ناصر بويش لـ”المساء”:

فلسفة بيكوفيتش للتأكيد في مباراة نيجيريا

فلسفة بيكوفيتش للتأكيد في مباراة نيجيريا
  • 405
فروجة.ن فروجة.ن

أكد اللاعب الدولي السابق، ناصر بويش، أن المنتخب الوطني حقق فوزا دراميا قاتلا، ضد منتخب الكونغو الديمقراطية، بفضل المدرب بيتكوفيتش، الذي أجرى تغييرا تكتيكيا في الشوط الإضافي الثاني، قلب به المباراة رأسا على عقب، وتفوق به على الفرنسي سيباستيان دوسابر، مدرب منتخب الكونغو الديمقراطية، الذي كان ندا قويا للمدرب السويسري، طيلة دقائق المباراة.

قال النجم السابق لمولودية الجزائر، في تصريح لـ"المساء”: “بهذا الانتصار المستحق، يضرب زملاء رياض محرز موعدا ناريا مع منتخب نيجيريا، في الدور ربع النهائي، في مواجهة تعيد إلى الأذهان صدام 2019 التاريخي، حين ابتسمت الكفة لصالح الجزائر بهدفين لهدف، في نصف نهائي لا ينسى”.

ووسط تطلعات جماهيرية كبيرة، بمواصلة المشوار نحو اللقب القاري الثالث في تاريخ الجزائر، قال محدثنا “إن ما تحقق مهم، لكن الطريق ما زال طويلا، والتحديات القادمة لا تعترف إلا بالأقوى ذهنيا وجماعيا، وعليه فلسفة المدرب بيكوفيتش أمام الإثبات والتأكيد في مباراة نيجيريا”.

وعن القراءة الفنية للمباراة، قال ناصر بويش: “بيكوفيتش أنقذ المباراة، حيث افتقد الفريق الوطني للعمق الهجومي في الشوط الأول، واعتمد في طريقة لعبه على الكرات العرضية من الجناحين والظهيرين، كون منتخب الكونغو الديمقراطية يعاني من مشكلة مع العرضيات، لكن “محاربي الصحراء” افتقدوا إلى رأس حربة حقيقي، مثل بغداد بونجاح، يحول هذه العرضيات إلى أهداف، حيث لم ينجح عمورة في تأدية هذا الدور بنجاح، وأضاف: “غابت السرعة أيضا عن المنتخب الوطني، حيث كان نسقه بطيئا للغاية، وهو الأمر الذي كان في مصلحة منتخب “الفهود”، الذي يفضل منح الكرة والاستحواذ لمنتخبات الصف الأول في إفريقيا بخطة “4-1-4-1”، وينتظر قيامه بالأخطاء، باستخلاص الكرات منها في وسط الملعب، ثم القيام بالتحولات الهجومية بطريقة مباشرة وعمودية لتسجيل الأهداف. وواصل كلامه: “من بين الأسباب التي جعلت المنتخب الوطني يظهر بهذه الطريقة الشفافة فوق أرضية الملعب؛ غياب التحرك من دون كرة لدى مهاجميه، وهو ما دفع بالمدرب بيتكوفيتش إلى تغييرهما في وقت لاحق من المباراة”.

وقال ناصر بويش: “المنتخب الوطني واصل اللعب بخطة “4-2-3-1”، رغم إجراء المدرب بيتكوفيتش للعديد من التغييرات في الشوط الثاني، لكن نقطة التحول في المباراة، واللمسة التكتيكية للمدرب بيتكوفيتش، حضرت في الدقيقتين (113) و(114) من الشوط الإضافي الثاني، استبدل بيتكوفيتش شايبي بزميله عادل بولبينة في الدقيقة (113)، وأقحم رامز زروقي مكان هشام بوداوي في الدقيقة (114)، وهنا أصبح منتخب “الخضر” يلعب بطريقة “4-4-2” برأسي حربة، هما بونجاح وعمورة، مع وجود حاج موسى وبولبينة على الأطراف بدلا من “4-2-3-1”، وتابع: “بهذه الطريقة، قلب بيتكوفيتش الطاولة على رأس منتخب الكونغو الديمقراطية، ومدربه الفرنسي دوسابر، حيث قام بمجازفة هجومية في الدقائق الأخيرة، من أجل الفوز، وكان له ذلك، بهدف عالمي وخيالي سجله مهاجمه بولبينة في الدقيقة (119)”. وأتم الدولي السابق كلامه بأن “المنتخب الوطني في كل مقابلة، يؤكد بأنه المرشح الأقوى لنيل اللقب القاري، وأن الاستفاقة النوعية التي حققها بعد انتكاسة في الدورتين السابقتين، ببلوغ الدور ربع النهائي، سيكون حافزا قويا لتحقيق المفاجأة، ومن عيار ثقيل، في ظل تواجد أسماء ثقيلة ومواهب من خمسة نجوم، على غرار بولبينة، مازة، عمور، حاج موسى، بلغالي وغيرهم.