فيما اعتبر البحث العلمي رافعة السيادة والتنمية المستدامة.. بداري:
الجامعة في صلب التحوّل نحو اقتصاد المعرفة
- 157
شبيلة. ح
أكد وزير التعليم العالي والبحث العلمي، كمال بداري، أمس، من قسنطينة، أن الجامعة الجزائرية أضحت أحد الأعمدة الأساسية التي يقوم عليها التحوّل الاقتصادي الذي تشهده الجزائر، من خلال إسهامها في تعزيز اقتصاد المعرفة وترقية الابتكار وتثمين نتائج البحث العلمي وربطها بالمحيطين الاجتماعي والاقتصادي.
شدّد الوزير خلال زيارة عمل وتفقد لعدة مؤسسات جامعية وبحثية بالولاية، على ضرورة اضطلاع الجامعة بدور محوري في خلق الثروة وتنويع الاقتصاد الوطني، بما ينسجم مع الأولويات الاستراتيجية للدولة، مجددا التذكير بالطموح الوطني الرامي إلى بلوغ مؤشرات دولة ناشئة آفاق 2027.
وخلال معاينته القطب الجامعي بالمدينة الجديدة علي منجلي، حيث اطلع على عدد من الهياكل البيداغوجية والعلمية، من بينها المحطة التجريبية في البيوتكنولوجيا الفلاحية، أبرز الوزير أهمية توجيه الجهود العلمية نحو حلول عملية تستجيب لانشغالات القطاع الفلاحي وتخدم متطلبات الاقتصاد الوطني. ودعا إلى تحويل نتائج البحث العلمي إلى منتجات وخدمات ذات قيمة مضافة عالية تدعم السيادة الاقتصادية. كما أكد على ضرورة توطيد الشراكة بين الجامعات ومراكز البحث والمتعاملين الاقتصاديين.
وخلال إطلاقه عدة مشاريع أكاديمية وبحثية، وزيارته لمعارض حول مشاريع ابتكارية أنجزها طلبة جامعة قسنطينة 3 "صالح بوبنيدر"، ثمّن بداري الجهود المبذولة لترقية المقاولاتية الجامعية ودعم المؤسسات الناشئة والمؤسسات المصغرة، مؤكدا أن الجامعة مطالبة بتكوين طلبة يمتلكون روح المبادرة والقدرة على إنشاء مؤسسات مبتكرة في مجالات ذات قيمة تكنولوجية عالية.
ودعا حاملي المشاريع إلى حماية ابتكاراتهم من خلال إيداع براءات اختراع، بما يضمن صون الملكية الفكرية ويسهل تسويق الابتكارات المنبثقة عن المخابر الجامعية، مجددا التزام الوزارة بمرافقة الجامعات في إنشاء الحاضنات، ومراكز تطوير المقاولاتية، والمنصّات التكنولوجية، لتعزيز انفتاحها على النسيج الاقتصادي. ودشّن الوزير الشباك الموحّد بجامعة قسنطينة 3، في خطوة تهدف إلى مرافقة الطلبة حاملي الأفكار الابتكارية، وتمكينهم من الانتقال المنظم من فكرة مشروع إلى إنشاء مؤسّسات ناشئة.