أسواق "رحمة" تخفف عبء ميزانية رمضان
"حماية المستهلك" و"اتحاد التجار" يدعوان للتبليغ عن الاحتكار
- 154
نسيمة زيداني
❊ أرقام خاصة بالتبليغ عن التجاوزات
❊ حملات تحسيسية لترشيد الاستهلاك
❊ وفرة كبيرة وبأسعار تنافسية بالأسواق الجوارية
تعرف أسواق "الرحمة" بمجرد فتحها بالعاصمة، إقبالا معتبرا من المواطنين، إذ استقطب العارضون عشرات المتسوقين الباحثين عن مواد استهلاكية بأسعار منخفضة مقارنة بما تعرضه المراكز التجارية ومحلات التجزئة. ولاحظت "المساء" في خرجتها الميدانية إلى بعض الأسواق الجوارية، وفرة كبيرة في عرض المواد الاستهلاكية، بما فيها اللحوم الحمراء والبيضاء، والتوابل، والفواكه الجافة، وكل ما يحتاجه المواطنون من مواد أولية؛ على غرار الزيت، والسميد، والسكر وغيرها. وككل سنة، تبادر وزارة التجارة بالتنسيق مع مختلف القطاعات، بفتح أكبر عدد ممكن من الأسواق الجوارية، لتوفير منتجات بأسعار تنافسية، بهدف كبح جشع بعض التجار الذين يغتنمون فرص الأعياد والمناسبات لرفع الأسعار.
حماية المستهلك تدعو للتبليغ عن المضاربين في رمضان
دعت المنظمة الوطنية لحماية المستهلك الى الرقابة الشعبية؛ كون المواطن محور العملية الرقابية من خلال التبليغ عن المضاربة والاختلالات في الأسعار، في حين تراهن على الوعي، وترسيخ الثقافة الاستهلاكية الرشيدة، من أجل تغيير واقع السوق الوطني، وإنجاح الإصلاحات الاقتصادية. وأكدت المنظمة أن وعي المستهلك هو السلاح الأقوى لكسر شوكة المضاربة، وضمان استقرار معيشة المواطن. وشدد هذا التنظيم في لقاء جمعه بالاتحاد العام للتجار والحرفيين وممثل وزارة التجارة الداخلية، على ضرورة تكاتف الجهود لضمان استقرار السوق، والحفاظ على الأسعار، لا سيما بعد فتح الأسواق الجوارية.
وتم في هذا السياق، الإشارة إلى أن تنظيم هذه الفضاءات يتحسن من سنة لأخرى، من خلال تدخُّل متعاملين اقتصاديين بأعداد كبيرة، مع التاكيد على أن المستهلك يمكنه المساهمة في تحسين خدمة هذه الأسواق، ومساعدة مصالح التجارة المركزية والخارجية في المتابعة، من خلال التبليغ عن التجاوزات الممكن حدوثها في التسعيرة، أو النوعية، أو الديمومة. وأعلنت المنظمة أن سلوك المستهلك محوري في ضبط واستقرار السوق. والثقافة الاستهلاكية الرشيدة والرقابة الشعبية صمام أمان لضبط الأسواق.
حملات تحسيسية لتوعية التجار
أشرفت منظمة حماية المستهلك رفقة اتحاد التجار والحرفيين، على إطلاق حملات تحسيسية لدعوة التجار، وحثّهم على خفض الأسعار، والتبليغ عن الاختلالات الموجودة في السّوق، ومنها انتهاكات المضاربين والمحتكرين. ويسعى الاتحاد العام للتجار والحرفييّن، من جهته، إلى بذل مجهودات جبارة، من خلال مرافقة التجار، وزرع الوعي، والتبليغ عن الاختلالات، للوصول إلى هدف العودة للتاجر الأصلي الصّدوق.
وبناء على تجارب السنوات الماضية، تساهم الأسواق الجوارية، حسب المتدخلين في هذا اللقاء، في زيادة العرض، وتقريب المنتجات من المواطنين، وخفض الأسعار بشكل ملحوظ في المناطق التي تتوفر فيها محلات تجارية كافية إلى جانب هذه الأسواق، فيما وُجهت دعوة إلى جميع المتعاملين الاقتصاديين والموزعين والتجار، للمشاركة الفعالة في تنشيط وإنجاح هذه الأسواق الجوارية، لتسويق منتجاتهم؛ لتلبية احتياجات المواطنين، والحفاظ على استقرار الأسعار.
أسعار معقولة بالأسواق الجوارية
ولوحظ خلال جولة "المساء" بساحة "عيسات إيدير " بأول ماي بالعاصمة، وفرة المواد الأساسية واسعة الاستهلاك بالسوق الجواري، مع انخفاض الأسعار في هذه السوق بـ 5 و10 دج مقارنة بالمراكز التجارية، فمثلا عُرض كيس السميد من 10 كلغ بـ400 دينار، والفرينة بوزن 10 كلغ يقدر سعرها بـ 350 دج، وصفيحة 2 لتر من الزيت بين 250 دج، وصفيحة لتر واحد 140 دج. أما السكر 1 كلغ فسعره يقدر بـ 85 دج، بينما يقدر سعر البيض بـ 18.5 دج للبيضة الواحدة. أما سعر الصفيحة التي تحتوي على 15 بيضة، فقد وصل إلى 260 دج. ولوحظ، أيضا، وجود جناح مختص في بيع أكياس السميد والفرينة، وهو الأمر الذي استحسنه الوافدون على المعرض.
وفي هذا الموضوع، أكد أحد الباعة بالجناح أن الهدف منه هو ضمان السير الحسن لتقديم الخدمات، وتفادي كل أشكال الانتظار. ووصف البائع الأسعار بـ "المناسبة" جدا. كما لفت الانتباه إلى وجود عدة أجنحة فارغة لم يلتحق بها أصحابها بعد رغم مرور أربعة أيام على انطلاق هذه التظاهرة. وأرجعها بعض العارضين إلى وصول الدعوات متأخرة إلى أصحابها. ومن المرتقب أن يلتحقوا في الأيام القادمة.
وتباينت آراء الوافدين من العائلات، فقالت إحدى الزبونات بأن الأسعار في هذه السواق التجارية أقل من نظيرتها في المراكز التجارية؛ ما جعلها تقتني كل ما ينقصها من حاجيات رمضان، وبمبلغ معتبر. والملفت للنظر أن بعض الأجنحة اختصت في تسويق اللحوم البيضاء بأسعار منخفضة جدا مقارنة بمحلات بيع اللحوم البيضاء، إذ بلغ سعر الكيلوغرام الواحد من الدجاج في بعض هذه الأسواق التجارية، 330 دج للكيلوغرام الواحد. ومن المرتقب أن تخصَّص في الأيام القليلة القادمة، أجنحة لبيع اللحوم المستوردة، إذ فتحت مديريات التجارة وترقية الصادرات على مستوى الولايات، الباب أمام جميع المتعاملين الاقتصاديين الناشطين في مجال لحوم القصابة، الذين يرغبون في اقتناء لحوم الغنم والبقر.