لجنة الشؤون القانونية تواصل دراسة مشروع قانون الأحزاب.. وتشكيلات تقترح:
آليات لمكافحة التجوال السياسي وتمويل عمومي عادل ومتوازن
- 134
زين الدين زديغة
❊إصدار قانون أساسي لرئيس الحزب وحماية البرامج السياسية من الاستنساخ
❊استحداث آليات واضحة وعادلة لضمان وصول متكافئ للإعلام العمومي
❊إخضاع أي قرار بحل أو تعليق نشاط الحزب للرقابة القضائية
❊تعزيز دور الأحزاب في تقييم السياسات العمومية
أيدت معظم التشكيلات السياسية ضمن مشاركتها في إثراء دراسة مشروع قانون الأحزاب السياسية، الإجراء المتعلق بتعزيز آليات مكافحة ظاهرة التجوال السياسي، وضمان تمويل عمومي عادل ومتوازن، وكذا إصدار قانون أساسي لرئيس الحزب لضمان الديمقراطية الداخلية، مع استحداث آليات واضحة وعادلة لضمان وصول متكافئ لجميع الأحزاب لوسائل الإعلام العمومي، وحماية البرامج السياسية من الاستنساخ.
تواصل لجنة الشؤون القانونية والإدارية والحريات بالمجلس الشعبي الوطني دراسة أحكام مشروع قانون الأحزاب السياسية، بالاستماع إلى ممثلين عن أحزاب سياسية غير ممثلة في المجلس، على غرار الجبهة الوطنية الجزائرية والحرية والعدالة وجيل جديد وجبهة الجزائر الجديدة، تحسّبا للشروع في إعداد التقرير التمهيدي لمشروع هذا القانون، استعدادا لعرضه من طرف وزير الداخلية والجماعات المحلية، سعيد سعيود، أمام النواب في جلسة عامة، بعد تحديد مكتب المجلس رزنامة مناقشة هذه الوثيقة.
في السياق، قدمت أحزاب سياسية تم الاستماع إليها من طرف اللجنة على مدار الأيام السابقة مجموعة من الملاحظات، تتعلق أساسا، وفقما استقته "المساء"، بتعزيز آليات مكافحة ظاهرة التجوال السياسي حفاظا على مصداقية العمل الحزبي واستقرار المشهد السياسي، وضمان تمويل عمومي عادل ومتوازن، يشمل التمثيل الوطني والمحلي، مع مراقبة استخدام هذه الأموال وتوفير الإمكانيات الضرورية للأحزاب لممارسة نشاطها، بما فيها توفير مقرات لها.
كما اقترحت الأحزاب المعنية وضع آليات واضحة وشفافة لتمويل الأحزاب، بما يضمن الاستقلالية وتكافؤ الفرص، مع إصدار قانون أساسي لرئيس الحزب لضمان الديمقراطية الداخلية، والتفريق الدقيق في نص القانون بين مصطلحي التحالف والاندماج بين الأحزاب السياسية، إلى جانب إلزام وسائل الإعلام بتغطية نشاطات الأحزاب بشكل منصف ومتوازن لتعزيز التعددية السياسية.
وتخص الاقتراحات أيضا إخضاع أي قرار بحل أو تعليق نشاط الحزب للرقابة القضائية، مع تحديد واضح للإجراءات، تفاديا لأي استعمال تعسفي من قبل الإدارة، وحماية حق الأحزاب في ممارسة نشاطها السياسي دون تدخل إداري في شؤونها الداخلية، إلا في الحالات الاستثنائية، مثل التزوير أو الانتهاكات القانونية الخطيرة، إلى جانب تعزيز دور الأحزاب كمدارس للتكوين السياسي، مع تشجيع إنشاء تنظيمات شبابية ونسائية ضمن الهياكل الحزبية، بما يسهل استقطاب ومشاركة هذه الفئات في النشاط السياسي.
كما تمّ اقتراح إدراج أحكام تتعلق بحماية برامج الأحزاب من الاستنساخ وذلك في إطار الملكية الفكرية، مع إضفاء مرونة على النصوص التنظيمية، بما يسمح باحترام الخصوصيات الفكرية والبرامجية لمختلف التشكيلات السياسية، وتعزيز دور الأحزاب في تقييم السياسات العمومية، وتفعيل العمل الحزبي بصفة مستمرة وعدم حصره في المناسبات فقط.
يشار إلى أن لجنة الشؤون القانونية والإدارية والحريات بالمجلس الشعبي الوطني استمعت على مدار الأيام السابقة، إلى ممثلين عن أحزاب جبهة التحرير الوطني، التجمع الوطني الديمقراطي وجبهة المستقبل، وكذا لممثلين عن حركة مجتمع السلم وحركة البناء الوطني، إلى جانب ممثلين عن كل من حزب الكرامة، حزب الشباب الديمقراطي والمواطنة، جبهة القوى الاشتراكية وحزب العمال.