حذّرت من القيود المفروضة على منظمات المجتمع المدني.. الأونروا:
فتح معبر رفح دون مساعدات لا يغير من الواقع
- 132
ق .د
قال المتحدث باسم وكالة الأمم المتحدة لغوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين (الأونروا) جوناثان فاولر، أول أمس، إن إنهاء الكارثة الإنسانية المتفاقمة بقطاع غزة يتطلب فتح جميع المعابر دون قيود لإدخال المساعدات، وعلى رأسها معبر رفح الحدودي، محذرا من أن "فتح المعبر أمام عبور الأفراد فقط دون السماح بمرور المساعدات، لا يغير من الواقع الإنساني المتدهور".
أفادت الأونروا، في بيان لها، بأن مساعداتها الإنسانية لغزة "لا تزال عالقة في مصر والأردن، وتمنع حكومة الاحتلال دخولها إلى القطاع منذ مارس 2025". وشدد فاولر في حديث صحفي، على أن "فتح المعبر أمام حركة الأفراد فقط دون السماح بمرور المساعدات، لا يغير من الواقع الإنساني القاسي شيئا، وأن منع إدخال الإغاثة يشكل أحد أبرز أسباب استمرار المعاناة في القطاع". وأوضح أن "الوضع الإنساني في غزة شهد خلال صيف 2025 تحسنا طفيفا محدودا للغاية مقارنة بذروة الكارثة"، مضيفا أن "زيادة دخول بعض المساعدات والمواد التجارية لا ترقى إلى تعويض الدمار العميق الذي خلفته الأزمة الإنسانية المصطنعة". وقال المتحدث باسم الأونروا إن "مظاهر المأساة ما زالت حاضرة بقوة، حيث لا يزال الأطفال يعانون من الجوع، والإمدادات الطبية غير كافية لتلبية الاحتياجات الهائلة، في وقت تتواصل فيه أزمة انتشار الأمراض، وإنهيار أنظمة المياه والصرف الصحي، إلى جانب النقص الحاد في مواد الإيواء".
وأوضح فاولر أن "600 شاحنة يوميا يمثل الحد الأدنى اللازم لبقاء السكان على قيد الحياة"، مؤكدا أن "أي رقم أدنى من ذلك يعني عمليا استمرار الأزمة، خاصة مع فرض قيود على أنواع المساعدات وساعات العمل في المعابر". كما أكد أن "استمرار حظر عمل الأونروا بعد التهدئة يعكس خيارا سياسيا يستهدف أكبر منظمة إنسانية تعمل في غزة، رغم جاهزية الوكالة وامتلاكها خبرة طويلة وقدرات تشغيلية واسعة في مجال الإغاثة". وختم فاولر بالتحذير من القيود المفروضة على منظمات المجتمع المدني، ورأى أنها "تهدف إلى حصر العمل الإنساني بجهات بعينها، تقبل التغاضي عن الانتهاكات"، مؤكدا أن "الالتزام بالمبادئ الإنسانية، وفي مقدمتها احترام القانون الدولي الإنساني، يجب أن يبقى شرطا لا يمكن التنازل عنه".
فيما استلمت الطواقم الطبية جثامين 54 شهيدا فلسطينيا
شهيدان برصاص الاحتلال الصهيوني بقطاع غزة
استشهد مواطنان فلسطينيان، أمس الجمعة، برصاص قوات الاحتلال الصهيوني في بيت لاهيا وجباليا، شمال قطاع غزة، في وقت أعلنت فيه مصادر طبية في قطاع غزة بأن الطواقم الطبية تسلمت جثامين 54 شهيدا و66 صندوقا، تضم رفاتا وأشلاء من الكيان الصهيوني بواسطة اللجنة الدولية للصليب الأحمر. أكدت وكالة الأنباء الفلسطينية (وفا)، نقلا عن مصادر محلية، ارتقاء شهيدين في منطقتي جباليا البلد وبيت لاهيا، فيما أصيبت مواطنة فلسطينية برصاص جيش الاحتلال شرق مدينة دير البلح، وسط قطاع غزة.
ونفذ جيش الاحتلال الصهيوني فجر أمس، عمليات نسف واسعة طالت مباني سكنية في مناطق متفرقة من القطاع، حيث أشار المصدر ذاته إلى أن قوات الاحتلال "نسفت مباني سكنية في أماكن تمركزها شمال شرق مدينة غزة، كما نفذت عمليات نسف إضافية استهدفت منشآت ومباني في مناطق شمال القطاع، وسط دوي انفجارات عنيفة". وفي خان يونس، قامت قوات الاحتلال بعمليات نسف استهدفت منطقة جنوب شرق المدينة تزامنا مع تحركات عسكرية مكثفة وأطلقت مدفعية الاحتلال نيرانها بشكل كثيف تجاه المناطق الشرقية والجنوبية منها، فيما قصف طيران الاحتلال الليلة الماضية منزلا لعائلة فلسطينية في مخيم المدينة.
أما في رفح، فجدد طيران الاحتلال الصهيوني إطلاق النار بشكل كثيف على المدينة بالتزامن مع قصف وإطلاق نار من الآليات العسكرية المتمركزة فيها. وارتفعت حصيلة ضحايا العدوان الصهيوني على قطاع غزة منذ السابع من أكتوبر 2023، إلى 71851 شهيد و71626 مصاب، أغلبيتهم من الأطفال والنساء، حسب ما أفادت به، أول أمس، مصادر طبية فلسطينية. وبينت المصادر ذاتها، أن إجمالي الشهداء منذ وقف إطلاق النار في 10 أكتوبر الماضي، ارتفع إلى 574، وإجمالي الإصابات إلى 1518، فيما تم انتشال 717 جثمان.
وعلى مدار أزيد من سنتين، ارتكب الاحتلال الصهيوني إبادة جماعية في غزة شملت قتلا وتجويعا وتدميرا وتهجيرا، متجاهلا النداءات الدولية وأوامر محكمة العدل الدولية بوقفها. في سياق متصل، ذكرت مصادر طبية في قطاع غزة بأن الطواقم الطبية والمختصة تسلمت جثامين 54 شهيدا و66 صندوقا، تضم رفاتا وأشلاء من الكيان الصهيوني بواسطة اللجنة الدولية للصليب الأحمر، وفق ما أوردته وكالة الأنباء الفلسطينية (وفا).
وقالت ذات المصادر، إنها تسلمت مساء الأربعاء الماضي، 54 جثمانا لشهداء تم الإفراج عنهم من قبل الاحتلال وبواسطة الصليب الأحمر. وأكدت أنه تم نقل الجثامين، إلى مجمع الشفاء الطبي وأن الطواقم الطبية تواصل التعامل معها وفق الإجراءات الطبية والبروتوكولات المعتمدة، بالتعاون مع الجهات واللجان ذات العلاقة، تمهيدا لاستكمال عمليات الفحص والتوثيق وتسليمها للأهالي. ويأتي تسليم جثامين الشهداء الفلسطينيين، في إطار صفقة تبادل الأسرى التي تمت بين حركة المقاومة الإسلامية "حماس"، والكيان الصهيوني ضمن اتفاق وقف إطلاق النار وإنهاء العدوان الصهيوني على غزة.