لصيام دون تعقيدات

قياس السكري مرات متكررة وإفطار وسحور صحي

قياس السكري مرات متكررة وإفطار وسحور صحي
  • 167
أحلام محي الدين   أحلام محي الدين

أكدت الدكتورة “عزوق. ك"، مختصة في السكري بمستشفى بني مسوس، في تصريح لـ "المساء، أن تنظيم الأكل والحركة خلال رمضان لتفادي التعقيدات، يُعد صمام أمان لمريض السكري المسموح له بالصيام، موضحة أن رأي الطبيب المعالج مهم جدا؛ إذ يستوجب زيارته؛ لأنه الأدرى بصحة المريض، وحالته، وإمكانية الصيام من عدمه، مع إمكانية تعديل خطة العلاج؛ لضبط مستويات السكر في الدم بشكل آمن.

أوضحت الدكتورة عزوق أنه يستوجب مراقبة مستوى السكر في الدم بشكل دوري، إذ يجب قياس مستويات السكر في الدم بصفة مستمرة خلال اليوم، ومنتظمة، موضحة: “لتفادي أي انخفاض مفاجئ في مستوى السكر أو ارتفاعه بشكل كبير، لا بد من قياسه، خاصة قبل أذان المغرب بساعتين، وبعد الأكل بساعتين. وكذلك بعد السحور بساعتين، وهكذا، حتى إذا شعر المريض بأي تعقيدات يكون جاهزا لمواجهتها، ومعالجتها فورا بشكل جيد".

وأشارت الدكتورة الى أن المختصين عمدوا لتعليم المرضى كيفية مواجهة طلوع وهبوط السكر في الدم، وكيفية مواجهة الأمر، والتصرف عند حدوث هذه الحالة، والذهاب الى المصلحة العلاجية فورا. وبالنسبة للإفطار الذي يُعد أمرا مهما جدا، قالت المختصة: "عند تتبّع السنّة النبوية نرى أن الطريقة التي كان يأكل بها النبي الكريم، هي الأنسب، وأحسن طريقة؛ لأنّ هناك نوعين من السكري؛ هناك السكري المعقد، يكون فيه الامتصاص بصفة بطيئة. وهناك السكري سريع الامتصاص".

وتشرح المختصة قائلة: “بالنسبة للسكريات سريعة الامتصاص نكسر بها الصيام؛ على غرار التمر، أو الشيء الرطب كالفواكه، مع شرب كثير من الماء؛ أي 2 كأسين. والمفضل أن يقوم الفرد بأداء صلاة المغرب، ثم الجلوس للأكل؛ لأن 15 دقيقة في الصلاة ستساهم في تحضير الجهاز الهضمي لاستقبال الطعام؛ إذ يقوم بالإفرازات اللازمة التي تجنب الشخص حدوث الانتفاخ، ولهذا يفضَّل أن يتم مضغ الطعام جيدا خلال الإفطار، وتناوله بطريقة سليمة بدل الأكل كثيرا في السحور. ومن المستحسن تقسيم الصحن الى أجزاء أكثرها الخضر. ويبقى ربع للحم، وربع للبقوليات، وربع للكربوهيدرات".

وتنصح المختصة مريض السكري بتفادي تناول كثير من الكربوهيدرات، قائلة: "في حال ما إذا كانت شوربة (الفرميسال) على المائدة للإفطار، فمن المستحسن أن لا يتناول الخبز معها، لأنها تحتوي، أصلا، على الكربوهيدرات. وأن لا يتناول المقليات؛ لأنها العدو الأكبر للسكري، مع إمكانية تحضير البوراك في الفرن، وتحضير الطعام “ المفوّر”. وفي ما يخص طريقة تناول الماء، أكدت الدكتورة عزوق أن من المستحسن أن يحافظ الشخص على الترطيب، وشرب كمية كافية من الماء من الفطور الى السحور، منبهة في السياق إلى أنه من غير الجيد تناول الأكل في كل وقت".

وحيال السهرة وعادات تناول الحلويات مع الشاي والقهوة قالت:"لا بد من تجنب الزلابية وقلب اللوز نهائيا والاكتفاء بتناول الفاكهة. وفي حال ما إذا اشتهى المريض أن يأكل، فعليه بنسبة قليلة وليس يوميا". وأضافت:"في حالة إذا ذهب المريض للصلاة والمشي، فإنه يكون قام بجهد، ويمكنه تناول وجبة خفيفة، مكونة من الخضر أو الفواكه، أو القليل من المكسرات مرة أو مرتين حتى السحور".

وبالنسبة للسحور أكدت الدكتورة بلعزوق أنه لبد من تناول طعام متوازن، فيه غلوسيد معقد، وبروتين، ودهون، لأنه سيستقبل يوما كاملا؛ تقول: "لا بد أن لا يتم تناول السكريات سريعة الذوبان؛ فمن الأفضل تفاديها، وإنما من المستحسن أن يأخذ الشخص"الكسكسي". وأفضله من "الشعير"؛ مسفوف بالبازلاء، فيه سكريات بطيئة وأن يُرفق باللبن. كما يمكن تناول اللحم؛ فكلها تحتوي على بروتينات، وتنقص عملية امتصاص السكري.

كما يمكن تناول الماء، وأخد سلطة، أو فاكهة؛ برتقالة، أو حبتين من المندرين متوسطة الحجم". وفي ما يخص الجهد العضلي أوضحت الدكتورة أن من الجيد الحفاظ عليه، لكن دون بذل مجهود كبير خاصة قبل الإفطار؛ أي أن يتمشى المريض بصفة عادية. وإذا كان متعودا على الرياضة فمن المستحسن أن يمارسها بعد الإفطار، مشيرة الى أن صلاة التراويح تُنزل السكري المرتفع.