دشّن خط السكة الحديدية بشار-تندوف غارا جبيلات.. رئيس الجمهورية:

انتصار تاريخي تحقّق في صحرائنا

انتصار تاريخي تحقّق في صحرائنا
رئيس الجمهورية، السيد عبد المجيد تبون
  • 150
مبعوث المساء إلى بشار: زين الدين زديغة مبعوث المساء إلى بشار: زين الدين زديغة

❊ مشروع استراتيجي  كان  يعتبر حلما بعيد المنال

❊ ورثة من صنعوا أمجاد الأمس ضد المستعمر حققوا النصر في معركة التنمية

❊ خط منجمي عملاق أنجز في ظرف قياسي بتمويل وأياد جزائرية مع أصدقائنا الصينيين

❊ رؤية استراتيجية متكاملة لتثمين مواردنا والربط بين جنوبنا وباقي الوطن

❊ التدشين مرحلة أولى لمشروع وطني مهيكل سيغير وجه المنطقة

❊ تجسيد توجهاتنا الاقتصادية نحو استغلال ثرواتنا المتعددة في غارا جبيلات

❊ التحرر من قبضة المحروقات والاعتماد على قدراتنا وثرواتنا أساس المشاريع الهيكلية

❊ خالص الامتنان والشكر المستحق لكل من شارك في إنجاز هذا الخط السككي

وصف رئيس الجمهورية، السيد عبد المجيد تبون، أمس، ببشار، تدشينه، أمس، الخط السككي المنجمي الغربي بشار تندوف-غارا جبيلات،  بـ«لحظة الانتصار التاريخية على طريق التحدي التنموي الذي جسّد بقناعة وثقة في صحرائنا"، مضيفا بقوله "نقف في هذه اللحظة على خطوة من خطوات التجسيد العملي لمشروع وطني استراتيجي تاريخي كان دائما يذكر على أنه حلم بعيد المنال دونه عقبات مهولة وعديدة".

أكد رئيس الجمهورية، في كلمته خلال مراسم تدشين الخط السككي المنجمي الغربي بشار-تندوف-غارا جبيلات، بحضور كل من رئيس مجلس الأمة، عزوز ناصري، رئيس المجلس الشعبي الوطني، إبراهيم بوغالي، رئيسة المحكمة الدستورية ليلى عسلاوي، وأعضاء من الطاقم الحكومي والسلطات المحلية والعسكرية، أنه "استلهاما من تلك الروح الوطنية الدافقة التي حركت ضمائر أسلافنا لمواجهة وتحدي الاستعمار الغاشم، آمنّا بأنه لمن صنعوا أمجاد الأمس ورثة، قادرون على تحقيق النصر في معركة التنمية"، وأضاف "نقف اليوم للتعبير عن هذا النصر في هذه الاحتفالية الرمزية بعد استكمال الخط المنجمي الغربي العملاق الذي أنجز في ظرف قياسي 20 شهرا بإرادة وتمويل وإطارات جزائرية مع أصدقائنا الصينيين".

وأبرز الرئيس تبون الرؤية الاستراتيجية المتكاملة لتثمين الموارد الوطنية والربط بين جنوب الجزائر الكبير وباقي مناطق الوطن، مردفا أن هذا التدشين "مرحلة أولى من مراحل مشروع وطني مهيكل سيغير على المدى القريب وجه المنطقة ويساهم في تكريس أهداف توجهاتنا الاقتصادية الوطنية نحو استغلال ثرواتنا المتعددة في غارا جبيلات، إضافة إلى إطلاق منجم الزنك والرصاص واد أميزور في بجاية والسكة الحديدية لبلاد الحدبة والرصيف المنجمي لميناء عنابة، في إطار توسعته لتحقيق الأهداف المنشودة في الجزائر السيدة والمنتصرة التي تتقدم بجدارة لبلوغها، وأساسها التحرر من قبضة المحروقات والاعتماد على قدراتنا الذاتية والثروات التي تتوفر عليها البلاد، وكذا إطاراتها وكفاءاتها ومهاراتها الوطنية الصادقة".

وتابع رئيس الجمهورية قائلا "سأكون جاحدا في حق من أنجزوا هذه السكة الحديدية، فكل أرقامها يمكن أن تكون في موسوعة غينس"، مستشهدا بضخامة الانجازات المحققة، على غرار "جسور طولها 22 كلم وجسر واحد بطول 4 كلم أنجزت في أقل من سنة، مثل هذه الجسور في العادة تأخذ سنوات، ونفس الأمر بالنسبة لوضع السكة والتجارب التي لم تدم إلا عشرين شهرا". قبل أن يعبر عن خالص الامتنان والعرفان والشكر المستحق لكل من شارك في إنجاز هذا الخطط السككي المنجمي الغربي في مناخ صعب، من مختلف الفئات وكذا أصدقائنا الصينيين. وعرفت مراسم تدشين الخط المنجمي الغربي بشار- تندوف-غارا جبيلات، عرض فيلم وثائقي عن هذا  المشروع الضخم، من إعداد التلفزيون الجزائري. كما استقبل رئيس الجمهورية قطارا لنقل المسافرين وقطارا آخر لنقل المواد المنجمية.


