إيمان خليف تجدد الحديث حول قضيتها وتصرح:

مستعدة لخوض أي اختبار للمشاركة في أولمبياد 2028

مستعدة لخوض أي اختبار للمشاركة في أولمبياد 2028
البطلة الأولمبية الجزائرية إيمان خليف
  • 134
فروجة. ن فروجة. ن

عادت البطلة الأولمبية الجزائرية إيمان خليف، للحديث مجددا عن القضية التي شغلت الرأي العام الرياضي العالمي بعد الجدل الواسع الذي رافق تتويجها بالميدالية الذهبية في أولمبياد باريس 2024. حيث فجّرت مفاجأة جديدة؛ استعدادا لحجز مقعدها، والمشاركة في دورة الألعاب الأولمبية 2028 المقرر إقامتها بمدينة لوس أنجلوس الأمريكية.

قالت إيمان خليف في تصريح نقلته صحيفة "ليكيب" الفرنسية: "ما تعرضت له تجاوز حدود الرياضة! التشكيك في هويتي كان قاسيا نفسيا وإنسانيا. واضطررت، لأول مرة، للجوء لعلاج هرموني بسبب حجم الضغوط. أنا امرأة، ورياضية. وما أريده فقط هو أن أُقيم داخل الحلبة، لا خارجها". وجاء تصريح البطلة الجزائرية بعد حملة تشكيك واسعة قادتها شخصيات دولية معروفة، من بينها دونالد ترامب وإيلون ماسك، حيث وُجهت لها اتهامات مباشرة تمس هويتها الجنسية، ما فجر نقاشا عالميا حول اختبارات تحديد الجنس في الرياضة، وحدودها العلمية والأخلاقية. 

كما أكدت النجمة الجزائرية البالغة من العمر 26 عاما، استعدادها للخضوع لأي اختبار مادامت من طرف اللجنة الأولمبية الدولية، بقولها: "بالطبع، سأوافق على القيام بأي شيء يُطلب مني للمشاركة في المنافسات"، مضيفة في الوقت نفسه: "يجب عليهم حماية النساء، ولكن عليهم الانتباه إلى أنه في الوقت نفسه، يجب ألا يضروا بالنساء الأخريات". كما علّقت الملاكمة على قواعد الاتحاد الدولي للملاكمة الجديدة التي طُبقت في شهر ماي الماضي، والتي منعتها من المشاركة في البطولات التابعة للمؤسسة إلا عندما تخضع لاختبار تحديد الجنس، بمقاييسه وليس مقاييس اللجنة الأولمبية. وقالت إيمان خليف بشأن ذلك القرار: "عندما نشروا اسمي تسببوا في أزمة أخرى لي. أثاروا جدلا واسعا، وحملة جديدة ضدي"، مؤكدة أن إحدى الإيدولوجيات المتطرفة في أوروبا هي التي تسببت في ذلك الهجوم ضدها، ومشيرة إلى مواصلة حربها حتى تحصل على كامل حقوقها بالقانون.

وفي المقابل، دخل العلم بقوة على خط الجدل عبر تصريحات عالم الوراثة الخلوية، الفرنسي جان ميشال دوبون، أستاذ بمستشفى كوشان في باريس، الذي قال إن اختبارات "الذكورة" المعتمدة حاليا في بعض الرياضات، مثل الملاكمة وألعاب القوى، تبسيط مخل بواقع بيولوجي شديد التعقيد. وأوضح دوبون أن الأفضلية البدنية الفطرية في الرياضة، مفهوم غير قابل للتحديد بدقة، قائلا :«لا أحد يعرف أين تبدأ الأفضلية البدنية، وأين تنتهي. محاولة قياسها وتأطيرها ثم تصنيف الرياضيين في خانات جاهزة، هو أمر غير علمي" . وأضاف في تصريح لصحيفة "ليكيب": "يُعتقد دائما أن الجينات هي الحل لتصنيف البشر، لكن أول ما تعلمنا إياه الوراثة، هو أن الحياة ليست أبيض أو أسود، لا يمكن وضع حد فاصل صارم، فالكائنات الحية ليست متطابقة". وأشار الطبيب الفرنسي إلى أن خضوع إيمان خليف سنة 2023 لاختبار كروموسومي، لا يمكن اعتباره معيارا حاسما أو نهائيا، خاصة في حالات الأشخاص ثنائيّي الجنس أو المصابين بفرط الأندروجين، معتبرا أن هذه الاختبارات لا تعكس الواقع البيولوجي الكامل للرياضيين. 

وختم دوبون حديثه بنبرة لاذعة قائلا: "إذا كان الهدف هو البحث عن رياضيين بملفات متطابقة تماما، فالحل بسيط: فلنُنظِّم منافسات للروبوتات" ما بعد الجدل.  ورغم الضغوط تواصل إيمان خليف مسيرتها الرياضية، وتحضيراتها في نادي "في بونش جيم" بباريس، تحت إشراف المدرب جون دوفي، الذي أشاد بقدراتها الذهنية والتكتيكية، مؤكدا أنها "بطلة أولمبية في التفكير والانضباط قبل القوة". قضية إيمان خليف لم تعد مجرد ملف فردي، بل تحولت إلى قضية رأي عام رياضي وعلمي، تطرح أسئلة جوهرية حول عدالة المنافسة، وحدود التدخل الطبي، وضرورة حماية كرامة الرياضيين، في انتظار مراجعة شاملة للمعايير المعتمَدة من قبل الهيئات الدولية.