استقبله الرئيس قيس سعيد.. عطاف:
الجزائر وتونس حريصتان على استقرار فضاء انتمائهما
- 138
ق. س
أكد وزير الدولة، وزير الشؤون الخارجية والجالية الوطنية بالخارج والشؤون الإفريقية، أحمد عطاف أول أمس، بتونس، أهمية انعقاد دورة آلية دول الجوار الثلاث، الجزائر، تونس ومصر، من أجل تباحث مستجدات الأزمة الليبية، مشيرا إلى أنه أعرب للرئيس التونسي قيس سعيد الذي خصه باستقبال، عن تقدير الجزائر لمبادرة تونس بالدعوة لهذا الاجتماع الهام بمشاركة الممثلة الخاصة للأمين العام للأمم المتحدة في ليبيا.
أوضح عطاف في تصريح صحفي عقب استقباله من قبل الرئيس التونسي، أنه وبقدر الأهمية التي يوليها رئيس الجمهورية السيد عبد المجيد تبون وأخيه الرئيس قيس سعيد "لتقوية العلاقات بين الجزائر وتونس، فإن قائدي البلدين الشقيقين "يحرصان أيما حرص على أمن واستقرار جوار بلدينا وفضاء انتمائهما المشترك والمباشر".
وبعد أن ذكر بأن هذه الدورة "تأتي في سياق إعادة تفعيل هذه الآلية الهامة بعد اجتماعي القاهرة والجزائر العاصمة، للتأكيد بصوت واحد وموحّد على حتمية إنهاء هذه الأزمة التي طال أمدها"، أوضح وزير الدولة أنه "ليس لنا من غاية في ذلك غير الرغبة في تقديم الدعم لأشقائنا الليبيين، ومساعدتهم على تجاوز أزمتهم، ولمّ شملهم، وتوحيد كلمتهم، وصولا إلى التسوية السياسية المنشودة"، مشيرا إلى أن الدول الثلاث هي الأكثر تضررا من تداعيات الأزمة الليبية وتعقيداتها، كما أنها الأكثر قربا إلى واقع الأزمة الليبية ومختلف أطرافها، والأكثر والأصدق حرصا على إنهاء الأزمة الليبية والحفاظ على سيادة ليبيا ووحدتها أرضا وشعبا ومؤسسات.
في هذا الإطار، قال عطاف إنّ أعرب للرئيس قيس سعيد "عن تقديرنا الكبير لمبادرة تونس الشقيقة بالدعوة لهذا الاجتماع الهام بمشاركة الممثلة الخاصة للأمين العام للأمم المتحدة في ليبيا، مع التأكيد على القناعة الراسخة بأن أمن ليبيا هو جزء لا يتجزأ من أمن دولنا الثلاث، ومن استقرار فضائنا المشترك ككل. وبالتالي، فإن المسؤولية التي تقع علينا، هي مسؤولية الإسهام في توفير شروط الحل الملائم للأزمة الليبية، والإسهام في تمكين الليبيين من ملكية الحل السياسي للأزمة الليبية، والمشاركة في وضع هذا الحل في منأى عن التدخلات والتجاذبات والاستقطابات التي تعقد، بل تحوّل دون اتفاق سريع حول الحل المنشود للأزمة الليبية".
كما أشار الوزير إلى أنه "كان له الشرف أن ينقل إلى فخامة الرئيس قيس سعيد تحيات أخيه الرئيس عبد المجيد تبون وتهانيه الصادقة بالذكرى التاريخية لـ«ساقية سيدي يوسف" المشتركة، مع تأكيد ما يوليه الرئيس عبد المجيد تبون من عناية بالغة وحرص أكيد على مواصلة العمل المشترك معه، من أجل تحقيق المزيد من المكتسبات على درب تعزيز العلاقات الجزائرية-التونسية..". وأضاف أن اللقاء شكل فرصة ثمينة "للتعبير عن ارتياحنا المشترك حيال المخرجات الهامة والنتائج النوعية التي أفضت إليها أشغال الدورة الثالثة والعشرين للجنة العليا الجزائرية-التونسية، المنعقدة الشهر الماضي بتونس".
وقال وزير الدولة "لقد استمعت باهتمام بالغ وتقدير كبير إلى التحاليل العميقة التي تفضل بها فخامة الرئيس قيس سعيد بشأن آفاق بلورة هذه المخرجات والنتائج على أرض الواقع، وتحويلها إلى مشاريع عملية وإنجازات ملموسة تضفي مزيدا من التألق على العلاقات الجزائرية-التونسية"، مبرزا تأكيد الرئيس قيس سعيد مجددا على تصوره الاستراتيجي لحاضر ومستقبل العلاقات بين البلدين الشقيقين، "وهو التصوّر التكاملي والاندماجي الذي يتقاسم الإيمان به والحرص على تجسيده، تقاسما كليا، مع أخيه الرئيس عبد المجيد تبون".