محمّلا بأولى الشحنات المستخرجة من منجم غارا جبيلات 

رئيس الجمهورية يعطي إشارة انطلاق قطار نقل خام الحديد

 أعطى رئيس الجمهورية، السيد عبد المجيد تبون، أمس ببشار، إشارة انطلاق قطار نقل أولى شحنات خام الحديد من منجم غارا جبيلات مرورا ببشار باتجاه وهران. وكان رئيس الجمهورية قد أشرف قبل ذلك على مراسم استقبال القطار المخصص لنقل أولى شحنات خام الحديد من منجم غارا جبيلات باتجاه وهران واستقبل أول رحلة لنقل المسافرين قادمة من محطة تندوف.


امتنان كبير لصانعي المجد

استقبال شعبي حاشد للرئيس و التفاف حول المكاسب التنموية

خصّ رئيس الجمهورية، السيد عبد المجيد تبون، بعد ظهر أمس، باستقبال شعبي حاشد وحار من قبل مواطني ولاية بشار، يعكس عمق الالتفاف الشعبي حول المكاسب التنموية وتثمين مسار الإنجاز وربط الجنوب الكبير بمركز القرار الاقتصادي الوطني. واصطف المواطنون على طول الشارع الرئيسي لمحطة بشار، ترحيبا وامتنانا للسيد رئيس الجمهورية الذي بادلهم التقدير والشكر على حفاوة الاستقبال.

وكان رئيس الجمهورية قد حل قبل ذلك بمطار بودغن بن علي لطفي بولاية بشار للإشراف على مراسم الانطلاق الرسمي لاستغلال الخط المنجمي الغربي غارا جبيلات - تندوف - بشار، أحد أكبر المشاريع الاستراتيجية في تاريخ الجزائر المستقلة، حيث استقبل، السيد الرئيس الذي كان مرفوقا بالوزير المنتدب لدى وزير الدفاع الوطني، رئيس أركان الجيش الوطني الشعبي، الفريق أول السعيد شنقريحة، من قبل السلطات المدنية والعسكرية لولاية بشار.


الخط المنجمي الغربي للسكة الحديدية بالأرقام

   يعد خط السكة الحديدية المنجمي الغربي غارا جبيلات- تندوف-بشار والذي أشرف رئيس الجمهورية، السيد عبد المجيد تبون أمس، على الانطلاق الرسمي لاستغلاله، أحد أبرز رموز الإنجازات الوطنية في مجال المنشآت القاعدية الكبرى.

 يبلغ  طول الخط 950 كلم بسرعة 160 كلم/سا للمسافرين و80 كلم/سا للبضائع والمواد المنجمية، في حين تتمثل وظيفته في نقل المواد المنجمية والمسافرين والبضائع.  وبالنسبة لقدرات النقل اليومية فتتمثل في 24 قطارا للمواد المنجمية، وقطارين للمسافرين وقطارين للبضائع.  وقد أعطى رئيس الجمهورية اشارة انطلاق المشروع شهر نوفمبر 2023، في حين وضعه حيز الخدمة شهر أفريل 2025:  على مستوى مقطع بشار - العبادلة (100كلم).

وفي شهر جويلية 2025 تم  الانتهاء من أشغال المقطع الرابط بين تندوف وغارا جبيلات (135 كلم)،  لتنتهي به الأشغال يوم 31 ديسمبر  الماضي قبل انقضاء الآجال التعاقدية التي تمتد إلى غاية جوان 2026  (أي 25 شهرا فقط). وبالنسبة لأشغال التسطيح بلغت قيمة الردم 15,24 مليون متر مكعب والحفر 54,28 مليون متر مكعب، والطبقات المختلفة 2,58 مليون متر مكعب.

 ويبلغ طول السكة التي تم وضعها 1026,22 كيلومتر، فيما بلغت قيمة عدد العوارض الخرسانية المنتجة 1,6 مليون وحدة. وفيما يتعلق بالمنشآت، يقدر عدد الجسور الكبرى: 45 وحدة (20,04 كيلومتر) والمتمثلة في جسر وادي  والداورة الذي يعد  أبرز منشأة بطول 4,11 كلم، في حين تبلغ  الممرات السفلية والعلوية للطرق 50 وحدة. وللخط سبع محطات  وهي العبادلة، وحماقير، وتبلبالة، وحاسي خبي، وأم العس، وتندوف  وغارا جبيلات.

 من جهة أخرى، يقدر عدد العاملين في المشروع بـ11457 عامل. أما ورشات التجهيز المسبق فتبلغ  38 ورشة، كما تشمل مصانع العوارض الخرسانية للسكة والمتمثلة في  مصنع حاسي خبي بـ3000 وحدة يوميا، وحدة حاسي منير بـ1000 وحدة يوميا، بالإضافة إلى وحدات الرويبة، وبني صاف، وحاسي بحبح، وعين وسارة والنعامة. في حين  يسجل عدد المحاجر والمقالع بـ471 (423 مقلع و48 محجرة).