أجرت اتصالات مكثفة مع الوسطاء وجهات دولية
"حماس" تدين بشدة سلوك الاحتلال الصهيوني
- 145
ص. م
أجرت قيادة حركة المقاومة الاسلامية "حماس" اتصالات مكثفة مع الوسطاء وجهات دولية أخرى، عبرت فيها عن رفضها وإدانتها لسلوك الاحتلال الصهيوني واستمرار عدوانه على قطاع غزة بذرائع وأكاذيب باطلة.
حملت الحركة في بيان، أصدرته في وقت متأخر من مساء أول أمس، الاحتلال مسؤولية عدم الوصول لحل لقضية المقاومين في رفح المتواجدين في منطقة تحت سيطرة قواته. وحذر رئيس الحركة في غزة، خليل الحية، خلال اتصالاته مع الجهات الوسيطة والدولية من نتائج وتداعيات الجرائم والمجازر التي يرتكبها الاحتلال الصهيوني بشكل شبه يومي في القطاع المنكوب والمدمر والخروقات الصارخة لاتفاق وقف إطلاق النار، مؤكدا أن التزام المقاومة واحترامها للاتفاق يتطلب الزام المحتل ومنعه من مواصلة جرائمه.
ويواصل الاحتلال الصهيوني خروقاته لاتفاق وقف إطلاق النار عبر قصفه الشبه يومي لمختلف المناطق في قطاع غزة وإطلاق النار على المدنيين العزل وتوغلات آلياته العسكرية وتقييد دخول المساعدات الانسانية وتقييد عمل منظمات الاغاثة، آخرها منظمة "أطباء بلا حدود" التي أمهلتها سلطات الاحتلال حتى 28 فيفري الجاري لوقف عملها في القطاع.
وجاء هذا القرار التعسفي بعد رفض المنظمة الدولية تسليم الكيان الصهيوني قائمة بأسماء موظفيها الفلسطينيين بعدما رفض الاحتلال تقديم ما يضمن سلامة الموظفين واستقلالية عمل المنظمة في قطاع غزة. ويأتي هذا الإعلان في ظل أوضاع إنسانية وصحية بالغة التعقيد يشهدها قطاع غزة، حيث تعتمد المستشفيات والمراكز الطبية بشكل كبير على عمل المنظمات الدولية والإغاثية لتقديم الرعاية الطبية الطارئة للجرحى والمرضى.
وتعد المنظمة من أبرز المنظمات الإنسانية العاملة في القطاع، حيث تقدم خدمات طبية تشمل الجراحات الطارئة وعلاج المصابين ودعم المنشآت الصحية التي تعاني من نقص حاد في الاطارات والمستلزمات الطبية. ويثير القرار مخاوف من تفاقم الأزمة الإنسانية في غزة، في وقت تتصاعد فيه التحذيرات الدولية من انهيار المنظومة الصحية، وسط مطالبات متكررة بضرورة ضمان وصول المساعدات الإنسانية والطواقم الطبية وحمايتها وفقا للقانون الدولي الإنساني. يأتي ذلك بالتزامن مع إعلان وزارة الصحة الفلسطينية في غزة أن حوالي 6 آلاف جريح في القطاع بحاجة ماسة للإجلاء لتلقي العلاج في الخارج وذلك عبر معبر رفح البري الحدودي مع مصر.
وأكدت أن هذا العدد يمثل حالات طبية طارئة تتطلب الاجلاء الفوري حيث أن حياتهم في خطر إذا لم تتخذ إجراءات عاجلة، مشيرة إلى أن الآلية الحالية للإجلاء غير كافية وستستغرق سنوات لإجلاء جميع المرضى والجرحى. كما شددت على الحاجة الملحة لإجلاء ما لا يقل عن 500 مريض يوميا على الأقل لتخفيف معاناتهم وضمان حصولهم على العلاج اللازم. وبدأ تشغيل معبر رفح البري عبر الحدود مع مصر بشكل تجريبي، صباح أمس، بعد أكثر من عام ونصف من الإغلاق شبه الكامل. وارتفعت حصيلة ضحايا العدوان الصهيوني على قطاع غزة منذ السابع من أكتوبر 2023 إلى 71 ألف و795 شهيد و171 ألف و551 جريح غالبيتهم أطفال ونساء.
وأفادت مصادر طبية، أمس، بأن إجمالي ما وصل إلى مستشفيات قطاع غزة خلال 48 ساعة الماضية بلغ 26 شهيدا و68 مصابا، فيما لا يزال عدد من الضحايا تحت الركام وفي الطرقات حيث تعجز طواقم الإسعاف والإنقاذ عن الوصول إليهم حتى اللحظة. وبينت نفس المصادر أن إجمالي الشهداء منذ وقف إطلاق النار في 11 أكتوبر الماضي قد ارتفع إلى 523 وإجمالي الإصابات إلى 1433، فيما جرى انتشال 715 جثمان. وعلى مدار اكثر من عامين، ارتكب الاحتلال الصهيوني إبادة جماعية في غزة شملت قتلا وتجويعا وتدميرا وتهجيرا، متجاهلا النداءات الدولية وأوامر محكمة العدل الدولية بوقفها.
