«أوتشا" يصف الأوضاع الإنسانية في القطاع بالمزرية
أكثر من مليون شخص بحاجة إلى المأوى بغزة
- 120
ق. د
حذّر مكتب الأمم المتحدة لتنسيق الشؤون الإنسانية (أوتشا) من أن الأوضاع الإنسانية في قطاع غزة لا تزال مزرية، مشيرا إلى أن أكثر من مليون شخص بحاجة ماسة إلى دعم عاجل في مجال المأوى، في ظل الدمار الواسع الذي خلفه العدوان الصهيوني ونقص الإمكانيات الأساسية.
أوضح المكتب، أول أمس، أن هناك حاجة إلى حلول مستدامة لتلبية احتياجات السكان، تشمل أدوات لإصلاح المنازل المتضررة ومواد لإنشاء أماكن تدفئة جماعية، إلى جانب معدات لإزالة الأنقاض، مشيرا إلى أن الأمم المتحدة وشركاءها الإنسانيين تمكنوا الأسبوع الماضي من الوصول إلى أكثر من 7.500 عائلة، عبر توفير خيام وأغطية بلاستيكية ومستلزمات عزل ومراتب وبطانيات، إضافة إلى تقديم ملابس شتوية لنحو 1400 طفل في مختلف أنحاء القطاع.
ولفت مكتب "أوتشا" إلى أن الأمم المتحدة وشركاءها يوفّرون الخبز يوميا لما لا يقل عن 43% من سكان غزة، سواء بشكل مجاني أو بأسعار مدعومة تقل عن دولار واحد لحزمة تزن كيلوغرامين، إلى جانب التوزيعات الشهرية لدقيق القمح، حيث وصل الدعم الغذائي هذا الشهر إلى نحو 1.2 مليون شخص. موازاة مع ذلك، واصلت قوات الاحتلال الصهيوني أمس انتهاكاتها لاتفاق وقف إطلاق النار في قطاع غزة لليوم 109 على التوالي من خلال شن غارات جوية وقصف مدفعي، إلى جانب تفجير روبوت مفخخ شمالي القطاع.
وأفادت مصادر محلية بأن طيران الاحتلال الصهيوني نفذ غارتين جويتين استهدفتا المناطق الشرقية لمدينة دير البلح وسط قطاع غزة، في وقت أطلقت فيه آليات الاحتلال نيرانها بكثافة شمالي مدينة غزة. كما قصفت مدفعية الاحتلال المناطق الشرقية لمدينة خان يونس جنوب القطاع، بالتزامن مع إطلاق نار مكثف من الآليات العسكرية وشن غارتين جويتين جنوب شرقي المدينة.
وبحسب تقارير رصد الخروقات اليومية، أسفرت انتهاكات الاحتلال المتواصلة منذ بدء سريان اتفاق وقف إطلاق النار عن استشهاد 505 فلسطيني وإصابة 1350 آخرين. وعلى مستوى الضفة الغربية مازالت قوات الاحتلال الصهيوني تشن إلى غاية يوم أمس، عمليات اعتقال وتحقيق ميداني واسعة طالت 130 فلسطيني على الأقل من بينهم سيدتان وطفل وأسرى سابقون.
وأوضح نادي الأسير الفلسطيني, في بيان أوردته وكالة الأنباء الفلسطينية أن عمليات الاعتقال والتحقيق الميداني توزعت على غالبية محافظات الضفة وتركزت في بلدتي بورين ومادما في محافظة نابلس وبلدة عقابا بمحافظة طوباس وبلدة إماتين في محافظة قلقيلية، لافتا إلى أن الغالبية حقق معهم ميدانيا وأفرج عنهم لاحقا. كما انتهج الاحتلال الصهيوني "جملة من السياسات والجرائم في مختلف المناطق التي يقتحمها وينفذ فيها عمليات الاعتقال في الضفة الغربية أبرزها عمليات التحقيق الميداني التي تشكل اليوم السياسة الأبرز التي ينفذها الاحتلال في مختلف محافظات الضفة دون استثناء".
من جهة أخرى، حذرت الرئاسة الفلسطينية أمس، من خطورة تنامي المخططات الاستيطانية الصهيونية بمدن وقرى ومخيمات الضفة الغربية، من خلال إعلان الاحتلال الصهيوني عن البدء ببناء طريق التفافي حول مدينة العيزرية يهدف إلى فصل السكان الفلسطينيين ومنعهم من عبور الطرق الرئيسية بما يساهم في تقييد حركتهم.
وقال الناطق الرسمي باسم الرئاسة الفلسطينية نبيل أبو ردينة، إنّ "هذه السياسة الخطيرة التي ينتهجها الاحتلال الصهيوني في حربه ضد الشعب الفلسطيني ستدمر جميع الجهود الدولية الرامية إلى وقف التصعيد"، محملا إياه "المسؤولية الكاملة" عن التداعيات الخطيرة لسياسته العدوانية. ودعا أبو ردينة إلى التدخل لإجبار الكيان الصهيوني على وقف عدوانه على قطاع غزة واعتداءاته في الضفة الغربية بما فيها القدس المحتلة، بما ينسجم تماما مع الشرعية الدولية والقانون الدولي وقرارات مجلس الأمن الدولي.
وكان الاحتلال الصهيوني قد أعلن عن هذا المخطط الاستيطاني ضمن "نظام طرق الفصل العنصري"، يستهدف عزل منطقة واسعة في قلب الضفة الغربية عن الفلسطينيين، من خلال تحويل حركة المرور الفلسطينية إلى طريق التفافي خاص ويضم منطقة (E1 ) بأكملها إليه، بهدف السيطرة النهائية والمطلقة على قلب الضفة الغربية وإخراج أي وجود فلسطيني منها.