وجود مركز وطني معتمد من الضمانات الأساسية للمستثمرين الأجانب.. بوجمعة:
الجزائر مؤهّلة لتكون قطبا جهويا للتحكيم التجاري الدولي
- 214
ق .ي
أكد وزير العدل حافظ الأختام، لطفي بوجمعة، أمس، أن الجزائر مؤهّلة لأن تكون قطبا جهويا للتحكيم التجاري الدولي وتسوية المنازعات المتعلقة بالاستثمار والتجارة الدولية.
أوضح الوزير، خلال افتتاح الندوة الدولية الموسومة بـ"التحكيم الدولي، السيادة والوسائل البديلة لتسوية المنازعات”، بحضور أعضاء من الحكومة وممثلي الهيئات الوطنية، أن اعتزام الندوة المبادرة بتوصية إنشاء مركز الجزائر لفض النزاعات، من شأنه المساهمة الفعلية في تحقيق جملة من الأهداف التي تخدم الجميع، لاسيما وأن الجزائر، بالنظر إلى موقعها الجغرافي الهام والاستراتيجي، مؤهّلة لأن تكون قطبا جهويا للتحكيم التجاري الدولي وتسوية المنازعات المتعلقة بالاستثمار والتجارة الدولية، مضيفا بأن “ذلك سيعزز استقطاب الاستثمارات الأجنبية المباشرة، لما لها من دور محوري في دعم التنمية الاقتصادية الشاملة، كون وجود مركز وطني معتمد للتحكيم يعد من بين الضمانات الأساسية التي يطمئن إليها المستثمرون الأجانب”.
كما أبرز بوجمعة مساهمة هذه الخطوة “في تعزيز الأمن القانوني والقضائي من خلال ضمان حياد ونزاهة واستقلالية هذا المركز، باعتبار أن التحكيم الدولي يتميز بكونه أداة قانونية فعالة تقوم على إرادة الأطراف واستقلالية القرار، واحترام الخصوصيات القانونية والثقافية، وهو ما جعله محل اهتمام متزايد من قبل الدول والمؤسسات الدولية، باعتباره وسيلة لتعزيز مناخ الأعمال وجذب الاستثمارات وتحقيق الأمن القانوني”، مشيرا إلى الوسائل البديلة الأخرى كالوساطة والتوفيق والصلح، والتي تمثل، حسبه، “مقاربات إنسانية وقانونية متقدمة تسعى لحل المنازعات بروح توافقية وتكرّس ثقافة الحوار بدل الخصومة”.
وبعد أن استعرض، ما يوفّره القانون “من مبادئ وضمانات جوهرية تكفل حرية المبادرة الاستثمارية وضمان حق إنشاء المشاريع دون أي تمييز أو تعقيد”، أشار بوجمعة إلى أن “المشرّع الجزائري نظم التحكيم التجاري الدولي بعنوان الطرق البديلة لحلّ النزاعات في قانون الإجراءات المدنية والإدارية، وفي القانون رقم 18-22 المتعلق بالاستثمار، ولا سيما المادة 12 منه التي منحت المستثمرين، أجانب كانوا أم مواطنين، حق اللجوء إلى التحكيم”. كما أشار إلى ارتباط الجزائر بعدة اتفاقيات ثنائية بشأن تشجيع وحماية الاستثمارات المتبادلة، تضمنت اللجوء إلى التحكيم الدولي في حال نشوء منازعات بشأن تنفيذ عقود الاستثمار المشمولة بهذه الاتفاقيات. ليخلص إلى أن ّ الجزائري كرّس كل الضمانات الإجرائية والموضوعية أثناء سير الخصومة التحكيمية في التحكيم الدولي، بناء على طلب محكمة التحكيم أو أحد أطراف النزاع، وصولا إلى مرحلة تنفيذ أحكام التحكيم الدولي، باختصاص القاضي الوطني بالفصل في طلبات الاعتراف وتنفيذ أحكام التحكيم، والطعون المنصبة عليها، بما فيها الطعن في أحكام التحكيم الدولي الصادرة في الجزائر.