فيما أكدت سعي"بريد الجزائر" لتكييف منظومته مع الأمن الرقمي.. بشيري:
أنظمة الرّصد الذكي لتأمين عمليات الدفع الإلكتروني
- 192
زولا سومر
أكدت المديرة العامة لـ"بريد الجزائر" شيراز بشيري، التزام المؤسسة بمواصلة تطوير خدماتها وتعزيز الاستخدام الآمن لوسائل الدفع الإلكتروني خدمة للزبائن وحماية للاقتصاد الوطني، موضحة أن محاربة الجريمة السيبرانية تقتضي اعتماد مقاربة شاملة ومتكاملة بالانتقال من منطق التحذير إلى منطق الحلول، والوقاية الاستباقية وترسيخ الثّقة الرقمية المستدامة.
أكدت بشيري، خلال لقاء نظمه "بريد الجزائر" أمس، حول موضوع "الأمن السيبراني ودوره في الحد من ظاهرة النّصب والاحتيال على مستعملي وسائل الدفع الإلكتروني"، أن المؤسسة تعمل على تطوير أنظمة الرّصد الذكي والكشف المبكر عن السلوكيات المشبوهة والاختراقات المحتملة، واعتماد آليات المصادقة المتقدمة متعددة العوامل والتشفير القوي للمعطيات والمعاملات، وكذا تعزيز أمن التطبيقات والمنصات الرقمية خاصة المرتبطة بوسائل الدفع الإلكتروني وفق المعايير الدولية، مع الاستثمار في حلول الذكاء الاصطناعي والتحليل السلوكي لاكتشاف محاولات الاحتيال قبل وقوعها.
ودعت إلى تدعيم آليات المراقبة القبلية للعمليات والمعاملات الحسّاسة وتقليص هامش الخطأ البشري بتفعيل نظم التدقيق المستمر والتحليل اللاحق للحوادث لاستخلاص الدروس وتصحيح الثغرات، وتحسين التنسيق بين مختلف المتدخلين الأمنيين والتقنيين لضمان سرعة التدخل واحتواء الأضرار، فضلا عن إرساء مسارات واضحة للتبليغ والمعالجة والتكفّل بالحوادث السيبرانية، مشيرة إلى أن "بريد الجزائر" تولي أهمية قصوى لتكييف منظومتها التنظيمية مع متطلبات الأمن الرقمي، من خلال مراجعة وتحديث الإجراءات الداخلية بما يضمن الوضوح والصرامة وقابلية التتبّع وتعزيز حوكمة الأمن السيبراني داخل المؤسسة، وتحديد المسؤوليات بوضوح إلى جانب تكوين وتأهيل الموارد البشرية باستمرار وإدماج الأمن السيبراني في تصميم الخدمات.
ووفقا للمعطيات التي عرضها مسؤولو "بريد الجزائر" خلال اللقاء فإن المؤسسة التي تحصي حاليا 30 مليون مشترك منهم 16 مليونا يحملون بطاقات بريدية، فضلا عن 6 ملايين مشترك في خدمة "بريدي موب وأكثر من 10 ألاف جهاز للدفع الإلكتروني، تسجل يوميا أكثر من 800 ألف عملية للسحب الإلكتروني للأموال. وتوقف المتدخلون عند أهم المناهج التي بات يستعملها المحتالون فيما يخص جرائم الدفع الإلكتروني للإيقاع بضحاياهم، خاصة من خلال الاتصال بهم هاتفيا وانتحال صفة موظف بـ"بريد الجزائر" مستعملين أساليب مقنعة لمطالبتهم بمنحهم الرمز السري لبطاقات الدفع الخاصة بهم، بإيهامهم بأن الأمر يتعلق بتأمين حساباتهم البريدية أو تغيير الرمز ليتم النّصب عليهم وسرقة أموالهم.
من جهته أكد الرائد محمد أمين عطافي، ممثل قيادة الدرك الوطني، أن فرقة الأمن السيبراني ومحاربة الجريمة الإلكترونية عالجت ألف قضية تتعلق بالنّصب والاحتيال في عمليات الدفع الإلكتروني خلال سنة 2025، فيما ذكر محافظ الشرطة أمين بلخيري، من المديرية العامة للأمن الوطني، بأن مصالح الأمن سجلت خلال ذات الفترة 5300 جريمة من هذا النّوع.