غير منظم إلى قطب نمو اقتصادي إقليمي، والتأسيس لمرحلة جديدة عنوانها الصحراء كفرصة تنموية لا كعبء جغرافي.

أكد أستاذ المالية والاقتصاد بجامعة البليدة 2، حكيم بوحرب، أن زيارة رئيس جمهورية النيجر رئيس الدولة الفريق عبد الرحمان تياني، إلى الجزائر تعد نقطة تحول في العلاقات الاقتصادية الجزائرية-النيجيرية، بالنظر إلى أنها تمثل فرصة لإعادة بعث وإطلاق المشاريع الاستراتيجية الكبرى، من بينها مشروع الربط بالألياف البصرية العابرة للحدود.

وقال إن الجانبان اتفقا على تسريع وتيرة الإنجاز، لتعزيز الاندماج الرقمي والتبادل التجاري بين البلدين، مشيرا الى أن هذا المشروع يمثل رابطا تنمويا مهما بين النيجر والجزائر، ويمكن أيضا أن يشكل لبنة أساسية لربط شمال إفريقيا بدول جنوب الصحراء. وأضاف أن استكمال النيجر لجزء معتبر من كابل الألياف البصرية، خاصة في الشق الذي يربطها بالجزائر من شأنه تسريع ربط الألياف البصرية بين البلدين وتحويله إلى مشروع رقمي استراتيجي يدعم التحول الرقمي للقارة الإفريقية.

وفيما يخص انطلاق مشروع أنبوب الغاز العابر للصحراء بعد شهر رمضان، أكد بوحرب أنه من المنتظر أن ينقل من 25 إلى 30 مليار متر مكعب من الغاز سنويا، ما يجعله مشروعا مؤثرا على المستوى التنموي للدول المتداخلة في إنشائه. وبالنسبة لأهمية المشروع بالنسبة للجزائر، ذكر الخبير، أنه يمتد على طول 21 ولاية جزائرية، وهي أطول مسافة، بمعنى أنها تحتضن الشطر الأكبر من هذا المشروع، تليها النيجر بما يقارب 900 كيلومتر، ثم نيجيريا بحوالي 1200 كيلومتر.

من جهته، أكد الخبير الاقتصادي هواري تيغرسي، أن المبادلات الاقتصادية التي تم الاتفاق عليها بين الجزائر والنيجر، تتضمن إنشاء أسواق حدودية منظمة من التجارة الموازية إلى الاقتصاد الرسمي، مشيرا إلى أن تقديرات المؤسسات الإفريقية تشير إلى أن التجارة غير الرسمية تمثل ما بين 30 الى 40 من المائة من المبادلات الحدودية، ما يعني ضياع عائدات جبائية وفرص تمويل. وأوضح في اتصال مع "المساء"، أن إنشاء أسواق رسمية يعني نقاط جمركية مبسطة وتخصيص فضاءات تخزين وتبريد، وأشار إلى أن الأسواق الحدودية، قد تتحول إلى مراكز توزيع لوجستي تخدم دولة النيجر ودولا أخرى، ما يجعل الجزائر بوابة السلع لدول الساحل.

وفيما يخص إنجاز ممر تجاري لدعم التبادل بين البلدين، أكد أنه سيتحول من طريق عبور إلى شريان اقتصادي، مشيرا إلى أنه يرتكز أساسا على الطريق العابر للصحراء، كما أن  القرار له مؤشرات لوجستية مهمة، لا سيما وأن النقل البري عبر الجزائر، يمكنه أن يقلص المدة إلى 15  يوما فقط، وخفض تكاليف الشحن إلى 35 من المائة.