بعد انتقادات أنصار النادي "الحمراوي"
"هيبروك" تتحرك لإحداث تغييرات جذرية في مولودية وهران
- 182
سعيد. م
تعتزم الشركة الوطنية للنقل البحري للمحروقات "هيبروك " مالكة مولودية وهران، إحداث تغييرات كبيرة في النادي، وعلى جميع الأصعدة الإدارية والرياضية، وما تعلق بالتسيير الفني للفريق بعد الوضعية المقلقة التي بات يتخبط فيها النادي الحمراوي في الفترة الأخيرة، والتي عجز معها عن تحقيق الانتصار منذ أكثر من ثلاثة أشهر.
وقد كان مسؤولو "هيبروك" عرضة لانتقادات شديدة من قبل الأنصار عبر صفحات مواقع التواصل الاجتماعي "فايسبوك"، التي حمّلوا فيها الجهاز الإداري المسيّر مسؤولية ما لحق المولودية الوهرانية من هزال أداء ونتائج؛ بسبب ما قالوا عنه التسيير الأرعن لشؤون الفريق. ودليلهم تثاقل الإدارة في تعيين مدرب جديد يخلف المقال، الإسباني خوان كارلوس غاريدو، الذي حزم حقائبه، ورحل عن القلعة الحمراء منذ أكثر من أسبوع، والتباين في الرؤى لدى أهل الحل والربط بالنادي بشأن هوية القائد الجديد للعارضة الفنية.
ففي وقت يحاجج مسؤولو "هيبروك" بضرورة التريث لجلب مدرب كبير يليق بعراقة تاريخ مولودية وهران ويساهم في تجسيد المشروع المسطر من قبلها، والرامي إلى العودة بالفريق الحمراوي إلى أيام عزّه وأمجاده ولا يتم ذلك إلا بانتداب مدرب محنّك، ويكون أجنبيا بحسبهم، فإن المدير الرياضي شريف الوزاني سي الطاهر، يفضل تقنيا محليا، بتبرير أنه يعرف جيدا خبايا الكرة الجزائرية، وأن أغلب تتويجات المولودية تمت مع مدربين محليين.
وبين هذا وذاك يبقى الفريق يدور في حلقة مفرغة، والأنصار في قلق وغضب من تلاشي الوعود التي أُطلقت هنا وهناك مع بداية الموسم الحالي، من أن عميد أندية غرب البلاد سيلج مع "هيبروك " زمنا ورديا، مليئا بالنجاحات، ينسي نكسات سنوات القحط السابقة. وحتى التعادل الثمين الذي عادت به المجموعة الوهرانية في الجولة الماضية من أمام جارها ترجي مستغانم الجريح والذي يلعب مصيره في المحترف الأول، والفارق الذي يفصل المولودية عن المنصة والمقدر بأربع نقاط، لن يكون لهما أثر إيجابي لا على نفسية التعداد، ولا على وضعية الفريق، الذي قد يتدحرج أكثر في لائحة الترتيب بعد عودة الأندية الملتزمة بالمنافسات الإفريقية، إلى البطولة الوطنية، وتسوية ما بجعبتها من مباريات متأخرة.
من جانب آخر، عادت المجموعة إلى أجواء التدريبات بعد راحة يومين منحها إياهما المدرب المؤقت شريف الوزاني سي الطاهر، الذي يواصل الإشراف على التدريبات دون المباريات الرسمية القادمة، حيث أشعرَ مسؤوليه برفضه التام توجيه التشكيلة من على خط التماس مستقبلا بعد الطارئ الصحي الذي ألمَّ به بعد نهاية مباراة مستغانم، والذي استدعى تدخلا عاجلا للجهاز الطبي للمولودية؛ لمداواته.