أكد الاحترام وحسن الجوار خلال لقائه الإعلامي الدوري

الرئيس تبون.. شجاعة وصراحة وثقة

الرئيس تبون.. شجاعة وصراحة وثقة
رئيس الجمهورية السيد عبد المجيد تبون
  • 165
مليكة. خ مليكة. خ

لم تخرج تصريحات رئيس الجمهورية السيد عبد المجيد تبون، حول علاقات الجزائر مع الدول الصديقة والشقيقة عن المواقف الثابتة والسيادية للسياسة الخارجية للبلاد التي تقوم على مبادئ حسن الجوار والاحترام وعدم التدخل في شؤون الغير، ما أكسبها الكثير من التقدير لدى عديد الشركاء بما فيهم القوى الكبرى التي تحترم طبيعة العقيدة السياسية للجزائر.

فقد دحضت تصريحات الرئيس تبون كل التأويلات التي حاولت من خلالها بعض الأطراف التشكيك في طبيعة علاقات الجزائر مع بعض الدول، حتى أن هناك من حاول إضفاء الطابع العدائي عليها، وذلك  بالرغم من الأدوار الحيوية التي قامت بها دبلوماسيتها على المستوى الإفريقي والأممي، خاصة عندما شغلت منصبا غير دائم في الأمم المتحدة  طيلة عهدتين كاملتين.

وبإقراره بالعلاقات الجيدة والمستقرة التي تربط الجزائر بالقوى الكبرى (الولايات المتحدة الأمريكية وروسيا والصين)، يكون رئيس الجمهورية قد أفحم كل من يحاول إثارة مغالطات غير محسوبة، خاصة في الظرف الدولي الحالي الذي يتسم بالكثير من التعقيد، بل إن المواقف السيادية للجزائر تحظى بالكثير من الاحترام لدى هذه القوى ولا أدل على ذلك من الأدوار الحيوية التي التزمت بها في الدفاع عن القضايا العادلة على راسهم القضية الفلسطينية، عندما كانت تشغل منصبا غير دائم بمجلس الأمن رغم الضغوطات الممارسة عليها من أجل محاولة التأثير على مواقفها المستميتة.

والأمر نفسه مع بقية الدول الأوروبية على غرار إيطاليا وألمانيا وإسبانيا التي تربطها مع الجزائر علاقات احترام، والتي كثيرا ما أثارت حنق وسائل الإعلام الفرنسية التي شنّت حملة هستيرية على الجزائر التي التزمت بتعدد شركائها وفق سياسة الند للند، بعيدا عن الإملاءات المتشبعة بأفكار الوصاية الكولونيالية  التي تجاوزها الزمن.

ولم يكن غريبا ثناء رئيس الجمهورية على علاقات الجزائر مع عديد الدول العربية بالنظر إلى الروابط التي تجمعها معها منذ عقود من الزمن على أساس  التضامن والمصير المشترك، معرجا في هذا الصدد على دول الجوار على غرار موريتانيا والنيجر وليبيا، حيث أكد التزام الجزائر بالوقوف إلى جانبها دون التدخل في شؤونها الداخلية، انطلاقا من العلاقات التاريخية الوطيدة التي تجمعها بها.

ولا يختلف الأمر مع مصر ودول الخليج على غرار المملكة العربية السعودية والكويت وقطر التي تدفع إلى تطوير علاقاتها الأخوية والتاريخية الوطيدة مع الجزائر، ما جعل الرئيس تبون يثني كثيرا على الروابط التي تجمعه بقادتها الذين تجابوا بدورهم مع تصريحاته بإيجابية كبيرة، ما يعكس  التقاليد العريقة التي التزمت بها الجزائر في تعاملاتها مع الدول الشقيقة. غير أن رئيس الجمهورية الذي يعرف بصراحته المعهودة استثنى "دويلة" بسبب نشاطاتها المشبوهة تجاه الجزائر وعدة دول عربية أخرى، كما أنها ليست المرة الأولى التي يوجه انتقاده لها، خاصة وأنها صعدت من سلوكها العدائي بالتنسيق مع قوى استعمارية ما جعلها دولة وظيفية بامتياز.