قطاع الفلاحة بقسنطينة يرفع التحدي

نسبة البذر فاقت 96 بالمائة

نسبة البذر فاقت 96 بالمائة
  • 176
زبير. ز زبير. ز

❊ تخصيص 62 ألف هكتار لإنتاج القمح الصلب

عرفت عملية البذر بولاية قسنطينة، وتيرة جد مقبولة، بعد زراعة ما يزيد عن 86 ألف هكتار من الحبوب الشتوية، خلال حملة الحرث والبذر، للفترة الممتدة من شهر أكتوبر إلى غاية شهر جانفي الجاري، وهو ما يعكس تحقيق حوالي 96 بالمائة من الأهداف المسطرة من قبل المصالح الفلاحية، التي ترافق الفلاح، من أجل تحقيق نتائج إيجابية في نهاية الموسم، ورفع التحدي لبلوغ أرقام قياسية جديدة.

وحسب إحصائيات مقدمة من قبل والي قسنطينة، عبد الخالق صيودة، على هامش أشغال دورة المجلس الشعبي الولائي الأخيرة، فقد تم خلال الموسم الفلاحي الجاري، تخصيص أزيد من 62 ألف هكتار لإنتاج القمح الصلب، بعدما باتت الولاية رائدة في إنتاج القمح بنوعيه الصلب واللين، وتحقق أرقاما قياسية، وصلت خلال الموسم الفارط، إلى عتبة 2 مليون قنطار من الحبوب والبقول الجافة، تم تخزين جزء كبير منها بمخازن تعاونية الحبوب والبقول الجافة في الخروب، زيغود يوسف وعين أعبيد.

ووفقا لمصادر من مديرية المصالح الفلاحية، فقد تم خلال هذا الموسم الفلاحي، تسطير زرع أكثر من 90 ألف هكتار من الحبوب الشتوية، منها أكثر من 62 ألف هكتار لزراعة القمح الصلب، و18700 لزراعة القمح اللين، في حين تم تسطير زراعة 6800 هكتار من الشعير، و2300 هكتار من الخرطال، و20 هكتار من “التريتكال” الهجين بين القمح والخرطال، المقاوم للظروف المناخية الصعبة، والمستعمل في تغذية الأنعام. كما كشفت إحصائيات مديرية المصالح الفلاحية، المقدمة إلى الوالي، عن زراعة مساحة إجمالية تقدر بـ4746 هكتار من الحبوب الجافة، خاصة في شعبتي الحمص والعدس، أي ما يتجاوز 63 بالمائة من المساحة المستهدفة، حيث أكدت نفس المصالح، أن العملية متواصلة إلى غاية شهر مارس المقبل، بعدما تم تسطير زرع 7470 هكتار لزراعة البقول الجافة، منها 4103 هكتار لزراعة الفول، و1767 هكتار لزراعة العدس، و1486 هكتار لزراعة الحمص، و512 هكتار لزراعة البازلاء.

وأضافت مصالح ولاية قسنطينة، وفقا للإحصائيات المقدمة من قبل مصالح الفلاحة، أنه تم توفير أكثر من 140 ألف قنطار من البذور، تم تحليلها والمصادقة عليها من قبل المركز الوطني، للمصادقة على الشتائل المتواجد بالخروب، مع توزيع أسمدة مدعومة بنسبة 50 بالمائة في أوقات مبكرة، حيث وقف مدير المصالح الفلاحية، مؤخرا، على توزيع أسمدة “اليوريا”، بتعاونية الحبوب والبقول الجافة، بعدما تعطلت العملية وأقلقت بعض الفلاحين.

وكشفت نفس المصالح، في إطار مرافقة الفلاح، والتنسيق مع البنوك، من أجل الحفاظ على صدارة الولايات المنتجة للقمح، عن تمويل 1601 مستثمر، في إطار قرض الرفيق، الذي أصبحت إجراءات معالجة ملفاته لا تتعدى 48 ساعة، عبر الشباك الوحيد بتعاونية الخروب أو الشباكين الموحدين الجديدين، المستحدثين بكل من المديريتين الفرعيتين ببلديتي زيغود يوسف بالمنطقة الشمالية، وعين أعبيد بنفس المنطقة.


