"المساء" ترصد واقع شعبة الدواجن قبل حلول الشهر الفضيل
وفرة كبيرة في اللحوم البيضاء واستقرار الأسعار في رمضان
- 220
زهية. ش
❊ منظمة حماية المستهلك تدعو إلى تجنب اللّهفة وتخزين المواد
تعرف أسعار اللحوم البيضاء، منذ أسابيع، تراجعا كبيرا في الأسعار نتيجة وفرة المنتوج، الذي سجل أرقاما قياسية بعد إقبال المربين على وضع كميات معتبرة من الكتاكيت، ما أدى إلى إنتاج وفير من هذه المادة الغذائية، التي أصبحت في متناول المستهلكين، وبأسعار معقولة، بفضل التسهيلات التي استفاد منها ممارسو هذا النشاط، الذين أكدوا لـ “المساء” أن الوضعية الحالية لشعبة الدواجن تسمح بتأمين حاجة المواطنين من اللحوم البيضاء، وبأسعار معقولة خلال شهر رمضان، الذي سيحل في 18 فيفري المقبل، لافتين إلى ضرورة المرافقة الدائمة والمستمرة للمنتج، للمحافظة على قوت المواطن الجزائري.
رئيس الفيدرالية الوطنية لتربية الدواجن علي بن شايبة لـ"المساء":
إنتاج وفير ومخزون يكفي لشهر رمضان
أكد رئيس الفيدرالية الوطنية لتربية الدواجن علي بن شايبة، لـ “ المساء”، أن أسعار اللحوم البيضاء تعرف منذ عدة أسابيع، تراجعا كبيرا نتيجة إنتاج كميات معتبرة من هذه المادة، التي ستكون متوفرة خلال شهر رمضان، لافتا إلى أن الأسعار ستبقى مستقرة بالنظر إلى ما تشهده السوق الوطنية من وفرة، جعلت المنتجين يبيعون بأقل من تكلفة الإنتاج، مشيرا إلى أنه من الممكن تسجيل ارتفاع طفيف في الأسعار في حال زاد العرض على الطلب أياماً قبل رمضان.
وطمأنت الفيدرالية الوطنية لتربية الدواجن على لسان بن شايبة، المستهلكين بوفرة اللحوم البيضاء، التي ستكون في متناولهم طيلة شهر رمضان، وبكميات كافية، حيث يكون إنتاج الدواجن المخصصة للاستهلاك من مصدرين، هما الدجاج الطازج الذي تتم تربيته حاليا من قبل الفلاحين. وكمية أخرى يتم تخزينها تحسبا للشهر الفضيل في إطار اتفاقية تم إبرامها بين الفيدرالية الوطنية لمربي الدواجن ومجمّع الصناعات الغذائية واللوجستيك “أغرولوج”، والتي بموجبها يقتني الفلاح الأعلاف، وكذا الصيصان من الديوان بسعر 80 دج للصّوص، والتي يرجعها في شكل دواجن للمذابح التابعة لمجمع “أوناب” بسعر 280 دج للكلغ بالنسبة للدجاج الحي، لتشكيل مخزون من اللحوم البيضاء، الذي سيكون جاهزا لرمضان بغرض ضبط الأسعار، وهي الاتفاقية التي تبقى سارية المفعول طيلة السنة، لإحداث توازن بين العرض والطلب.
ولفت بن شايبة إلى نقص طاقات تخزين اللحوم البيضاء، التي يمثلها أغلب الخواص، الذين يعزفون عنها نتيجة تخوفهم من المضاربة، مشيرا إلى أن وزارة التجارة بالتنسيق مع وزارة الفلاحة والتنمية الريفية، كانت أعلنت في 15 ديسمبر الماضي، عن فتح باب التخزين الحر، غير أن تخزين اللحوم البيضاء يبقى قليلا، والذي يتم تسويقه من الفلاح الى المستهلك مباشرة دون المرور على عملية التخزين التي تُعد، مثل ما قال، ضرورية لضبط السوق والأسعار معا في حال الوفرة، مشيرا إلى أنه منذ سنة 2025 الى غاية يومنا، تم تسجيل وفرة كبيرة، يجب أن تُمتص عن طرق التخزين؛ من أجل استقرار الأسعار.
وفي هذا الصدد، أكد المتحدث على ضرورة مباشرة حملات تحسيسية، وإصدار تعليمات واضحة من طرف وزارة التجارة لمديريات التجارة والفلاحة على مستوى الولايات، من أجل تحسيس أصحاب غرف التبريد والمذابح، أو وضع قانون واضح من أجل التخزين، كون التخوف مازال قائما عند المتعاملين الخواص، حيث يبقى عدد الذين باشروا عملية التخزين تحسبا لشهر رمضان قليلا، على مستوى ولاية سطيف في انتظار تعميم العملية على المستوى الوطني للمحافظة على ما تم تحقيقه، حيث تم تجاوز الاكتفاء الذاتي، وتحقيق فائض في اللحوم البيضاء.
تحفيزات وإجراءات ساهمت في رفع المنتوج
وأرجع رئيس فيدرالية تربية الدواجن ما تحقق من مكاسب في هذه الشعبة لمرافقة السلطات العمومية للمنتجين، وتفعيل آليات ضبط السوق خاصة منها عملية التخزين، والصناعة التحويلية في انتظار تفعيل قرض التبريد الذي أعلن عنه رئيس الجمهورية مؤخرا، بغرض الاستثمار في مجال التبريد، خاصة بالنسبة للمذابح الصناعية، والصناعة التحويلية التي من شأنها إحداث توازن السوق، وضبط الأسعار، فضلا عن تسهيلات في ما يخص أسعار الأعلاف التي عدّها مقبولة، والمحددة من قبل مجمع "أوناب"، وإجراءات أخرى عديدة للحفاظ على المنتج، على غرار التعليمة رقم 03/25 التي سهّلت الإجراءات القانونية والإدارية للمربي الذي يمكنه الحصول على "شهادة مربّ "، بناء على تصريح شرفي، ومنها يحصل على "بطاقة فلاح" التي تمكنه من اقتناء الصيصان والأعلاف من مجمع "أوناب"، وغيرها من التسهيلات التي يستفيد منها الفلاح؛ حتى لا يكون ضحية للسماسرة الذين يبيعون الصيصان والأعلاف بأسعار مبالغ فيها للفلاح، الذي بإمكانه تسوية وضعيته، والاستفادة من الامتيازات العديدة التي وفرتها السلطات، ضمن مسعى دعم شعبة تربية الدواجن، ومرافقة المربين ميدانيًا بما يضمن وفرة المنتوج، واستقرار الأسعار خلال شهر رمضان.