تأكيد على ضرورة وضع حد لغياب إفريقيا عن مجلس الأمن

مساعي إسكات صوت السلاح في القارة تواجه صعوبات جمّة

مساعي إسكات صوت السلاح في القارة تواجه صعوبات جمّة
  • 234
ص. م ص. م

انطلقت أمس، أشغال القمّة الإفريقية الـ39 في العاصمة الإثيوبية أديس أبابا، تحت شعار "ضمان توفر المياه وأنظمة الصرف الصحي الآمنة لتحقيق أهداف أجندة 2063"، بحضور قادة ورؤساء حكومات إفريقية، إضافة إلى الأمين العام الأممي أنطونيو غوتيريس، ورئيسة وزراء إيطاليا جورجيا ميلوني.

وتعقد هذه القمّة التي تدوم يومين في ظل ظروف اقليمية ودولية معقّدة فاقمتها الصراعات والنّزاعات المندلعة في أكثر من بؤرة توتر في القارة السمراء من القرن الإفريقي مرورا بمنطقة الساحل وصولا إلى وسطها، بما جعل رئيس مفوضية الاتحاد الإفريقي محمود علي يوسف، يشدد في كلمته على ضرورة تكريس مبدأ "الحلول الإفريقية للمشاكل الإفريقية". وهو يحذّر من أن الأمر لم يعد مجرد شعار سياسي، بل حتمية تفرضها الأزمات العابرة للحدود أبرز علي يوسف، أهمية هذه القمّة التي تبحث مسألة الأمن المائي وأنظمة الصرف الصحي، باعتبارهما "موردين حيويين للشعوب الإفريقية ولاقتصاداتها وملكا جماعيا بجب أن يشكل مصدر السلام والتقارب".

وتوقف مطولا عند الأولويات التي تناقشها القمّة الإفريقية التي تنعقد في "سياق جيو سياسي متأزم، خاصة ما تعلق ببؤر التوتر في منطقة الساحل والقرن الإفريقي وأجزاء من وسط القارة، في ظل استمرار تهديدات الجماعات الإرهابية وتصاعد النّزاعات الداخلية". وأشار في السياق، إلى أن "مساعي إسكات صوت السلاح في القارة لا تزال تواجه صعوبات جمّة". كما أعرب عن انشغاله إزاء "الهشاشة السياسية والمؤسساتية" التي تعرفها بعض الدول الإفريقية في ظل "تحوّل النّزاعات المفتوحة أو الكامنة إلى أزمات مزمنة وعودة التغييرات غير الدستورية في أنظمة الحكم إلى الواجهة".

وبينما أكد أن اضطراب النظام الدولي له دون شك تأثير معتبر على شؤون القارة، نبّه المفوض الإفريقي، إلى خطر التدخلات الخارجية في الشؤون الإفريقية في وقت تتعرض فيه تعددية الأطراف لاختبارات عسيرة، مع بروز نزعات أحادية على الساحة الدولية، كما شدّد على ضرورة أن تعزّز إفريقيا موقعها من خلال تسريع برامج التكامل السياسي والاقتصادي، داعيا المؤسسات الإفريقية إلى "مضاعفة الجهود والتحلّي بمزيد من العزم".

من جانبه أكد الأمين العام الأممي أنطونيو غوتيريس، في كلمته على ضرورة وضع حد لغياب إفريقيا عن مجلس الأمن الدولي، حيث شدّد على أن هذا الغياب "غير مقبول" بقناعة أن "إفريقيا يجب أن تكون على الطاولة في جميع القرارات المتعلقة بالقارة"، وأوضح أن هذه الأولويات تمثل "ميثاق المستقبل" الذي صاغته القيادة الإفريقية ومبادرة الأمم المتحدة لدعم إفريقيا، مع التركيز على ثلاثة مجالات رئيسية السلام والعمل الاقتصادي والمناخ.

وجدد التأكيد على دعم أولويات الاتحاد الإفريقي بخصوص "إسكات البنادق" والوكالة الإنسانية الإفريقية وتعزيز الانتقالات السياسية الشاملة، معربا عن التزامه بالوقوف إلى جانب إفريقيا في مواجهة إرث العبودية والاستعمار، ودعم أهداف التنمية المستدامة والطموح المناخي وتعزيز التعددية وإصلاح الهيكل المالي العالمي ومجلس الأمن. أما رئيس وزراء إثيوبيا أبي أحمد، فأكد أن القارة الإفريقية "تقف اليوم أمام لحظة حاسمة"، داعيا إلى تكريس "الحلول الإفريقية للمشكلات الإفريقية". بينما رافع الرئيس الأنغولي رئيس الاتحاد الإفريقي المنتهية ولايته، جواو لورنسو، من أجل تكريس مبدأ الحلول الإفريقية للمشاكل الإفريقية ورفض التدخلات الخارجية.

كما كان للقضية الفلسطينية نصيب في جلسة الافتتاح، حيث شدد غالية المتدخلون على ضرورة دعم الحقوق المشروعة للشعب الفلسطيني، في حين دعا الرئيس الفلسطيني، محمود عباس، في كلمة قرأها نيابة عنه رئيس وزراءه محمد مصطفى، إلى رفع كل العقبات والقيود الصهيونية من أجل السماح بتنفيذ المرحلة الثانية من وقف إطلاق النّار في قطاع غزّة، وتمكين الشعب الفلسطيني من حقوقه المغتصبة.