بين وفرة العقار ورهان الاستثمار المنتج

معسكر قطب واعد في الصناعات التحويلية

معسكر قطب واعد في الصناعات التحويلية
  • 168
ع. ياسين ع. ياسين

تشكل حصيلة نشاطات مديرية الصناعة لولاية معسكر، للسنة المنصرمة 2025، مؤشرا دالا على التحولات التي يشهدها القطاع الصناعي محليا، في سياق وطني، يولي أهمية متزايدة للاستثمار المنتج وتنويع الاقتصاد، وتستند هذه الديناميكية، إلى ما تزخر به الولاية من مؤهلات فلاحية وطبيعية وعقارية، جعلت منها قطبا واعدا لاستقطاب الاستثمارات الصناعية، لاسيما في مجال الصناعات التحويلية والغذائية ومواد البناء. 

تتوفر الولاية على نسيج عقاري صناعي معتبر، يضم ثلاثة مناطق صناعية، تمتد على مساحة 328 هكتار، وتضم 339 قطعة، حيث تم توزيع 287 قطعة منها بمساحة 213,53 هكتار، مقابل بقاء 52 قطعة غير موزعة تمثل 24,58 هكتارا. 

تعد المنطقة الصناعية بمعسكر، الأكبر من حيث المساحة، بـ170 هكتار، تليها سيق، ثم المحمدية. كما تحتضن الولاية، حظيرة صناعية بعقاز على مساحة 98,15 هكتارا، تضم 199 قطعة، تم توزيع 141 قطعة بمساحة 50 هكتارا، مع توفر 58 قطعة غير موزعة، إلى جانب ذلك، تضم الولاية 12 منطقة نشاط تمتد على مساحة إجمالية قوامها 104,25 هكتار. وتضم 932 قطعة، جرى توزيع 776 قطعة بمساحة 51,11 هكتارا، فيما بقيت 156 قطعة متوفرة. 

كما استفادت بلدية عين فكان، من إنجاز منطقة مصغرة للنشاطات على مساحة هكتارين، تضم 32 قطعة، بتمويل قدره 61.605.800,00 دينار من صندوق التضامن للجماعات المحلية، حيث بلغت نسبة تقدم الأشغال 100 بالمائة في جميع الشبكات. وعلى مستوى تهيئة مناطق النشاطات والحظيرة الصناعية، رصدت أغلفة مالية معتبرة فاقت 1.978.350.000,00 دينار، لإعادة الاعتبار لشبكات الطرق والمياه والصرف الصحي والكهرباء والغاز، مع تسجيل نسب إنجاز بلغت 100 بالمائة في أغلب المناطق. 

أما الحضيرة الصناعية بعقاز، فقد خُصص لها غلاف مالي قدره 1.500.000.000,00 دينار، مع تقدم الأشغال بنسبة 100 بالمائة في معظم الشبكات الحيوية. وفيما يخص المشاريع الاستثمارية المعتمدة، بلغ عددها 784 مشروع، موزعة على مختلف قطاعات النشاط، على رأسها الصناعة الغذائية بـ 288 مشروع، تليها خدمات المؤسسات بـ164 مشروع، ثم التجارة بـ97 مشروعا. 

وتغطي هذه المشاريع، مساحة إجمالية قوامها 395,43 هكتار، مع توقع خلق 22454 منصب عمل، وبتكلفة إجمالية تناهز 234.590.824.483,25 دينار، ما يعكس ثقل الاستثمار الصناعي في الدورة الاقتصادية للولاية. وقد سجلت المناطق والحظيرة الصناعية، النصيب الأكبر من هذه المشاريع، حيث استحوذت المنطقة الصناعية بمعسكر وحدها، على 125 مشروع، بينما احتضنت الحضيرة الصناعية بعقاز 49 مشروعا. كما برزت مناطق النشاطات بتيغنيف “1” و"2” بـ 111 مشروع، ما يؤكد توسع الاستثمار خارج النسيج الحضري التقليدي. 

