فيما يأمل السكان في التفاتة جدية من والي تيبازة
العزلة تحاصر دوار الحساسنة بأحمر العين
- 198
كمال لحياني
طالب سكان منطقة الحساسنة، الواقع بأعالي بلدية أحمر العين، بتيبازة، بتدخل الوالي، من أجل النظر في انشغالاتهم المطروحة التي لم تلق آذانا صاغية لدى السلطات المحلية، وعلى رأسها فتح المدرسة الابتدائية، وتوفير النقل المدرسي، إضافة إلى ربط السكنات بشبكة غاز المدينة، وإنجاز ملعب جواري لشباب المنطقة، وضمان التغطية الهاتفية.
كشف رئيس جمعية الحي، أحمد حمية لـ"المساء"، أن السلطات الولائية، كانت قد أنجزت 50 وحدة سكنية ريفية سنة 2008، تدخل في إطار تشجيع سكان المناطق الريفية على العودة إلى مناطقهم الأصلية، حيث طُلب منهم دفع مبلغ قدر بـ25 مليون سنتيم، للوكالة الولائية للتسيير والتحسين والتطوير الحضري العقاري، الأمر الذي رفضه السكان، مما دفع بالسلطات الولائية إلى تحويل السكنات من طابعها الريفي إلى طابعها الاجتماعي، وهو ما ساعد على توفير بعض الضروريات، كالمياه والإنارة العمومية، وتعبيد الطريق الرئيسي وأزقة القرية، لكن بعد مرور السنوات، تغيرت الأوضاع بالمنطقة مع تزايد السكان وتخلي السلطات المحلية على وعودها، لتلبية جميع الانشغالات التي رفعها السكان سابقا، والمتمثلة في فتح الابتدائية المنجزة بالقرية، التي تحولت إلى أطلال، إضافة إلى انعدام المرافق الرياضية، بسبب افتقار المنطقة لملعب جواري.
كما يكابد التلاميذ، المعاناة والمشقة للوصول إلى المدراس الابتدائية المتواجدة بمركز المدينة، بسبب غياب النقل والتغطية الهاتفية، سواء تعلق الأمر بالهاتف النقال أو الهاتف الثابت، مع غياب شاحنة جمع النفايات، ما حول مدخل الحي إلى مفرغة عمومية. وأضاف المتحدث، أن المدرسة الابتدائية المنجزة في المنطقة، لا تزال مغلقة إلى حد الآن، بسبب عدم اكتمال العدد الكافي من التلاميذ، حيث طالب بضرورة توزيع السكنات المتبقية في أقرب وقت، وإيجاد آليات جديدة لتشجيع المستفيدين على الاستقرار بالمنطقة. كما طالب بالإفراج عن مشروع 50 وحدة سكنية أخرى بالمنطقة، التي صرح بها المسؤولون، والتي ستساهم، حسبه، في إعمار المنطقة، وتشجيع المزيد من سكان البلدية على الاستقرار بالدوار.
ومن بين أهم الانشغالات التي رفعها المعني، ضعف التيار الكهربائي وانقطاعاته المتكررة بدون سابق إنذار في عز فصل الصيف، والارتفاع الكبير في درجات الحرارة، فالسكان يعانون الأمرين بسبب انخفاض شدة التيار إلى مجال يتراوح ما بين 150 و180 فولط، ما يؤدي إلى تعطل أجهزتهم الكهرومنزلية، وتلف الأطعمة والأغذية والخضار التي يجنونها، باعتبار أن غالبيتهم قرويون وفلاحون.
وبحكم العزلة والموقع الجغرافي للقرية وقربها من الغابة، يرفع السكان الذين تحدثت إليهم "المساء"، مطلب تعزيز الإنارة العمومية، وإنجاز شبكة تربط القرية بمركز المدينة، حيث أعربوا عن تخوفهم الشديد من التعرض لهجمات الحيوانات المفترسة، التي تجوب الحي بحثا عن الطعام في القمامة، التي يضطرون لحرقها دوريا، من أجل الحد من لسعات البعوض والروائح الكريهة المنبعثة منها، خاصة في فصل الصيف، في ظل تقاعس السلطات عن رفعها ونقلها لمركز الردم التقني بسيدي راشد. كما طالبوا، بتعزيز دوريات الدرك الوطني للحد من تردد بعض المنحرفين على تخوم الحي، لتعاطي المخدرات والخمور، وتحويل الشعاب المجاورة وحتى المدرسة الابتدائية المهملة إلى أوكار للرذيلة.
وبالرغم من استفادة الحي من توصيل شبكة الغاز، يبقى السكان محرومون من هذه الخدمة، بسبب رفض ديوان الترقية والتسيير العقاري التكفل بعمليات التوصيل، كما هو جار في السكنات الاجتماعية، باعتبار أنهم يدفعون حقوق الإيجار بشكل عادي. وإضافة إلى العزلة المذكورة، يبقى التواصل بين السكان والعالم الخارجي، مستحيلا في الوقت الحالي، بسبب انعدام شبكة الاتصالات للهاتف النقال، إضافة إلى انعدام خدمة الأنترنت والهاتف الثابت، رغم أنهم راسلوا الجهات المختصة في العديد من المناسبات. ويأمل السكان، أن تحظى انشغالاتهم بالاهتمام وتلقى آذانا صاغية لدى والي تيبازة الجديد، محمد أمين بن شاولية، لإخراجهم من المعاناة التي فرضتها عليهم الطبيعة من جهة، وتهميش المسؤولين من جهة أخرى.