يستهدف تجمّعا بدويا شرق رام الله
الاحتلال الصهيوني يواصل سياسة التهجير القسري
أصدر الاحتلال الصهيوني، أمس، قرارا يقضي بتهجير قسري لسكان تجمع بدوي في المغير شرق رام الله واعتقل ثلاثة متضامنين أجانب، في إطار مواصلته سياسة التهجير القسري التي تشهد في الفترة الأخيرة وتيرة جد متسارعة بالضفة الغربية المحتلة. داهمت قوات الاحتلال تجمع "أبو ناجح الكعابنة" في منطقة "الخلايل" جنوبا وسلمت أهالي التجمع البالغ عددهم 40 شخصا قرارا بالرحيل في غضون 48 ساعة واعتبارها منطقة عسكرية، مع اعتقال ثلاثة متضامنين أجانب من جنسيات مختلفة، قبل أن تنسحب من المكان.
يذكر أن تجمع شلال العوجا الواقع شمال مدينة أريحا تعرض هو الآخر لعملية تهجير قسري كاملة بعد سنوات طويلة من الانتهاكات المتواصلة، انتهت أول أمس السبت بترحيل آخر ثلاث عائلات متبقية من التجمع، ليكتمل بذلك تهجير جميع العائلات الفلسطينية البالغ عددها نحو 120 عائلة. ولم تتم عملية تهجير تجمع شلال العوجا بشكل مفاجئ أو دفعة واحدة، بل جرى على عدة مراحل متتالية، اضطرت خلالها العائلات الفلسطينية إلى مغادرة منازلها وخيامها تباعا تحت ضغط العنف الاستيطاني المتواصل وسياسة التخويف والترهيب الممنهجة، التي استهدفت كسر صمود السكان وإجبارهم على الرحيل. وضمن نفس السياسة الممنهجة، واصلت قوات الاحتلال الصهيوني، أمس ولليوم الثاني على التوالي، إغلاق المدخل الرئيسي لبلدة ترمسعيا شمال رام الله بالضفة الغربية المحتلة.
وأفادت مصادر محلية بأن قوات الاحتلال لا تزال تغلق مدخل البلدة الرئيسي منذ أمس السبت بما أدى إلى عرقلة حركة تنقل المواطنين في الدخول والخروج منها، في خطوة تندرج في إطار الإجراءات الاحتلالية المتكررة التي تستهدف التضييق على حياة الفلسطينيين وعرقلة تنقلهم. وبحسب تقرير صادر عن هيئة مقاومة الجدار والاستيطان، بلغ عدد الحواجز العسكرية والبوابات في الأراضي الفلسطينية 916 من بينها 243 بوابة نصبت بعد السابع أكتوبر 2023.
التضامن الدولي مع الأسرى
جبهة إنسانية أخلاقية في مواجهة منظومة الاحتلال الصهيوني
أكد نادي الأسير الفلسطيني أن اتساع واستمرار الحملات العالمية المناصرة للأسرى الفلسطينيين القابعين في سجون الاحتلال الصهيوني لم يعد تضامنا رمزيا فحسب، بل أصبح "عنصرا فاعلا" في مواجهة منظومة استعمارية احتلالية تمعن في استهداف الوجود الفلسطيني بأدوات الإبادة الممنهجة في مرحلة تعد الأخطر في تاريخ القضية الفلسطينية.
أوضح نادي الأسير، في بيان له، أن السجون ومعسكرات الاحتلال الصهيوني تحوّلت إلى أحد الميادين المركزية لهذه الجريمة بعد أن جردت من أي إطار قانوني أو إنساني وأصبحت فضاءات مغلقة، يمارس فيها التعذيب الجسدي والنفسي والقتل البطيء والإذلال المنهجي بحق الأسرى والمعتقلين.
وأشار إلى أن منظومة الاحتلال اغتالت أكثر من مئة أسير فلسطيني منذ بدء جريمة الإبادة الجماعية، فيما تواصل فرض سياسات التعذيب الممنهج والتجويع والحرمان المتعمد من العلاج، إلى جانب حملات اعتقال يومية واسعة طالت أكثر من 21 ألف مواطن خلال عامين وأكثر في الضفة الغربية والآلاف من غزة. وتابع أن الدعوات العالمية لتنظيم وقفات وفعاليات تضامنية نصرة لآلاف الأسرى الفلسطينيين "تعبر عن يقظة الضمير الإنساني العالمي"، مؤكدا أن أصوات الأحرار والمتضامنين في مختلف أنحاء العالم تشكل "جبهة أخلاقية وإنسانية متقدمة" في معركة الدفاع عن القضية الفلسطينية ومنها قضية الأسرى.
وجدّد نادي الأسير الفلسطيني دعوته أحرار العالم والمتضامنين مع الأسرى والمعتقلين الفلسطينيين إلى الاستمرار في رفع أصواتهم عاليا لوقف الإبادة الجماعية المرتكبة بحق الشعب الفلسطيني ووقف الجرائم التي تمارس بحق الأسرى الفلسطينيين. يذكر أن عدد الأسرى والمعتقلين في سجون الاحتلال الصهيوني حتى بداية شهر جانفي الجاري، تجاوز 9350 أسير ومعتقل من ضمنهم 56 أسيرة من بينهن طفلتان.