أكد أن موقف الجزائر إزاء النّزاعات بالقارة ثابت.. الرئيس تبون:

حلول إفريقية لمشاكل إفريقيا

حلول إفريقية لمشاكل إفريقيا
الوزير الأول، السيّد سيفي غريب
  • 141
ي. س ي. س

❊ اعتماد مقاربة شاملة تعالج الجذور المغذّية للتطرّف بالساحل 

❊ إشادة بجهود السيسي خلال ترؤسه لمجلس الأمن للاتحاد الإفريقي

❊ التعقيدات الجيوسياسية تختبر إرادتنا الجماعية في إرساء استقرار القارة 

❊ دعم كامل لسيادة جمهورية الكونغو الديمقراطية ووحدة أراضيها

❊ لا حديث عن مكافحة التطرّف العنيف دون تنمية حقيقية لشباب المنطقة

❊ منطقة الساحل تشهد تداخل التهديدات الإرهابية مع الجريمة المنظمة 

❊ لا حل في ليبيا سوى انتخابات حرّة وانسحاب فوري للمرتزقة

❊ ندعو إلى وقف فوري لإطلاق النّار وحوار سوداني ـ سوداني

❊ دعم الجهود الأممية من أجل حل سياسي عادل للقضية الصحراوية ومقبول من الطرفين 

أبرز رئيس الجمهورية، السيّد عبد المجيد تبون، أمس، بأديس أبابا، موقف الجزائر الثابت إزاء النّزاعات التي تشهدها القارة، مشددا على ضرورة اعتماد مقاربة شاملة ومتكاملة تراعي الترابط الوثيق بين الأمن والتنمية، وتعالج الجذور الاجتماعية والاقتصادية المغذّية للتطرّف العنيف بمنطقة الساحل الإفريقي، مع تحويل مبدأ "حلول إفريقية للمشاكل الإفريقية" إلى واقع عملي ملموس.

أشاد الرئيس تبون، في كلمة تلاها نيابة عنه الوزير الأول، السيّد سيفي غريب في جلسة لمناقشة تقرير مجلس السلم والأمن للاتحاد الإفريقي، في إطار أشغال الدورة العادية الـ39 لمؤتمر الاتحاد الإفريقي، بجهود رئيس جمهورية مصر العربية الشقيقة، عبد الفتاح السيسي، خلال توليه رئاسة مجلس السلم والأمن لهذا الشهر، وبالتقرير الهام الذي قدمه في ظرف دقيق يتّسم بتعقيدات جيوسياسية وضغوط أمنية متزايدة، وأضاف السيّد الرئيس، بالقول إن هذه الظروف "تختبر إرادتنا الجماعية في ترسيخ السلم والاستقرار في ربوع قارتنا، وهو السياق الذي يعتبر مصدر قلق متزايد إزاء آثاره السلبية على السلم والأمن والتنمية في دول قارتنا، وكذلك دافعا لأن نضاعف جهودنا وأن نعمل يدا بيد، على التعامل معه بروح عالية من المسؤولية والتضامن".

كما أبرز رئيس الجمهورية، موقف الجزائر الثابت إزاء النّزاعات التي تشهدها القارة، مجددا دعمها الكامل لسيادة جمهورية الكونغو الديمقراطية ووحدة أراضيها، أمام استمرار تدهور الأوضاع الأمنية والإنسانية شرق جمهورية الكونغو الديمقراطية، وما تشهده من تصاعد أعمال عنف تهدد وحدة هذا البلد الشقيق، واستقرار منطقة البحيرات الكبرى بأكملها وفيما يتعلق بمنطقة الساحل الإفريقي شدّد السيّد الرئيس، على ضرورة اعتماد مقاربة شاملة ومتكاملة تراعي الترابط الوثيق بين الأمن والتنمية، وتعالج الجذور الاجتماعية والاقتصادية المغذّية للتطرّف العنيف، مؤكدا بالقول "لا يمكن الحديث عن مكافحة التطرّف العنيف دون معالجة جذوره الاجتماعية والاقتصادية، ولا دون توفير آفاق تنموية حقيقية ومستدامة للشباب".

كما أشار إلى أن منطقة الساحل الإفريقي تشهد تداخل التهديدات الإرهابية مع الجريمة المنظمة العابرة للحدود، في ظل أزمات اقتصادية وتحديات مناخية تفاقم هشاشة الدول والمجتمعات، مما يبين أن المقاربات التقليدية لمعالجة هذا الوضع لم تعد كافية. 

وفي الشأن الليبي جدّد رئيس الجمهورية، دعم الجزائر للمسار السياسي الليبي ـ الليبي وللجهود القارية والأممية الرامية إلى تقريب وجهات النّظر بين الأشقاء الليبيين، مؤكدا أن الحل الوحيد للأزمة يكمن في تنظيم انتخابات حرّة وشفّافة وانسحاب كامل وفوري لجميع القوات الأجنبية والمرتزقة بما يضمن وحدة ليبيا وسيادتها. أما الوضع في السودان فأعرب الرئيس، عن بالغ أسفه إزاء المأساة الإنسانية والانتهاكات غير المسبوقة، مثمّنا الدور المحوري للاتحاد الإفريقي في مساعيه لتسوية الأزمة، كما دعا إلى وقف فوري لإطلاق النّار وإطلاق حوار وطني سوداني ـ سوداني، سيادي وشامل، يضع حدا لإراقة الدماء ويلبي تطلعات الشعب السوداني.

وفي منطقة القرن الإفريقي شدّدت الجزائر على احترام سيادة الدول ووحدة أراضيها وتسوية النّزاعات بالطرق السلمية عبر الحوار البنّاء في إطار آليات الاتحاد الإفريقي.

وفيما يتعلق بمسار تصفية الاستعمار في الصحراء الغربية، أكد رئيس الجمهورية، دعم الجزائر للجهود التي تبذلها الأمم المتحدة من أجل التوصل إلى حل سياسي عادل ودائم ومقبول من الطرفين وفقا لمقاصد ومبادئ ميثاق الأمم المتحدة، وقرارات مجلس الأمن ذات الصلة مع التشديد على أهمية مواصلة الانخراط البنّاء في المسار السياسي تحت رعاية الأمم المتحدة، ودعم الدور الذي يضطلع به المبعوث الشخصي للأمين العام، كما دعت الجزائر إلى التصدي للتدخلات الخارجية غير المشروعة باعتبارها من أبرز العوامل التي تؤجّج عدم الاستقرار.