وفي إطار تطهير العقار الصناعي، باشرت المصالح المختصة، عمليات ميدانية أسفرت عن إلغاء خمسة مشاريع، واسترجاع تسعة قطع عقارية بمساحة إجمالية تقدر بـ2,85 هكتار، موزعة بين المناطق الصناعية ومناطق النشاطات، في خطوة تهدف إلى إعادة توجيه العقار غير المستغل لفائدة مستثمرين جادين. أما على صعيد المؤسسات الصغيرة والمتوسطة، فقد بلغ عددها الإجمالي 11783 مؤسسة، بنهاية 2025، موفرة أكثر من 33589 منصب عمل. وتتصدر الصناعة الغذائية هذا النسيج بـ1261 مؤسسة، تليها التجارة بـ 1967 مؤسسة، ثم خدمات العائلات بـ 2115 مؤسسة، ما يعكس تنوع القاعدة الاقتصادية المحلية. وتتركز أغلب هذه المؤسسات في بلديات معسكر وسيق وتيغنيف والمحمدية. 

سجلت اللجنة الولائية لمتابعة ورفع القيود عن المشاريع الاستثمارية، عقد ثلاثة اجتماعات خلال السنة، درست خلالها 20 طلبا لرخص الاستغلال الاستثنائية، أسفرت عن تسليم سبعة رخص، مع تحويل بعض الملفات إلى اللجنة الوطنية أو تأجيلها. كما عالجت اللجنة الولائية المكلفة بتطهير المشاريع الاستثمارية 29 طلبا لتغيير النشاط أو التسمية، مع إلغاء أربعة قرارات امتياز وتحويل خمسة ملفات إلى العدالة. وتبرز هذه الحصيلة، في مجملها، مهام الدولة لتعزيز مناخ الاستثمار وترشيد استغلال العقار الصناعي، مع توجيه الجهود نحو رفع العراقيل الإدارية وتسريع دخول المشاريع حيز الاستغلال. وهي مؤشرات، تؤكد أن ولاية معسكر تواصل، رغم التحديات، تثبيت موقعها كقطب صناعي ناشئ، قادر على المساهمة الفعلية في النمو الاقتصادي، وإنشاء الثروة ومناصب الشغل. 


حملة التلقيح ضد شلل الأطفال

المرحلة الثالثة من التطعيم تنتهي اليوم

تتواصل المرحلة الثالثة من الحملة الوطنية للتلقيح ضد شلل الأطفال بولاية معسكر، حيث امتدت من 31 جانفي 2026 إلى غاية اليوم، ضمن البرنامج الوطني للوقاية وحماية صحة الأطفال، وقد شهدت إقبالا الأولياء على تطعيم أبنائهم الذين تتراوح أعمارهم ما بين شهرين إلى خمس سنوات.

تم خلال هذه المرحلة، إعطاء جرعة إضافية من لقاح شلل الأطفال القابل للحقن، لتعزيز المناعة الفردية والجماعية للأطفال المستهدفين. ففي بلدية المامونية، أشرف على العملية، طاقم طبي تابع للعيادة متعددة الخدمات، إلى جانب تعبئة فرق طبية ثابتة ومتنقلة لتغطية مختلف مناطق البلدية، بما فيها المركز والدواوير. وقاد الفريق الطبي الدكتور صواق الحاج، بمساعدة الممرض الرئيسي عبد القادر قرشال، والممرضة فاطمة طالية، الذين أشرفوا رفقة زملاء آخرين لهم، على تلقيح الأطفال وفق البروتوكولات المعتمدة، مع متابعة تسجيل المستفيدين وضمان متابعة حالتهم الصحية. 

وفي منطقة غريس، واصل الطاقم الطبي للمؤسسة العمومية للصحة الجوارية عوف، تجسيد المرحلة الثالثة بـ13 بلدية، منها غريس، وادي تاغية، البنيان، عين فكان وغروس. وأوضح مدير المؤسسة، عبد القادر شداد، أن العملية شملت 15 ألفا و246 طفل، بمشاركة 140 من الأطقم الصحية بين طبيب وممرض، موزعين بين 14 مركز متنقل و42 مركز ثابت. وعلى مستوى الولاية، استهدف اللقاح نحو 88 ألف طفل، من خلال تعبئة 174 مركز ثابت، و50 مركزا متنقلا، وفق خطة العمل المعتمدة من قبل قطاع الصحة.