محافظة الغابات بالبليدة
خرجات لمتابعة الإحصاء الشتوي للطيور المهاجرة
- 195
رشيدة بلال
تواصل محافظة الغابات لولاية البليدة، عملية الإحصاء الشتوي للطيور المائية المهاجرة لسنة 2026، بالتنسيق مع مركز الصيد بالرغاية، من خلال تنظيم خرجات ميدانية إلى عدد من المناطق الرطبة، على غرار المنطقة الرطبة المعروفة بـ"المجمع المائي عمروصة"، قصد إجراء عملية العد والإحصاء.
وقد أسفرت هذه العملية الميدانية، حسبما كشف عنه محافظ الغابات لولاية البليدة، محمد مقدم لـ"المساء"، عن رصد العديد من أنواع الطيور المائية المهاجرة، في إطار الجهود المبذولة لمتابعة وضعها البيئي، وضمان حمايتها والحفاظ على التوازن الإيكولوجي، لافتا إلى أن إحصاء الطيور الشتوية أو ما يعرف بالعد الشتوي، يهدف بصفة أساسية، إلى مراقبة أعداد وأنواع الطيور المهاجرة والمائية في مناطق تشتيتها، وتقييم حالتها الصحية، ومدى انتشارها، بما يسمح بوضع معطيات دقيقة تساهم في إعداد استراتيجيات فعالة لصون المواقع الرطبة، وتوجيه القرارات البيئية للحد من الصيد غير القانوني، إلى جانب تعزيز الوعي المجتمعي بأهمية التنوع البيولوجي.
وفي السياق، أكد نفس المصدر، أن إحصاء الطيور الشتوية، من بين أهدافه أيضا، حصر وتوثيق الأنواع، من خلال رصد الطيور العصفورية والطيور المائية وأعدادها في المواقع المخصصة، مثل البحيرات والسدود والمناطق الرطبة خلال فصل الشتاء، إلى جانب إحصاء ومتابعة التغيرات السنوية، عبر مقارنة أعداد الطيور الحالية مع السنوات الماضية، لفهم الاتجاهات العامة للمجتمعات الطيرية.
كما تسمح هذه العملية، بتوفير معطيات دقيقة، تساهم في حماية المواقع الحيوية، لاسيما المحميات والمناطق الرطبة، التي تشكل ملاذاً آمناً للطيور، فضلاً عن تنظيم نشاط الصيد من خلال رصد التعديات والصيد غير القانوني، وتقديم بيانات للجهات المختصة لاتخاذ القرارات المناسبة، سواء بمنع أو تنظيم صيد بعض الأنواع.
وأشار محافظ الغابات، إلى أن عملية الإحصاء، تسمح بدراسة الخلفية الاجتماعية والاقتصادية المرتبطة بالصيد، عبر إجراء استبيانات مع الصيادين لفهم أنماط الصيد، وتوعيتهم بأهمية التنوع البيولوجي وضرورة تبني ممارسات الصيد المستدام، مؤكدا أن العملية تسعى إلى تعزيز التوعية البيئية لدى الباحثين والطلبة والجمهور، وإبراز الدور الحيوي الذي تلعبه الطيور في الحفاظ على التوازن البيئي.
للإشارة، تندرج هذه العملية، حسب محافظ الغابات، في إطار الامتثال للاتفاقيات الدولية، لاسيما اتفاقية صون الطيور المائية المهاجر (AEWA)، من خلال توفير المؤشرات والمعطيات المطلوبة على المستوى العالمي. وعادة ما تعتمد المنهجية المتبعة في هذا الإحصاء، على زيارات ميدانية إلى عدة مواقع رطبة خلال أشهر الشتاء، على غرار بحيرة بن خليل، وادي العلايق، بحيرة صنصالة، مفتاح، المقطع الأزرق بحمام ملوان، وعمروصة ببوعينان،... وغيرها من المواقع، لضمان دقة النتائج وشمولية البيانات المحصل عليها.