لمواجهة الاحتلال المغربي للصحراء الغربية

دعوة لدعم أدوات النضال

دعوة لدعم أدوات النضال
  • 169
ق. د ق. د

دعت رابطة الصحفيين والكتاب الصحراويين بأوروبا إلى تعزيز الجهود السياسية والإعلامية والقانونية لمواجهة استمرار الاحتلال المغربي للصحراء الغربية ومحاولاته فرض واقع غير شرعي.

وأوضحت الرابطة، في دراسة تحليلية بعنوان "المشروع الوطني الصحراوي عند مفترق طرق تاريخي" وقعها الكاتب والناشط الصحراوي، أحمد مولاي حمة، ونشرت على الموقع الرسمي للرابطة، أن تعقد التوازنات الدولية وتسارع التحولات الجيوسياسية يفرض على الحركة الوطنية الصحراوية تطوير أدواتها وتنويع سبل النضال لضمان حماية حقوق الشعب الصحراوي وصون المكتسبات التي تحققت عبر عقود من الكفاح.

وأكدت الدراسة أن المعركة ضد الاحتلال المغربي لم تعد تقتصر على المواجهة العسكرية أو التحرك الدبلوماسي التقليدي، بل امتدت إلى ساحات متعددة تشمل الإعلام والقانون والفضاء الرقمي. وهي ميادين يسعى نظام المخزن إلى استغلالها لنشر روايات مضللة تهدف إلى طمس حقيقة النزاع وتشويه شرعية المشروع الوطني الذي يكفل للشعب الصحراوي الحرية والاستقلال.

وفي هذا السياق، شدّدت الوثيقة على أهمية رصد الانتهاكات في الأراضي المحتلة ورفعها إلى الهيئات الدولية، معتبرة أن فضح الممارسات القمعية التي يتعرض لها المدنيون الصحراويون يعد أداة أساسية في مواجهة سياسات الاحتلال المغربي، الذي يستمر في محاولاته لتعطيل تطبيق قرارات الأمم المتحدة الخاصة بتصفية الاستعمار.

كما أبرزت الدراسة الدور المتنامي للجاليات الصحراوية في الخارج، والتي أصبحت عاملا حيويا في الدفاع عن المشروع الوطني من خلال التأثير في البرلمانات والمنظمات الدولية وكسر الحصار الإعلامي الذي يفرضه الاحتلال المغربي على القضية الصحراوية. ولفتت الوثيقة أيضا إلى الدور التاريخي والمستمر للمرأة الصحراوية، التي ساهمت في بناء مؤسسات الدولة في مخيمات اللاجئين وحفظ التماسك الاجتماعي، مبرزة أن تعزيز قيادتها يمثل رافعة قوية لدعم المشروع الوطني وإشعاعه السياسي والدبلوماسي.

وعلى الصعيد العسكري، أشارت الدراسة إلى أن استئناف الكفاح المسلح منذ نوفمبر 2020 أعاد التأكيد على قدرة الشعب الصحراوي في الدفاع عن أرضه في وقت يواصل الاحتلال المغربي استنزاف إمكاناته في محاولة فرض واقع غير شرعي دون أن ينجح في انتزاع اعتراف دولي بسيادته على الإقليم.واختتمت الوثيقة بالقول إنّ المرحلة الراهنة "تتطلب وضوح الرؤية واستمرار العمل المنظم على كل الأصعدة"، لأن "الزمن لا يخدم إلا القضايا العادلة القادرة على تطوير أدوات نضالها في وقت يظل فيه المشروع الوطني الصحراوي ضمانة حقيقية لحق الشعب الصحراوي في الحرية والاستقلال مهما استمرت محاولات الاحتلال المغربي الالتفاف على هذا الحق التاريخي والقانوني".