تشهد إقبالا كبيرا قبل حلول رمضان
ضغط غير مسبوق على عيادات طب الأسنان
- 160
رشيدة بلال
تشهد عيادات طبّ الأسنان، تزامنًا واقتراب حلول شهر رمضان الفضيل، إقبالًا كبيرًا من طرف الراغبين في تقويم أو علاج أسنانهم، وهو ما أربك بعض العيادات، وجعلها تضطر لتأجيل بعض المواعيد إلى ما بعد رمضان، فيما دخل آخرون في رحلة بحث عن موعد قريب لدى عيادات أخرى، وكل ذلك من أجل الحفاظ على صحة الصيام. وقفت "المساء"، خلال جولة قادتها إلى عدد من عيادات طبّ الأسنان، على حالة من الضغط الكبير الذي يعيشه أطباء الأسنان؛ بسبب التوافد المتزايد للمواطنين الراغبين في تقويم أو علاج أسنانهم قبل حلول شهر رمضان.
فعلى مستوى عيادة “الإتقان” بالعفرون، أكدت إحدى العاملات أن ضبط موعد في هذه الفترة أصبح أمرًا صعبًا، حيث إن جميع المواعيد محجوزة، بل أصبح يتم توجيه بعض المرضى إلى عيادات أخرى، باعتبار أن الجميع يرغب في إنهاء علاجه قبل دخول شهر رمضان. وأشارت موظفة بهذه العيادة إلى أن درجة الضغط بلغت حدًّا أصبح فيه الطبيب عاجزًا عن استقبال جميع الوافدين عليه، مرجعة سبب هذا الإقبال الكبير إلى تخوّف الكثيرين من زيارة طبيب الأسنان خلال رمضان خشية إفساد صيامهم، خاصة بالنسبة للمرضى الذين يتطلب علاجهم ترميم الأسنان لأكثر من جلسة واحدة.
ومن جهة أخرى، أكدت عاملة في عيادة أسنان أخرى، أن شهر شعبان معروف بكثرة توافد المرضى الراغبين في إنهاء عمليات تقويم الأسنان قبل رمضان، مشيرة إلى أن أغلب المواعيد المتعلقة بالجانب التجميلي يتم تأجيلها إلى ما بعد الشهر الفضيل، في حين يتم إعطاء الأولوية للحالات التي تعاني من آلام حادة، أو حالات قلع الأسنان، حيث يُسعى إلى علاجها قبل حلول رمضان من خلال ضبط مواعيد مستعجلة. وأضافت أن غالبية المرضى إن لم نقل جميعهم، يحرصون على تسوية وضعية أسنانهم قبل رمضان؛ خوفًا من الإفطار، وحتى لا تتحول آلام الأسنان إلى مصدر إزعاج خلال الشهر الكريم.
وحسب ما رصدت “المساء” على ألسنة بعض المرضى حول سر التخوف من التردد على طبيب الأسنان خلال شهر رمضان، خاصة أن حقنة التخدير غير مفطّرة، وطبيب الأسنان يواصل عمله بشكل عادي خلال هذا الشهر، أكد بعض المستجوَبين أن السبب الرئيسي يعود إلى الخوف من احتمال بلع الماء أثناء العلاج. ومن أجل ضمان صحة الصيام، يفضلون إجراء تقويم الأسنان وإتمام علاجها قبل حلول شهر رمضان.
وفي المقابل، أشار بعض المرضى إلى أن من الأفضل أن يخصص أطباء الأسنان مواعيد ليلية لبضع ساعات بصورة استثنائية في رمضان، حتى يتمكن أي شخص من زيارة طبيب الأسنان خلال شهر رمضان دون الخوف من احتمال الإفطار. وحسبهم، فإن آلام الأسنان تُعد من أكثر الأمور التي لا تُحتمل. ورغم أن بعض الأطباء يبادرون باعتماد هذا الحل بما يتماشى مع خصوصية الشهر الفضيل، غير أن عددهم قليل جدا، إلا أن آخرين يرفضون الفكرة، ويفضلون العمل خلال النهار فقط، وهو ما يدفع بعض المرضى إلى اللجوء للمسكّنات إلى غاية انقضاء شهر رمضان، في انتظار أن تعمَّم فكرة عيادة طب الأسنان ليلا في رمضان.