تحضيرات حثيثة لاستقبال شهر الصيام بتيارت
وفرة كبيرة في المواد ذات الاستهلاك الواسع
- 91
ن. خيالي
عقد والي تيارت سعيد خليل، اجتماعا موسعا في إطار التحضير لشهر رمضان المعظم بتيارت من جميع النواحي، خاصة تلك المتعلقة بتوفير المواد الغذائية الأساسية ذات الاستهلاك الواسع؛ كالحليب، والخضر والفواكه، واللحوم بمقر الديوان؛ حيث قدّم خلاله، عرضا مفصلا حول قطاع التجارة، ووفرة المواد الغذائية الأساسية المطلوبة بكثرة خلال شهر رمضان، الى جانب الكشف عن الإجراءات المتخذة، والبرنامج التضامني المسطر لاستقبال الشهر الفضيل في أحسن الظروف.
استمع والي تيارت مطولا، الى عرض قدمته مديرية التجارة والمصالح الفلاحية، وملبنة سيدي خالد، والإجراءات المتخذة لاستقبال رمضان بعد أيام معدودة. وهي الفترة التي قال بشأنها الوالي، “كافية لمعالجة كل النقائص، ومواجهة أي طارئ بعد التدقيق في الوضعية الحالية، ومن ثم اتخاذ الإجراءات اللازمة لتوفير كل المنتوجات بانتظام طيلة الفترة التي تأتي قبل وأثناء وبعد شهر رمضان المعظم”.
وأعطى المسؤول الأول عن الولاية، بالمناسبة، أوامر الى كل القطاعات المعنية؛ كالتجارة، وملبنة سيدي خالد، والمصالح الفلاحية، بالتنسيق المحكم والدائم فيما بينهم، للعمل على تموين السوق بصفة منتظمة، ومباشرة، واتخاذ التدابير والإجراءات الضرورية للقضاء على الندرة والمضاربة، وإعداد برنامج عمل لمراقبة السوق؛ ضمانا لوفرة السلع كمّا ونوعا، ومراقبة الأسعار. وتأتي هذه الإجراءات ضمن مساعي السلطات المركزية لتوفير كل الشروط الضرورية خلال شهر رمضان المعظم، من حيث التموين المنتظم بمختلف السلع، والمواد الأساسية واسعة الاستهلاك.
فتح 14 سوقا جواريا
أكد مدير التجارة لولاية تيارت على هامش افتتاح سوق جواري بدائرة فرندة، أن مصالحه ستقوم ـ بالتنسيق مع مختلف الهيئات والمصالح المعنية، وبإشراك 140 متعامل اقتصادي ـ بفتح 14 سوقا جواريا لمختلف المواد الغذائية الأساسية خلال شهر رمضان المعظم، تتوزع على المناطق الحضرية كعاصمة الولاية، والدوائر الكبرى، إضافة الى بعض البلديات التي تعرف كثافة سكانية كبيرة.
وأعلن مدير التجارة أنه تَقرر مع المتعاملين الاقتصادين توفير كل السلع والمواد الغذائية ذات الاستهلاك الواسع، والمطلوبة بكثرة خلال شهر الصيام، وبأسعار تنافسية، تكون في متناول كل شرائح المجتمع، خاصة الطبقة المتوسطة والضعيفة. وقد بدأت العملية، حسب مسؤول القطاع، بصفة فعلية بعاصمة الولاية، وفرندة. وستشمل في الأيام القليلة المقبلة، دوائر السوقر، ومهدية، وولاية قصر الشلالة.
