دون تخطي الخطوط الحمراء لطهران
استعداد إيراني لمواصلة التفاوض مع واشنطن
- 131
ق. د
أعرب وزير الخارجية الإيراني، عباس عراقجي، أمس، عن استعداد طهران مواصلة التفاوض مع واشنطن، مجددا التذكير بالخطوط الحمراء التي وضعتها طهران للتوصل لأي اتفاق بخصوص برنامجها النّووي المثير للجدل.
ووصف وزير الخارجية الإيراني، المحادثات الأولى غير المباشرة التي عقدت أول أمس، بين بلاده والولايات المتحدة بالعاصمة العمانية مسقط، بـ«الانطلاقة الجيدة"، مشيرا إلى أنه تم التوافق مع واشنطن من أجل عقد جلسة محادثات جديدة في القريب العاجل من دون أن يحدد موعدها.
ورغم أن رئيس الدبلوماسية الإيراني، جدد التأكيد على أن تخصيب اليورانيوم هو بالنسبة لبلاده "حق غير قابل للتصرف"، لكنه قال إنها مستعدة للتوصل إلى اتفاق "مطمئن" مع الولايات المتحدة بشأن هذه المسألة. وقال إن "التخصيب حق غير قابل للتصرف ويجب أن يستمر.. حتى بالقصف لن يتمكنوا من تدمير قدراتنا.. نحن مستعدون للتوصل إلى اتفاق مُطَمْئِن بشأن التخصيب".
كما حذّر عراقجي، من أن بلاده ستستهدف القواعد الأمريكية في المنطقة إذا هاجمت واشنطن الأراضي الإيرانية، حيث قال "لا مجال لمهاجمة الأراضي الأمريكية إذا هاجمتنا واشنطن، لكننا سنهاجم قواعدهم في المنطقة". وكان عراقجي، تحدث عن ما وصفه بأجواء جيدة ميزت جلسة المفاوضات التي جمعت وفد إيران بنظيره الأمريكي أول أمس الجمعة، عبر الوسيط العماني، وجاء تصريحه بعد تصريح الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، فجر أمس، والذي قال فيه إنه "سنلتقي مجددا بداية الأسبوع المقبل".
وكانت إيران أعلنت التوافق مع الولايات المتحدة على مواصلة المفاوضات بعد اختتام جولتها الأولى في مسقط الجمعة، عقب محادثات شهدت تبادل رسائل عبر الوسيط العماني وأجواء وصفت بـ«الجيدة"، في وقت ذكرت فيه صحيفة "وول ستريت جورنال" أن طهران تمسكت برفض إنهاء تخصيب الوقود النّووي، مع الإشارة في المقابل إلى استعدادها لمواصلة العمل نحو حل دبلوماسي قد يجنّب التعرض لضربة عسكرية أمريكية.
وتجري المفاوضات الإيرانية ـ الأمريكية في ظل مناخ إقليمي شديد التعقيد، يتزامن مع تلويح الرئيس الأمريكي دونالد ترمب، باللجوء إلى عمل عسكري ضد طهران على خلفية الاحتجاجات الأخيرة في هذا البلد وبرنامجها النّووي. وبينما تخشى قوى عالمية ودول في المنطقة من إخفاق في المفاوضات قد لا يؤدي إلى نشوب مواجهة أخرى بين الولايات المتحدة وإيران قد تمتد آثارها لباقي المنطقة، تريد الولايات المتحدة من طهران وقف تخصيب اليورانيوم وكبح برنامجها النّووي وإنهاء دعمها لمن تصفهم بالوكلاء الإقليميين.