تأكيد على نوعية الأشغال  في عمليات الترميم

مدينة قسنطينة العتيقة تحت مجهر السلطات الولائية

أكد والي قسنطينة، خلال اجتماع عمل، خصص لدراسة وضعية مشروع إعادة الاعتبار للمدينة القديمة، وعمليات تهيئة الساحات العمومية، مع التطرق للمشاريع المسجلة الجارية والمتواجدة في طور الانطلاق، على ضرورة معاينة الأشغال ونوعيتها، قبل الاستلام النهائي للمشاريع عبر الشوارع، التي تمت تهيئتها، بقلب مدينة “الجسور المعلقة”.

شدد والي قسنطينة، عبد الخالق صيودة، خلال الاجتماع الذي خُصص جزء منه للتحضير لموسم الاصطياف 2026، على ضرورة الإسراع في إطلاق الموقع رقم “5”، الذي يضم 20 حيا، منها حي السويقة العريق، الذي يعد قلب المدينة القديمة، ملحا على ضرورة احترام نوعية الإنجاز، ودقة اختيار المواد المستعملة في تجسيد هذا المشروع، الذي يكتسي طابعا خاصا، بالنظر إلى خصوصية المكان وعراقته.

وأبدى المسؤول الأول عن الجهاز التنفيذي، استعداده لتخصيص ميزانيات إضافية، في حال تطلب الأمر ذلك، ووفقا لتقدم المشروع ونجاحه، ضمن هذه العمليات التي تدخل في إطار المشاريع التي تشهدها المدينة القديمة لقسنطينة، من خلال إعادة الاعتبار لها، بهدف الحفاظ على تراثها المعماري الأصيل وتحويلها إلى قطب سياحي بامتياز.

ووفقا للعرض الذي قدمه مدير التعمير، حول إعادة الاعتبار لأزقة المدينة القديمة، الواقعة ضمن القطاع المحفوظ، برخصة برنامج تقدر ب37 مليار سنتيم، تم تقسيم المشروع إلى أربعة أجزاء، تشمل إعادة الاعتبار للمسالك بالحجارة المصقولة، الأرصفة والإنارة، حيث انطلقت المرحلة الأولى، على مستوى 4 مواقع، تضم 8 شوارع، بكل من “الحاج عيسى ابراهيم، لحمر عمار، مناع مخلوف، عسلة حسين، بن لوصيف كمال، سيدي لخضر، قديد صالح، وشارع الشيخ ابن باديس”.

كما أمر والي قسنطينة، بتدعيم الإنارة العمومية بالمدينة القديمة، مع وضع فرق مراقبة والإسراع في إيجاد الحلول التقنية للتسرب المائي بمصعد ملاح سليمان، الذي بات يهدد سلامة وأمن مستعملي هذا الممر، وعلى مستوى شارع العربي بن مهيدي “طريق جديدة”، الذي عرفت طريقه الرئيسية تدهورا كبيرا، بعدما تم إعادة الاعتبار لها منذ مدة قصيرة.

أما بخصوص الساحات العمومية، ألح الوالي، خلال التطرق إلى وضعية تهيئة عدد من الساحات العمومية، منها ساحات أحياء بوالصوف، زواغي سليمان ومنطقة زرزارة، وعدد من الساحات العمومية ببلدية الخروب، على متابعة الأشغال الجارية، مع الإسراع في إطلاق أشغال الساحات المبرمجة كفضاءات منظمة ومتنفس للعائلات، وإعطاء تعليمات لإطلاق عملية واسعة للغرس، بالتنسيق بين محافظة الغابات، والمؤسسات العمومية، تحت إشراف خلية الديوان، على أن تتلاءم النباتات المختارة مع المناخ. 

كما أمر بالإسراع في اختيار الأرضية، لإنشاء حديقة عمومية بمدينة علي منجلي، في إطار جهود دعم هذه المدينة بالغطاء النباتي، واستحداث فضاءات للراحة لفائدة السكان، مع التأكيد على صيانة الحدائق العمومية المتواجدة بوسط مدينة قسنطينة، على غرار حديقة باردو، حديقة بن ناصر، حديقة بورصاص وحديقة سوس، وتعزيز عمليات الغرس بها، وتدعيم الإنارة العمومية على مستواها، ضمن رؤية لإعادة الروح لها واستغلالها كفضاءات متكاملة.