معاينة ميدانية لمطاعم "الرحمة"
وفي إطار التكفل الاجتماعي المعروف خلال الشهر الفضيل، قام والي تيارت رفقة المسؤولين المحليين والهلال الأحمر الجزائري وبعض النشطاء في الحركة الجمعوية، بمعاينة بعض المطاعم التي أوكلت لها مهام إعداد الوجبات الغذائية لعابري السبيل والمعوزين. وشدد المسؤول الأول عن الولاية في هذا الصدد، على ضرورة توفير القائمين على تلك المطاعم، وجبات إفطار غذائية تتلاءم مع متطلبات شهر رمضان، والحرص على استفادة الفقراء وعابري السبيل منها، مشددا على الوقوف الدائم لمختلف مصالح الدولة لمساعدة الجمعيات الناشطة في هذا المجال الخيري والتضامني.
مخطط لمحاربة الذبح غير الشرعي للدواجن
سطرت مختلف المصالح المعنية ممثلة في شرطة العمران والنظافة بالتنسيق مع أعوان مديرية التجارة ومكاتب البلديات للنظافة عبر معظم بلديات تيارت خاصة المناطق الحضرية الكبرى كتيارت، والسوقر، وفرندة، ومهدية، برنامجا واسعا للقضاء على ظاهرة الذبح غير الشرعي للدواجن، من خلال البحث والمراقبة لتحديد أماكن الذبح غير الشرعي، ومحاصرتها، والقضاء عليها نهائيا، مع التشديد على تحويل المخالفين للنصوص القانونية في مجال الذبح وتسويق اللحوم خاصة البيضاء، وتحويلهم إلى الهيئات القضائية المختصة إقلميا.
وشرعت الفرقة المختلطة في مهامها الرقابية منذ أيام، حيث تمكن أعوان الأمن والتجارة والمصالح المختصة للبلديات، من تحديد أماكن الذبح غير الشرعي التي تمثلت غالبيتها في مستودعات صغيرة بكل من تيارت وفرندة والسوقر، لا تتوفر على أدنى الشروط الصحية. وبلغ عددها الإجمالي 7 مذابح غير شرعية، تمكن أفراد الأمن من الوصول إليها، ومصادرة أكثر من ألفي كلغ من اللحوم البيضاء والأحشاء.
وبعد فترة وجيزة من التحقيق الإداري والأمني، تمكن أعوان فرق الرقابة والتفتيش بعد تنقلهم الى الأماكن المشبوهة، من ضبط ومصادرة دجاج وديك الرومي الى جانب لحوم بيضاء مشتبهٌ في سلامتها الصحية، وحجزوا كل الوسائل التي كانت تُستعمل في الذبح غير الشرعي، بما فيها وسائل النقل التي لم تكن صحية، ولا تتوفر على شروط النظافة، ناهيك عن انعدام شهادة الطبيب البيطري.
وبغرض إعطاء هذه الحملة الرقابية والتفتيشية الواسعة التي مازالت متواصلة عبر مختلف أقاليم الولاية، ركزت اللجنة المختلطة في مهامها كثيرا على مراقبة المحلات التجارية المتخصصة في تسويق اللحوم البيضاء، سواء بالأسواق أو المحلات أو القصابات، حيث يتحايل العديد من التجار في بيع مختلف أنواع اللحوم البيضاء والأحشاء، مع اللحوم المعتمدة والخاضعة لمراقبة الطبيب البيطري؛ حتى يتسنى لهم تسويق بضاعتهم دون معاناة.
لكن تفطُّن أعضاء اللجنة بحكم تجربتهم الميدانية، حال دون ذلك؛ حيث تم إحباط عدة محاولات لخلط اللحوم البيضاء الخاضعة للمراقبة البيطرية والأخرى غير المراقبة التي تأتي عبر عمليات الذبح غير الشرعي، والتي أصبحت مع مرور الوقت، ظاهرة خطيرة على الصحة العمومية، تفطنت لها السلطات الولائية، ووجب مواجهتها بحزم، مع توفير كل الإمكانيات المادية والقانونية للقضاء عليها، وحماية أعوان التجارة والبلديات من تصرفات بعض الطفيلين، مع انتهاج سياسة الردع، التي أصبحت السبيل الوحيد للقضاء على هذه الظاهرة التي أصبحت قضية تتعلق بالصحة العمومية.