الاجتماع السادس للحوار السياسي رفيع المستوى حول الطاقة.. عرقاب:

الجزائر ماضية في توطيد شراكتها الاستراتيجية مع الاتحاد الأوروبي

الجزائر ماضية في توطيد شراكتها الاستراتيجية مع الاتحاد الأوروبي
وزير الدولة، وزير المحروقات والمناجم محمد عرقاب- وزير الطاقة والطاقات المتجددة مراد عجال - المفوّض الأوروبي المكلّف بالطاقة والسكن دان يورغنسن
  • 183
ق. س ق. س

❊ تأكيد على مكانة الجزائر كفاعل محوري في سوق الغاز إقليميا ودوليا

❊ عجال: نولي أهمية للمشاريع التي تشكّل قاعدة أساسية للتعاون المثمر 

❊ المفوّض الأوروبي: الجزائر شريك مهم جدا في مجال الغاز منذ عقود  

أكدت الجزائر أول أمس، التزامها بتوطيد الشراكة الطاقوية الاستراتيجية مع الاتحاد الأوروبي، من خلال استثمارات مشتركة في قطاعات المحروقات والطاقات المتجددة، بما يضمن استدامة الإمدادات وتعزيز الأمن الطاقوي، مع التأكيد على مكانتها كفاعل محوري في سوق الغاز إقليميا ودوليا.

جاء ذلك خلال أشغال الاجتماع السادس للحوار السياسي رفيع المستوى حول الطاقة بين الجزائر والاتحاد الأوروبي، الذي جرى بالجزائر العاصمة، تحت الرئاسة المشتركة لكل من وزير الدولة، وزير المحروقات والمناجم محمد عرقاب، ووزير الطاقة والطاقات المتجددة مراد عجال، ومن الجانب الأوروبي المفوّض الأوروبي المكلّف بالطاقة والسكن دان يورغنسن. وفي تصريح مشترك للصحافة عقب اختتام الاجتماع أكد عرقاب، أن الجزائر ماضية في توطيد الشراكة الطاقوية الاستراتيجية مع الاتحاد الأوروبي، بما يخدم المصالح المشتركة ويعزّز مكانتها كفاعل محوري في سوق الغاز على المستوى الإقليمي والدولي.

وجدد وزير الدولة، التزام الجزائر بمواصلة دورها كمورّد رئيسي وموثوق للغاز الطبيعي للسوق الأوروبية، في إطار شراكة "قائمة على الثّقة والاحترام المتبادل و توازن المصالح"، مبرزا أن هذا الاجتماع سمح بمناقشة آفاق تطوير الاستثمارات في قطاع المحروقات بالجزائر، خاصة في مجال الاستكشاف والإنتاج وتطوير البني التحتية بما يضمن استدامة الإمدادات وتعزيز أمن الطاقة.

وأوضح أن المحادثات التي جرت مع المفوّض الأوروبي شكلت "محطة مهمة" لتعزيز الشراكة الاستراتيجية في مجال المحروقات لاسيما الغاز الطبيعي، مع التطرق إلى مسألة تقليص انبعاثات غاز الميثان وخفض البصمة الكربونية. وأكد عرقاب، "التزام الجزائر بمواصلة جهودها في هذا المجال من خلال برامج ملموسة لتحسين الأداء البيئي لسلسلة القيمة في قطاع المحروقات، ويساهم في الجهود الدولية لمواجهة التغيّرات المناخية".

من جانبه أوضح عجال، أن اللقاء تناول عدة نقاط تخص تعزيز التعاون الاستراتيجي بين الطرفين لاسيما فيما يخص تطوير الطاقات الجديدة والمتجددة، وتطوير البنى التحتية ومشاريع الربط الطاقوي بين ضفتي البحر المتوسط، على غرار مشروع الربط الكهربائي ومشروع تطوير الهيدروجين الأخضر.

كما أكد على الأهمية التي توليها الجزائر لهذه المشاريع التي تشكل قاعدة أساسية لتعاون مثمر بين الجزائر وأوروبا، والتي من شأنها أن تعزّز مكانة الجزائر كمورّد موثوق لطاقة نظيفة ومستدامة. بدوره أبرز المفوّض الأوروبي، العلاقة الوثيقة التي تربط الجزائر والاتحاد الأوروبي في المجال الطاقوي، مؤكدا أن الجزائر "تعد منذ عقود شريكا مهما جدا في مجال الغاز".

وشدد المسؤول الأوروبي، على اهتمام الاتحاد بتعزيز التعاون لا سيما في الطاقات المتجددة، مضيفا أن الإمكانات الكبيرة التي تتمتع بها الجزائر تدفع بالاتحاد الأوروبي لأن يعوّل عليها في المسار الخاص بالانتقال الطاقوي. وفي هذا الصدد أشار السيّد يورغنسن، إلى أهمية التعاون في مجال إنتاج الهيدروجين الأخضر والكهرباء من مصادر متجددة، وهي مجالات توفر "العديد من المزايا وتمتلك فيها الجزائر إمكانات كبيرة جدا"، مضيفا أن الاجتماع مع الطرف الجزائري كلل بالنّجاح.

وفي تصريح صحفي أفاد الأمين العام لوزارة المحروقات والمناجم مجلد ميلود، بأنه تم الاتفاق على تشكيل عدة مجموعات عمل بمشاركة شركات أوروبية، من بينها فوج تقني رفيع المستوى برئاسة مشتركة لمناقشة المواضيع المتعلقة بالحد من البصمة الكربونية في سلاسل القيمة الخاصة بإنتاج النّفط والغاز الطبيعي.

وأبرز السيّد مجلد، أهمية التعاون بين الجانبين حول الإجراءات والتشريعات التي أقرّها الاتحاد الأوروبي، لا سيما تلك المتعلقة بالحد من انبعاثات الكربون والميثان، مضيفا أن مواكبة هذه التنظيمات تتطلب تكنولوجيا عالية الكفاءة واستثمارات كبيرة ووقتا للتنفيذ. وذكر أن الطرف الجزائري يدعو إلى إعطاء الأولوية لحوار معمّق ومتوازن وعملي، يأخذ بعين الاعتبار واقع الدول المنتجة ويحافظ على المصالح المشتركة، لافتا إلى أن الجزائر مقتنعة بأن الانتقال الطاقوي لا يمكن أن ينجح إلا في إطار رؤية مشتركة قائمة على التكامل بين الشركاء.

وفي سياق ذي صلة، أكد الأمين العام لوزارة الطاقة والطاقات المتجددة، نبيل كافي، على طموحات الجزائر في مجال الطاقات المتجددة، موضحا أنها شرعت في تنفيذ مخطط هام لإنتاج الطاقة اعتمادا على الموارد المتجددة بقدرة تقارب 4000 ميغاواط، وهو قيد الإنجاز ضمن برنامج أشمل يضم 15000 ميغاواط آفاق سنة 2035، والذي من شأنه أن "يدفع بها إلى صدارة الدول الإفريقية في هذا المجال". وأضاف أن الجزائر تتوفر أيضا على قدرات مهمة في إنتاج الكهرباء يمكن تصديرها إلى أوروبا عبر الربط الكهربائي، إلى جانب المشاريع الجارية لتطوير الهيدروجين الأخضر.